السبت 2 يوليو 2022
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
منظفات الملابس تزيد الإصابة بـ «الزهايمر»
منظفات الملابس تزيد الإصابة بـ «الزهايمر»
20 يونيو 2011 19:53
تشير إحصائيات جمعية مرض الزهايمر إلى أن وجود 5,3 مليون أميركي مصاب بالمرض فعلاً، وأن شخصاً في الولايات المتحدة يصاب بالمرض كل 70 ثانية! ففي عام 2010 كان هناك نصف مليون حالة جديدة مصابة بالزهايمر. وفي 2050، ستكون هناك مليون حالة جديدة مصابة بالمرض في كل سنة. أما في الشرق الأوسط وأفريقيا فهناك أكثر من 1,1 مليون شخص مصاب بالخرف أو العتة أو الزهايمر، فيما بلغت التكلفة المقدرة للإصابة بالمرض في المنطقة حوالي 4.5 مليار دولار في 2010. ومن المثير للاهتمام أنه خلال الفترة من 2000 – 2006 انخفضت نسبة الوفيات الناتجة عن أكثر الأمراض شيوعاً بنسب كبيرة، فقد انخفضت الوفيات الناتجة عن أمراض القلب بنسبة 11,1 بالمائة، وعن سرطان الثدي بنسبة 2,6 بالمائة، وعن سرطان البروستاتا بنسبة 8,7 بالمائة، وعن السكتة الدماغية بنسبة 18,2 بالمائة، وعن الأيدز بنسبة 16,3 بالمائة، في حين ارتفعت نسبة الوفيات الناجمة عن الزهايمر بنسبة 46,1 بالمائة مما يدل على أن هذا المرض من الأمراض القاتلة التي تشهد تزايداً مطرداً. لكن، ما هو مرض الزهايمر تحديداً؟ إن مرض الزهايمر (أو العتة) هو أكثر الأسباب الشائعة للخرف، وهي متلازمة تدهور المخ تؤثر على الذاكرة والتفكير والتصرفات والعواطف. وبالرغم من أن كل شخص سيمر بحالة من الخرف بطريقة معينة، إلا أن المصابين بهذا المرض لن يتمكنوا في نهاية الأمر من العناية بأنفسهم، وسيحتاجون إلى المساعدة في كل جانب من جوانب حياتهم اليومية. ولا يوجد في الوقت الحاضر أي علاج فعال لمعظم أنواع الخرف. دلائل متزايدة الدكتور صباح جزراوي، اختصاصي المخ والأعصاب، يقول:” هناك دلائل متزايدة على وجود ارتباط بين الكلور، المستخدم عادة في المنظفات التي نستخدمها لغسيل الملابس، وبين مرض الزهايمر. على سبيل المثال، فقد تم إثبات أن استخدام الكلوروفورم في التخدير (الذي يعود إلى أربعينيات القرن الماضي) يتسبب في موت أنسجة الكبد والكلية وخلايا الجهاز العصبي المركزي في البشر، مما يؤدي في النهاية إلى الخرف. ويتحول الكلوروفورم إلى أبخرة نتيجة لتفاعل الكلور مع المادة العضوية الموجودة في الماء. كما ثبت أن الكلوروفورم يسبب السرطان عند القوارض”. ويضيف الدكتور جزراوي: “يعتبر الزهايمر المرض الأكثر شيوعاً بين كبار السن وهو رابع أسباب الوفاة في العالم. من المتوقع أن يصل عدد السكان فوق سن 60 عاماً مليار شخص بحلول العام 2025، وسيكون حينها مرض الزهايمر من أهم المشاكل الصحية في المجتمع. وفيما تم تحقيق تقدم كبير في علم الوظائف العصبية واختلالات الناقلات العصبية، إلا مجال الاهتمام الأساسي يتعلق بدور السموم البيئية. فقد لوحظ أن الألمنيوم كان أحد أكبر المسببات المرتبطة بالخرف الناتج عن غسيل الكلى، كما يعتبر الكلور المستخدم يومياً في المنازل أحد السموم الأخرى التي تعتبر مسؤولة عن مخاطر صحية مختلفة منها تلف الأعضاء (النخر) كتلف الكبد والقلب والكلى. فاستخدامه كمادة كلوروفورم (ترايكلوميثان) للتخدير خاضع للتوثيق الدقيق. وعليه فإنه من الثابت أن استخدام الكلور كمبيض يمثل تهديداً حقيقياً وخطيراً لصحتنا، ويجب عدم استخدامه في أي من أنشطة حياتنا اليومية، سواءً لتبييض الملابس أو مع الماء الذي نغسل به ملابسنا”. تركيز الكلور يكمل الدكتور جزراوي قائلاً: “الكلور سيئ للبيئة، ومضر أيضاً لصحة عائلاتنا ومنازلنا. وفي حين أن تركيزات الكلور المستخدمة في المنازل التقليدية لا تشكل تهديداً على الحياة إن تم تناوله، إلا أنها لا تزال مادة كيميائية سامة يجب أن تخلو منازلنا منها. وقد تبين أن سرطان الثدي، ومشاكل القلب، والشيخوخة المبكرة سواء العقلية أو الجسمانية هي حالات يمكن ربطها بالمياه المعالجة بالكلور. ولذا، فإن استنشاق الكلور والأبخرة الكيميائية يعتبر تهييجاً قوياً لأنسجة الرئتين وسبب محتمل للربو والتهاب الشعب الهوائية”. ونتيجة لانتشار مرض الزهايمر في العالم بلغت تكلفة رعاية المرضى وعلاجهم 604 مليار دولار في 2010، وذلك حسب تقرير مرض الزهايمر العالمي 2010. وأضاف التقرير تكلفة مرض الخرف تشكل ما يقارب 1 بالمائة من الناتج المحلي الإجمالي في العالم، ولو كان مرض الخرف دولة في العالم لكانت في المرتبة 18 من ناحية كبر حجم الاقتصاد (بين تركيا وإندونيسيا)”.
المصدر: أبوظبي
جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©