الاتحاد

الإمارات

ورقة التاريخ بعيدة عن مصيدة التوقعات

تحقيق - السيد سلامة:
بعد أيام قليلة تبدأ امتحانات شهادة الثانوية العامة وينتظم في الامتحانات أكثر من 28 ألف طالب وطالبة يعيش بعضهم من الآن حالة القلق خوفاً من الامتحان الذي يرتبط في ذهن الطالب دائماً بعدد من الصور النمطية المخيفة التي تبعث على التوتر الدائم إلى أن تزول 'غمته'·
كما ترتبط صورة الأيام السابقة للامتحان في ذهنية أسر هؤلاء الطلبة وغيرهم بكثير من الضبابية والتشويش وعدم الوضوح وتنقسم الأسر في هذا الصدد الى أسر شديدة الاهتمام بالطالب خلال الفترة السابقة للامتحان وأثناء الامتحان، وأسر غير مكترثة بما يدور من حول الطالب بل أن بعضها لا تلقي بالاً لهذا 'المجهول' الذي يؤرق الطالب وهو 'الامتحان' ونوع ثالث يقف على مفترق طرق من النموذجين السابقين ويشمل هذا النوع الأسر الواعية جيداً بضرورة تهيئة البيئة المناسبة للطالب منذ اليوم الأول لبدء الدراسة وحتى نهاية الامتحان بحيث يجد الطالب ويجتهد في دراسته وبالتالي يكون بعيدا عن 'ضغط' الأيام السابقة للامتحان·
منذ أيام انقطع معظم طلبة الثانوية العامة عن مدارسهم الحكومية وفي مدارس أخرى انخفضت نسبة الحضور الى أقل من 50 % وجلس طلبة الثانوية في بيوتهم استعدادا للامتحان الذي يحدد مصيرهم ومع وجود هؤلاء الطلبة في بيوتهم تثور أسئلة كثيرة من جانب الأسر حول كيفية تنظيم وقت الطالب ومساعدته على الاستذكار، والطرق الأنسب لاستثمار فترة ما قبل الامتحان في المراجعة للدروس في حين يطرح الطالب أسئلة كثيرة حول كيفية التعامل مع الورقة الامتحانية في مختلف المواد الدراسية وكيف ينظم وقته أثناء الامتحان وهل يبدأ بالأسئلة الاختيارية أم الإجبارية، وهل يبدأ بالأسئلة الصعبة أم السهلة· وأسئلة كثيرة أخرى
'الاتحاد' طرحت هذه الأسئلة من خلال الندوة العلمية التي عقدتها 'الاتحاد' في منطقة أبوظبي التعليمية بحضور خالد العبري رئيس قسم الشؤون التعليمية وشارك فيها 14 موجهاً وموجهة يمثلون جميع التخصصات الدراسية حيث قدم كل منهم خلاصة خبراته للطالب في آلية التعامل مع ورقة الأسئلة بما يكفل له النجاح والتفوق·
وحول كيفية تعامل الطالب مع مادة التاريخ فى الفترة التى تسبق الامتحانات أكد عبد الحكيم الجوهرى موجه التاريخ أن دور الاسرة يعتبر حجر الزاوية فى هذه الفترة إذ إن الاسرة مطالبة هنا بعدم المبالغة فى الضغط على الطالب مشيرا الى أن مادة التاريخ من المواد الدراسية الشيقة التى يجد فيها الطالب صورا من حياة الناس فى الماضى كما يأخذ منها العبرة والعظة فى تعامله فى الحاضر ورسم المستقبل وليس صحيحا أن التاريخ مادة تعتمد على الحفظ كما يرى بعض الطلبة فالتاريخ من وجهة نظرى مادة حية تعتمد على الفهم والاستيعاب وهى منشطة للعقل ودافعة له نحو التفكر والتأمل·
وعن الطريقة التى يتعامل بها الطالب مع ورقة الاسئلة أشار الجوهرى الى أن الطالب عليه أن يقرأ الورقة جيدا بحيث يفهم مفاتيح الاسئلة ويحدد المطلوب من كل سؤال منها خاصة فى الاسئلة التى تعتمد على النصوص التاريخية وكذلك أسئلة التفكير إذ لابد أن يفهم الطالب السؤال ويستوعب العناصر التى يدور حولها· وعموما فإن ورقة امتحان التاريخ تتكون من أربعة أسئلة، وقد تم تصميم الورقة بحيث تعتمد على مهارات الفهم والتركيز والاستيعاب عند الطالب وليست مهارات الحفظ·
وحذر الجوهرى الطالب من مغبة الوقوع فى 'مصيدة' التوقعات - حيث ينزع بعض الطلبة خاصة الذين لم ينتظموا فى المذاكرة منذ بداية العام الدراسى الى توقع أسئلة بعينها- مؤكدا على أن الاسئلة تأتى من مختلف الموضوعات التى يتناولها الكتاب المدرسى دون تمييز·
وينصح الجوهرى الطلبة بضروة حفظ السنوات المرتبطة بوقائع تاريخية مع حفظ صلة الارتباط بهذه الوقائع وكذلك تدريب الطالب على الربط بين الحدث والنتيجة مشيرا الى أن الاسئلة 'المقالية' قليلة جدا وهى مرتبطة بالنص التاريخى، وهذا النص يأتى من داخل بعض المقاطع التى يحتويها السؤال، كما أن الورقة تتضمن أسئلة يطلق عليها 'التعلم الرمزى' وهى أسئلة تم إدخالها الى ورقة الاسئلة منذ عامين حيث يرتبط السؤال بصورة من الصور التاريخية ويطلب من الطالب الاجابة عليها·
كما أن ورقة التاريخ تتضمن أسئلة 'استخلاصية' من خلال عدد من المفاهيم والمصطلحات التاريخية التى ينبغى على الطالب استخلاصها وتحديدها بصورة جيدة·
جديد اللغة الانجليزية
ومن جانبه أكد جمال القضاة موجه اللغة الانجليزية أن الناحية النفسية للطالب عليها دور كبير فى تعزيز استيعاب الطالب للمادة العلمية فى اللغة الانجليزية، وعلى الاسرة أن تحترم عادات الطالب وطريقته فى الدراسة والتعامل مع المادة العلمية، وبالنسبة لمادة اللغة الانجليزية فإن الاختبار يقيس مهارتين فقط لدى الطالب هما القراءة والكتابة والجديد هذا العام أن ورقة الاسئلة فى اللغة الانجليزية تتضمن نصين استيعابيين وهما حول موضوعين من الموضوعات الحياتية المشابهة لتلك الموضوعات التى يدرسها الطالب خلال العام الدراسى·
وأشار الى النص الاول نص قرائى، والنص الثانى يضم عددا من المفردات اللغوية وكذلك تضم الورقة سؤالا عبارة عن إنشاء رسالة وعلى الطالب أن يكتب حوالى 150 كلمة فى الرسالة ما بين تصميم الرسالة وتحديد عناصرها بدقة، إذ أن تصميم الرسالة عليه 3 درجات وهناك 7 درجات على القواعد اللغوية فى الرسالة·
الورقة الثانية
أما الورقة الثانية فى اللغة الانجليزية فهى نفس الورقة التى جاءت فى السنة الماضية من حيث مكوناتها ومحتواها ويؤكد القضاة أن الكتابة أو التعبير الوظيفى عليها 10 درجات ومن هنا فمن المهم أن يقرأ الطالب جيدا الاسئلة الخاصة بتلك الورقة والاسئلة هنا تحصيلية تقيس قدرة الطالب على التحصيل أما الجديد فى الورقة الثانية هذا العام فهو يرتبط بالتعليمات الخاصة بالوظائف اللغوية فهذه تغيرت حيث كانت فى السنوات السابقة طويلة ومرهقة للطالب وهذا العام تم اختصارها بحيث تكون سهلة وهى تضم اختيارات أيضا·
وبالنسبة لكتابة موضوع الانشاء فقد كنا نطلب من الطالب فى العام الماضى أن يكتب موضوعا أو قصة ومن خلال دراسة ما يكتبه الطلبة وجدنا أن النسبة الغالبة منهم قلما تختار كتابة القصة وينزع الجميع الى كتابة الموضوع أيا كان محوره وبالتالى تم حذف القصة هذا العام والاكتفاء بالكتابة فى أحد موضوعين·

اقرأ أيضا

سعود بن صقر: «تيري فوكس الخيري» يعكس قيم الإمارات