السبت 21 مايو 2022
مواقيت الصلاة
عدد اليوم
عدد اليوم
عربي ودولي
واشنطن تؤكد وجود «اتصالات أولية» مع «طالبان»
20 يونيو 2011 00:00
قال وزير الدفاع الأميركي روبرت جيتس أمس إن الولايات المتحدة وعددا من الدول الأخرى تجري محادثات أولية مع حركة طالبان في أفغانستان. فيما قتل أربعة جنود إثر "إصابات غير مرتبطة بمعارك". وقال جيتس ردا على سؤال لشبكة (سي ان ان) "اعتقد أن عددا من الدول من بينها الولايات المتحدة أجرت اتصالات" مع طالبان. وأضاف "استطيع أن أقول إن هذه الاتصالات هي أولية للغاية في هذه المرحلة" مؤكدا أن من المهم جدا تحديد "من الذي يمثل طالبان" قبل الانتقال إلى محادثات مع الأطراف التي تزعم أنها تمثل زعيم طالبان الملا عمر. وأشار جيتس، المنتهية ولايته على رأس البنتاجون، "لا نريد أن ينتهي بنا الأمر بأن نجري محادثات في مرحلة من المراحل مع شخص يعمل لحسابه الخاص". وتأتي هذه التصريحات غداة تلك التي أدلى بها الرئيس الأفغاني حميد كرزاي الذي أكد أن الولايات المتحدة بدأت محادثات في نوفمبر من العام الماضي مع حركة طالبان. وقال جيتس إن الأمر قد يستغرق شهوراً قبل أن تثمر الجهود الرامية إلى التوصل لاتفاق سلام بين الحكومة الأفغانية وحركة طالبان. لكن جيتس حذر من أن مبادرة السلام ستحيط بها التحديات، ومن بينها تحديد مكان أعضاء طالبان الذين يمكنهم الحديث بمصداقية نيابة عن قيادة الحركة الموجودة في باكستان. من جهة أخرى، أكد جيتس أن تنظيم القاعدة أصيب بضعف كبير وأنه قد ينقسم إلى مجموعات إقليمية مختلفة بعد أن قتل زعيمه أسامة بن لادن. وقال”الأمر الأول أنهم أصيبوا بضعف كبير جدا”، مضيفا أن بن لادن لم يكن الزعيم الوحيد للتنظيم الذي قتل أخيراً. وأضاف “لقد قتلنا عدداً كبيراً منهم، وخصوصاً خلال السنتين الأخيرتين”. وأضاف “السؤال هو معرفة ما إذا كان الظواهري الزعيم الجديد الذي حل محل بن لادن ، قادراً على الإبقاء على هذه المجموعات منضوية ضمن حركة موحدة، أو ما إذا كانت (القاعدة) ستبدأ بالانقسام، وسيصبحون قبل أي شيء مجموعات إرهابية إقليمية مع أهداف إقليمية. هذا لا نعرفه حاليا”. وقال كرزاي في مؤتمر صحفي في كابول إن "مفاوضات مع طالبان بدأت.. وتجري هذه المحادثات بشكل جيد. وتقوم القوات الأجنبية بنفسها، خصوصا الولايات المتحدة، بهذه المفاوضات". وهو أول تأكيد رسمي لإجراء محادثات مباشرة بين واشنطن وطالبان الذين طردهم من الحكم في نهاية 2001 تحالف دولي بقيادة الولايات المتحدة، لكن تمردهم المسلح استطاع توسيع رقعة نفوذه في السنوات الأخيرة. وكانت وزارة الخارجية الأميركية رفضت السبت التعليق على تصريحات كرزاي لكنها أقرت بـ"مروحة واسعة من الاتصالات" لدعم جهود المصالحة. وتحاول الحكومة الأفغانية إطلاق عملية مصالحة مع بعض عناصر طالبان لوضع حد لحركة التمرد. وفي إطار هذه العملية، تطالب الولايات المتحدة عناصر طالبان بنبذ العنف وقطع كل علاقاتهم مع القاعدة واحترام الدستور الأفغاني. وأكد جيتس أخيرا أن الـ 130 ألف جندي أجنبي في أفغانستان يسجلون "تقدما عسكريا جوهريا على الأرض"، وشجع الحلف الأطلسي على عدم التراجع بسرعة. والأحد شدد لشبكة "سي إن إن" على بقاء عدد كبير من القوات في أفغانستان مؤكدا "أيا كان القرار الذي سيتخذه (الرئيس باراك أوباما) سيبقى عدد كبير من الجنود في أفغانستان". إلا أنه أقر قائلا "أعرف أن الأميركيين أتعبتهم الحرب". في هذه الأثناء، أعلنت القوة الدولية للمساعدة على إحلال الأمن في أفغانستان (ايساف) التابعة لحلف شمال الأطلسي أمس أن أربعة من جنود الحلف لقوا مصرعهم إثر "إصابات غير مرتبطة بمعارك". وقالت القوة في بيان إن "أربعة من أفراد القوة الدولية للحلف توفوا إثر إصابتهم بجروح غير مرتبطة بمعارك السبت في جنوب أفغانستان". ولم تذكر القوة أي تفاصيل عن ملابسات مقتلهم أو جنسياتهم. لكن الميجور البريطاني تيم جيمس المتحدث باسم قوة المساعدة الأمنية الدولية (ايساف) قال إن الجنود الأربعة قتلوا في حادث مركبة دون تقديم مزيد من التفاصيل بشأن الحادث أو ملابساته أو هوية القتلى. ولا تكشف قوة الحلف جنسيات عسكرييها الذين يقتلون ولا مكان مقتلهم وتترك ذلك للدول المعنية.
المصدر: واشنطن
جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©