الاتحاد

عربي ودولي

وكالة الاستخبارات المركزية تتعهد بتحسين أدائها


واشنطن - سكوت شين:شكك جورج تينيت المدير السابق لوكالة الاستخبارات المركزية الأميركية في انه تم تحذيره من عدم صحة معلومات استخبارية عن أسلحة الدمار الشامل، قبل ساعات من قيام وزير الخارجية الأميركي السابق كولن باول، بعرضها في الامم المتحدة لتبرير غزو العراق عام ·2003 وقد أكدت لجنة رئاسية أميركية في تقرير أصدرته يوم الخميس الماضي أن إدارة الرئيس الأميركي جورج بوش اعتمدت على معلومات ملفقة، قدمها مهندس كيماوي عراقي، أن العراق كان يملك مختبرات أسلحة جرثومية متنقلة· وأصدر تينيت ونائبه جون مكلوخلين بيانات مطولة، قالا فيها انه لم يتم إخطارهما قبل الحرب، بوجود قلق من صحة معلومات المصدر العراقي، الذي كانت تتعامل معه السلطات الألمانية·
ويتركز الخلاف على مكالمة هاتفية جرت عشية كلمة باول في الأمم المتحدة، استشهد فيها بصور فيديو للمختبرات المتنقلة المزعومة· وأفاد رئيس قسم في الوحدة السرية لوكالة الاستخبارات الأميركية، اللجنة الرئاسية، أنه أبلغ تينيت، الذي اتصل به هاتفيا عند منتصف الليل تقريبا، بوجود مشكلات في بعض معلومات الاستخبارات الخارجية وأنه فوجئ عندما سمع كلمة باول ووجد أنها تضمنت معلومات من المصدر العراقي· ونقل التقرير قوله إن تينيت رفض نصيحته، ولو جاء رده بقول كلمة 'نعم نعم'·
وقال تينيت إن الاتصال الهاتفي لم يكن ذا صلة بمختبرات الأسلحة الجرثومية العراقية المتنقلة· وأوضح 'لا أتذكر مطلقا قوله أي شيء لي عن وجود مشكلات في التغطية الخارجية'· وقال مكلوخلين إنه وتينيت لم يتم إخطارهما بأي أخطاء حتى أواخر 2003 أو أوائل 2004 عندما كشف النقاب عن رسالة بالبريد الاليكتروني تعرب عن شكوك في المصدر العراقي في إطار مراجعات داخلية·
وصرحت وكالة الاستخبارات المركزية إنها تحاول اعطاء صناع السياسة رواية أكثر صراحة حول التعويل على المعلومات الاستخبارية التي كانت قد مررتها سابقا· وقال بول جيميجليانو، الناطق باسم الوكالة، معلقا:'ان مجموعة الاستخبارات قد اعترفت بالعيوب التي ظهرت على النتائج التي توصلت اليها حول هدف اسلحة الدمار الشامل العراقية· وقد عملت بجد من اجل تحسين حرفيتها العملياتية والتحليلية ، وضمان ان يحصل زبائنها ليس فقط على حكم، وانما إحساس واضح بقوة المصدر والمنطق الذي يستند عليه الحكم·' واضاف الناطق:'ان هدفنا هو ان ننجز عملنا بشكل أفضل'·
وكانت اللجنة الرئاسية التي كلفت بالتحقيق في قصور معلومات وكالات الاستخبارات الاميركية قد اصدرت تقريرا شديد الانتقاد لوكالة الاستخبارات المركزية، وتقدمت بأكثر من 70 توصية من اجل تركيز السلطة على 15 وكالة استخباراتية، ووكالة تجسس، تتنافس فيما بينها في ايدي مدير الاستخبارات القومية، جون نيجروبونتي الدلوماسي الاميركي المخضرم الذي عين في المنصب مؤخرا·
عن خدمة نيويورك تايمز

اقرأ أيضا

اتحاد الأطباء العرب يعلن تضامنه مع لبنان لدعم المناطق المنكوبة