الإثنين 23 مايو 2022
مواقيت الصلاة
عدد اليوم
عدد اليوم
عربي ودولي
طالباني يجمع الفرقاء السياسيين حول «طاولة أزمة» اليوم
19 يونيو 2011 23:56
يعقد الرئيس العراقي جلال طالباني اليوم اجتماعاً، يحضره رئيس الحكومة نوري المالكي ورئيس إقليم كردستان مسعود بارزاني ورئيس مجلس النواب أسامة النجيفي، إضافة إلى رؤساء الكتل والجهات السياسية العراقية، الذين سيلتئمون حول “طاولة أزمة” في مسعى لتهدئة الخلافات، وسط رفض القائمة العراقية بزعامة أياد علاوي تهديد التحالف الوطني، بتشكيل حكومة أغلبية، معتبرة أنه انقلاب على الواقع السياسي. وذكرت مصادر مقربة من طالباني، أن الأخير سيطرح خلال الاجتماع بحث الأزمة السياسية التي يشهدها العراق، والخلافات السياسية، خاصة بين دولة القانون بزعامة المالكي والقائمة العراقية بزعامة علاوي. وكان فؤاد معصوم رئيس الكتلة الكردستانية في مجلس النواب قال إن طالباني سيطرح مبادرة لمعالجة الأزمة السياسية. من جانبها، رفضت القائمة العراقية التهديدات بتشكيل حكومة أغلبية سياسية واعتبرتها انقلاباً على الواقع السياسي. وأكدت أن العراق لا يتقبل حكومة أغلبية حتى عام 2020، كون فكرة المعارضة ليست ناضجة. وأشارت إلى أن إقصاء أي كتلة أو شخصيات سياسية مهمة فازت في الانتخابات عبر الطرق الشرعية هو تفرد في الحكم وليس صناعة معارضة. وقال مستشار القائمة العراقية هاني عاشور في بيان إن “الحديث عن تشكيل حكومة أغلبية هو تهديد أكثر منه حقيقة، وانقلاب على الواقع السياسي أكبر من كونه حلاً لأزمة”، مبيناً أن “من يتحدثون عن حكومة أغلبية يتجاوزون فكرة المصطلح، ويتحدثون عن حكومة ائتلافية من دون شعور”. وأضاف عاشور أن “فكرة المعارضة حتى الآن في العراق تتمحور في معارضة العملية السياسية، والحديث يجري عن إقصاء وتهميش وإبعاد تحت عنوان تشكيل معارضة، وتصطدم بفكرة الحزب الواحد وتعيدنا لما قبل التغيير وتفتح أبواب ممارسة الدكتاتورية، وربما حتى لا تكون لصالح مطلقيها”. ولفت إلى أن “المعارضة ضد حكومة أغلبية، غير مؤهلة في العراق لأن هناك إجباراً على صناعة معارضة عبر الإقصاء”. وأشار عاشور إلى أن “حكومة أغلبية تأخذ طابع التهديد في العراق وليس تحمل المسؤولية”، مبيناً أن “الهدف من الحديث فيها تخويف الكتل السياسية لكي تطبع وضعها مع حزب الحكومة، وربما تكون نتيجة حكومة الأغلبية لغير صالح المروجين لها إذا ما تغيرت لعبة التحالفات”. وفي شأن آخر، أكد رئيس مجلس النواب أسامة النجيفي أن أي قرار بشأن اتفاقية أمنية جديدة مع الولايات المتحدة سيكون قراراً صعباً في ظل هذا الوضع السياسي المعقد في البلد، مشيراً إلى أن هكذا قرار لن يعتمد على حاجة العراق فقط، وإنما على حاجة كل طرف سياسي لوجود القوات الأميركية من عدمه. وأضاف خلال استقباله وفداً من معهد الولايات المتحدة للسلام، أن تقريب وجهات النظر بين الكتل السياسية لا يتحقق إلا بتنفيذ جميع بنود اتفاقية أربيل، لافتاً إلى حاجة العراق لجهود المجتمع الدولي من أجل إنجاح تجربته الديمقراطية. واعتبر أن مسألتين أساسيتين تعيقان استقرار العملية الديمقراطية في العراق، هما التدخل الخارجي والنزعة الديكتاتورية في الاستئثار بالسلطة التي بدأت تنمو عند بعض القادة العراقيين.
المصدر: بغداد
جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©