الاتحاد

الإمارات

التمرد على الترف تجربة فريدة في معسكر بـ الغربية

تجميع الحطب وتوفير الطاقة قاعدة أساسية خلال المعسكر

تجميع الحطب وتوفير الطاقة قاعدة أساسية خلال المعسكر

شغلته أفكار بعض الشباب الصغار وانصراف بعضهم عن الاعتماد على النفس وانشغالهم بالعيش في كنف حياة مترفة وعدم قضاء أوقات الفراغ فيما ينفع ويصقل شخصيتهم ويحقق طموحاتهم وتطلعاتهم·
أراد عبدالله خلفان تصحيح تلك الأفكار غير السليمة، ومن هنا فكر في آلية جديدة يعيد فيها هؤلاء الشباب الصغار إلى كنف الطبيعة ليعيشوا كما كان الآباء والأجداد يعيشون وسط الصحراء وفي البادية، واستطاع جمع 11 شاباً لينطلق معهم في أول مخيم كشفي لهؤلاء الفتية في تجربة فريدة·
لم يتخيل يوماً أن فكرته ستتحول الى حقيقة وأنه سينجح في تجميع 11 شاباً أعمارهم ما بين الثامنة والخامسة عشرة من مختلف أنحاء إمارة أبوظبي كمرحلة أولى يبدأ بهم أول معسكر كشفي في المنطقة الغربية، بهدف إبعادهم عن اللهو والترف والاعتماد على التكنولوجيا الحديثة في جميع أمور حياتهم، وشغل أوقات فراغهم فيما يعود عليهم بالنفع والفائدة·
وأكد عبدالله خلفان أن حياته جمعت بين الانضباط والالتزام والشعر، وهو ما أصقل مهاراته وقدراته بعد أن تفرغ حالياً للعمل التربوي كموجه متطوع في عدد من مدارس أبوظبي·
وقال ''فكرت في تجميع أكبر عدد من الشباب الصغار لإقامة معسكر كشفي لهم يتضمن مجموعة من البرامج والدورات والفقرات التي تساهم في تعويد هؤلاء الصغار الاعتماد على الذات وغرس القيم والمبادئ بينهم والتواصل والتقارب بين أكبر عدد منهم واستعادة حياة الآباء والأجداد''·
وبعد دراسة الفكرة تحمس لها سعيد حميد المزروعي مدير إدارة التخطيط ببلدية المنطقة الغربية، وقام بتوفير كافة الإمكانات لإقامة معسكر بونايف الكشفي الأول تحت عنوان ''المودة تجمعنا'' وهو المعسكر الثقافي والترفيهي الاجتماعي الرياضي الفني التعليمي لهؤلاء الشباب·
من جهته، يقول الشاب هلال حميد من المنطقة الغربية إن فكرة المعسكر ناجحة وأنه اكتسب مجموعة من المهارات والبرامج الجديدة التي سيستفيد منها بلا شك في حياته العملية، كما أنه استطاع تكوين علاقات وصداقات مع مجموعة من الشباب ممن هم في مثل سنه من مناطق مختلفة في أبوظبي·
وأوضح عبدالله خلفان أن فكرة المعكسر لم تقتصر على الشباب لكنها ستكون أيضاً للفتيات وسيتم تنفيذها في العين بعد ذلك، مؤكداً أنه يطمح إلى توسيع عدد المشاركين في المعسكر الذي اكتفى في مرحلته الأولى بأبناء الأقارب والأصدقاء على أن تتوسع القاعدة في المستقبل ليستفيد منها أغلب الشباب في هذه المرحلة العمرية الحرجة التي تحتاج اإلى تهذيب تربوي مدروس لتتمكن من سلك الدرب الصحيح في الحياة

اقرأ أيضا

عبدالله بن زايد يفتتح مقر سفارة الدولة في بلغاريا