الاتحاد

عربي ودولي

عباس ينقل مقار الأجهزة الأمنية إلى أريحا ويعلن حالة تأهب في رام الله

غزة - علاء المشهراوي والوكالات:
أفاد مسؤولون فلسطينيون أمس بأن الرئيس الفلسطيني محمود عباس أمر بوضع الأجهزة الأمنية 'في حالة تأهب' في رام الله بعد تعرض مكتبه في رام الله لاطلاق النار مساء الأربعاء الماضي· وأضاف المسؤولون أن مئات العناصر من مختلف الأجهزة الأمنية الفلسطينية يقومون بدوريات في رام الله 'لضمان النظام والأمن'·
ويأتي قرار عباس رغم ان السلطات الإسرائيلية لم تنقل بعد رسميا السيطرة الأمنية على مدن الضفة الغربية إلى الفلسطينيين·
وقد أكدت مصادر امنية فلسطينية أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس ووزير داخليته نصر يوسف أقرا إجراء تغييرات مهمة وأساسية في بنية الاجهزة الامنية الفلسطينية، وقياداتها الحالية، وذلك بعد الأحداث العنيفة التي شهدتها مدينتا رام الله ، وطولكرم المحتلتان الأسبوع الماضي· وكشفت مصادر مطلعة عن أن وجود قوات الأمن في مقر الرئاسة الفلسطينية (المقاطعة) في مدينة رام الله سيقتصر على أفراد جهاز أمن الرئاسة، وذلك في أعقاب اتخاذ القيادة الفلسطينية قرارا بنقل مقار الأجهزة الأمنية المختلفة، بما فيها أفراد وحدة الأمن والحماية، إلى مدينة أريحا التي سلمت إسرائيل مسؤوليتها الأمنية إلى السلطة أخيراً· وأضافت أن قرار نقل أفراد الحماية والأمن إلى أريحا كان من بين الأسباب التي أدت إلى الأحداث التي شهدتها رام الله قبل يومين·
وتزامن بدء تنفيذ هذا القرار مع إبلاغ عدد من قادة الأجهزة الأمنية الفلسطينية المطلوبين بضرورة إخلاء المقاطعة، وإعادة من كان منخرطا منهم في الأجهزة الأمنية إلى مواقعهم إذا كانوا من المتفرغين، أما الأفراد الآخرون فسيتم توزيعهم مؤقتا على جهازين إلى حين البت في تعيينهم رسميا· وقد رفض هؤلاء تسليم أسلحتهم بناء على طلب احد قادة الأجهزة الأمنية· وقالت مصادر قريبة من 'كتائب شهداء الأقصى': إن أفرادها اتخذوا قرارا جماعيا وبالتنسيق مع مناطق أخرى في الضفة وقطاع غزة، بالتزام الهدوء شريطة عدم المساس بأي منهم من جانب إسرائيل·
وشدد احد قادة الكتائب على أنه 'في حال قامت إسرائيل باستهداف أحد المطلوبين، سواء عبر الاغتيال أو الاعتقال أو الإصابة، فإننا لن نسكت وسنحمل القيادة الفلسطينية مسؤولية ما يحدث، متوعدين باستهداف أجهزة السلطة إذا وقع مكروه لأي منهم'·
وذكرت مصادر مسؤولة أن عباس أقال عددا من قادة الأمن في الضفة الغربية· ومن بين هؤلاء الذين ترددت أنباء عن إقالتهم، اللواء الحاج إسماعيل جبر كبير مسؤولي الامن في الضفة، ومسؤول الامن القومي في أريحا يونس العاص· بينما قدم مدير المخابرات الفلسطينية في الضفة الغربية توفيق الطيراوي استقالته يوم الخميس الماضي بعد أن اتهم زملاؤه بالتقصير في حماية الموقف الامني في المناطق الفلسطينية، لكن عباس رفض قبول استقالته· وكان رئيس جهاز الاستخبارات الفلسطيني في الضفة الغربية توفيق الطيراوي قد استقال بسبب الفوضى الامنية السائدة في الاراضي المحتلة، غير ان عباس رفض استقالته على ما افاد به مقربون من رئيس السلطة الفلسطينية· وقال مسؤول فلسطيني لوكالة 'فرانس برس': ان الطيراوي اتخذ هذا القرار بسبب الفساد واطلاق النار على مكتب الرئيس والذي لم تقم القوى الامنية بشيء حياله· وأوضح ان الطيراوي اراد التعبير عن استيائه اثر قرار عباس الاكتفاء بابعاد عناصر 'كتائب شهداء الاقصى' المعنيين بالحادث عن المقاطعة من دون اعتقالهم·

اقرأ أيضا

القضاء الأميركي يرفض طعن ترامب بشأن "وضعه المالي"