الاتحاد

كأس العالم

دي فيسير يرفض فتح «كنز الأسرار»!

خلال الحصة التدريبية للمنتخب الهولندي أمس الأول، في ملعب نادي فلامنجو في ريو دي جانيرو، ظهر شخص غير عادي يرتدي القميص «البرتقالي» والقبعة مرسوم عليها علم البرازيل، ويجلس في مدرجات الملعب مراقباً لسير التدريب ويسجل ملاحظاته في دفتر صغير بحوزته، ويتابع المران بعين مختلفة عن جميع الموجودين.
إنه الشخص الذي يعتمد عليه رومان إبراموفيتش مالك نادي تشيلسي الإنجليزي، ويشاوره في كل صغيرة وكبيرة، كما الرجل الذي اصطحب «الظاهرة رونالدو» من كروزيرو البرازيلي، وقدمه إلى نادي آيندهوفن الهولندي، ليصبح فيما بعد أحد أفضل اللاعبين في العالم، والهداف الأول لكأس العالم على مر العصور.
بيت دي فيسير هو الرجل أو الكشاف الذي جذب حوله على الفور مجموعة من المصورين، ولفت انتباه الصحفيين الذين التفوا حوله، وكانوا يريدون الحصول على قصة من على لسانه خارجة من صدره المليء بالأسرار والقصص والحكايات، ولكنه رفض الحديث لأسباب تعاقدية تمنعه من الإفصاح عن أفكاره وما يدور في عقله من أسرار.
ولا يعتبر الدور الذي يقوم به دي فيسير مع تشيلسي عادياً أو هامشياً، أو مجرد كشاف للمواهب وعين ثاقبة لانتقاء اللاعبين، ولكنه أيضاً مستشار يتمتع بالثقة الممنوحة له من الروسي رومان إبراموفيتش مالك نادي تشيلسي الذي يأخذ رأيه في كل صغيرة وكبيرة فيما يتعلق بالنادي الإنجليزي، كما يكون له رأي مرجح في مسألة التعاقدات واتخاذ القرارات الحاسمة، وفي قرار الاستغناء عن المدرب البرازيلي فيليب سكولاري من تدريب تشيلسي عام 2009 كانت له الكلمة العليا والقرار المصيري، حيث تمكن من إقناع إبراموفيتش أن طريقة تدريب سكولاري لا تتناسب مع فريق «الأزرق».
وبعد إقناعه إبراموفيتش بالاستغناء عن سكولاري تمكن من إقناعه مجدداً بالتعاقد مع المدرب الهولندي جوس هيدنيك الذي تمكن من قيادة الفريق للتتويج بلقب كأس إنجلترا عام 2009.
وعلى الرغم من رفضه الإفصاح عن الكثير من الأسرار التي يملكها، إلا أن دي فيسير كان لديه بعض التعليقات والإجابات عن بعض الأسئلة، وعند سؤاله عن النجوم الموجودين في المنتخب الهولندي الحالي، قال إنه على الرغم من النجاح الذي يحققه الفريق في البطولة حتى الآن، إلا أنه يعتقد أن الفريق يعتمد على لاعبين فقط، وهما أرين روبن، وفان بيرسي، ومن ثم شنايدر في المقام التالي.
وأبدى الكشاف الهولندي إعجابه الشديد بلاعبي المنتخب التشيلي، وعلى وجه الخصوص اللاعب أرانجويز، وكذلك أليكس سانشيز وأرتور فيدال، ولكنه رفض الحديث عن أي ملاحظات قام بتسجيلها لمصلحة فريق «البلوز»، معتبراً أن ملاحظاته موجودة في الدفتر الصغير الذي بحوزته ولا يستطيع البوح بها لأحد.
وأشار دي فيسير إلى أن الكرة الهولندية لن تقدم منتخباً مثل الذي قدمه المدرب الهولندي السابق رينوس ميشيليز للعالم في السبعينيات من القرن الماضي عندما كان الفريق يضم لاعبين أمثال يوهان كرويف ورود كرول، إضافة إلى الكثير من اللاعبين المتميزين، ومن ثم عاد ليقدم منتخباً هولندياً جديداً يضم لاعبين أمثال رود خوليت وفان باستن وريكارد في الثمانينيات وبداية التسعينيات، واعتبر دي فيسير أن منتخب رينوس ميشلز هو الأفضل على مر التاريخ.
ويعتبر دي فيسير مسؤولاً عن ضخ اللاعبين القادمين من أميركا الجنوبية في الدوري الهولندي، وعلى رأسهم الظاهرة رونالدو الذي جاء به إلى نادي آيندهوفن، وكذلك المدافع البرازيلي اليكس والبيروفي فارفان.
(ريو دي جانيرو - الاتحاد)

اقرأ أيضا