الاتحاد

أخبار اليمن

«الميليشيات» تختطف المئات من سكان صنعاء

صنعاء (الاتحاد)

قالت مصادر مطلعة في صنعاء أمس لـ«الاتحاد»، إن ميليشيات الحوثي الانقلابية المدعومة من إيران اختطفت خلال اليومين الماضيين المئات من سكان العاصمة، غالبيتهم من موظفي الدولة في القطاعين العسكري والمدني، من منازلهم واقتادتهم إلى أماكن مجهولة. وذكرت المصادر أن الميليشيات أخرجت هؤلاء الموظفين من منازلهم تحت تهديد السلاح، وقامت بنقلهم إلى أماكن مجهولة دون إشعار أهاليهم عن أماكن وجودهم أو الهدف من وراء استدعائهم، خصوصاً وجميعهم لم ينخرطوا في أي نشاط سياسي أو عسكري منذ بداية الصراع في البلاد.
وأوضحت امرأة يمنية، طلبت عدم ذكر اسمها «اختطف الحوثيون زوجي (63 عاماً) وابني (42 عاماً) قبل يومين، ولا أعلم عنهما شيء»، مبدية مخاوفها من قيام الحوثيين بإجبار زوجها وابنها على المشاركة في القتال ضد قوات الشرعية. وبحسب مصادر مقربة من الميليشيات، فإن المختطفين، وبينهم قيادات عسكرية التزموا الحياد إزاء الحرب الأهلية، يخضعون لدورات تُدرس مبادئ الجماعة المذهبية ولفترات تتفاوت بين 5 أيام وأسبوعين.
وصعَّد الحوثيون انتهاكاتهم ضد سكان صنعاء وبقية المناطق الخاضعة لسيطرتهم منذ قتلهم الرئيس السابق علي عبدالله صالح في الرابع من ديسمبر الماضي. وطالب صالح الصماد، رئيس المجلس الحوثي الانقلابي والحاكم في صنعاء، أمس لدى لقائه وجهاء من قبيلتي حاشد وسنحان، برفد الميليشيات بمقاتلين في جميع الجبهات. كما وجهت الميليشيات المدارس الحكومية والأهلية في صنعاء بتنفيذ أنشطة ثقافية وفكرية ذات طابع مذهبي.
وتضمن التعميم الصادر من ما يسمى وزير التربية في حكومة الميليشيات، يحيى الحوثي، وهو شقيق زعيم المتمردين، توجيهات بتمجيد القتلى الحوثيين وإحياء ذكراهم.
وفي الإطار نفسه، لا تزال ظاهرة اختطاف وإخفاء السيدات، التي تحدت بها الميليشيات أعراف وتقاليد المجتمع اليمني، متواصلة. وعبر الذراع التي أسستها الميليشيات، وهي كتيبة «الزينبيات» النسائية، تتواصل حملات الاعتقال التي تطال الناشطات من الفتيات وحتى المسنات، اللاتي تعالت أصواتهن بالرفض للانقلاب وممارسات الميليشيات في صنعاء وغيرها من المدن، حيث طالت عمليات الخطف سيدتين أخريين اقتيدتا من منزليهما في حيي شمال والسنينة في صنعاء.
كما اختطفت امرأة في الخمسينيات من العمر في منطقة شملان شمال غربي العاصمة، وتعرضت لعمليات تعذيب وحشية أثناء فترة اعتقالها التي امتدت ثلاثة أيام بحجة انتقادها لسياسات الميليشيات في حديث مع نساء الحي، قبل أن يطلق سراحها إثر تدهور صحتها.
وتواصل احتجاز المختطفات السابقات، البالغ عددهن 15 فتاة، ممن شاركن في مسيرة احتجاجية قبل نحو أسبوعين في صنعاء، تنديداً بسياسات القمع التي يتبعها الحوثيون ضد خصومهم وأنصار وقيادات حزب المؤتمر الشعبي منذ اغتيال صالح. وكشفت إحدى أمهات المختطفات عن تعرضهن للاعتداء بالضرب والتعذيب النفسي والجسدي. فيما أفاد مصدر أمني بأن أحد المعتقلات السرية الذي نقلن إليه هو مبنى قناة سهيل في حي الجراف شمال صنعاء.
إلى ذلك، أكدت تقارير فشل الميليشيات فشلاً ذريعًا في حملات التجنيد الإجباري بعد رفض الشباب ومشايخ القبائل وعقال الحارات التهديدات والإغراءات التي استخدمتها في الآونة الأخيرة. وأظهرت قوائم نشرتها وسائل الإعلام في الداخل أن عقال الحارات في أحياء صنعاء المختلفة قاموا بقطع وإغلاق وسائل الاتصال التابعة لهم كأسلوب رفض لأوامر الميليشيات والخروج من صنعاء للريف والقرى المحيطة.
وأوضحت تلك المستندات أن شباب العاصمة والمحافظات الأخرى يرفضون بشكل قطعي الاشتراك في حملات التجنيد الحوثية في دليل لحالة الرفض الشعبي للميليشيات بعد عمليات الاغتيال والاعتقال والتعذيب والإخفاء القسري التي تمارسها ضد أبناء العاصمة وتزايد قوافل الهالكين القادمين من جبهات القتال وفقدانهم لكثير من أقربائهم وأصدقائهم في القتال الذي يقوده زعيمهم المتمرد عبد الملك الحوثي وميليشياته الإيرانية من مخابئهم التي يتوارون داخلها.

اقرأ أيضا