الاتحاد

عربي ودولي

حكومة كرامي تعلن خلال أيام وتضم 24 وزيرا


بيروت-رفيق نصرالله: علمت 'الاتحاد' ان رئيس الوزراء اللبناني المكلف عمر كرامي شرع أمس في مشاوراته لتشكيل حكومة جديدة ستضم 24 وزيراً على ان يجري استبدال بعض الحقائب الاساسية ومنها الداخلية والعدل والاعلام· وقالت مصادر لبنانية موثوقة ان الحكومة ستضم بين 8 الى 10 شخصيات من خارج المجلس النيابي على ان يتم الاعلان عن التشكيلة النهائية رسمياً بين يومي الاربعاء والخميس المقبلين على ابعد تقدير اذا ما سارت الامور بشكل جيد·وعلمت 'الاتحاد' من مصادر موثوقة أنه رغم رفض المعارضة المشاركة في الحكومة الجديدة، الا ان الاتجاه يميل نحو توزير شخصيات مقربة منها في إطار العمل على توفير مناخات تساعد على القيام بمهمة وضع قانون انتخابي وفق اعتماد المحافظة اساساً للانتخابات التشريعية وايضاً المضي في تسهيل مهمة التحقيقات المحلية والدولية بشأن اغتيال رئيس الوزراء السابق رفيق الحريري·
واستبعد مصدر في المعارضة رداً على سؤال لـ'الاتحاد' أي تحول في موقفها حيال عدم المشاركة في الحكومة، وقال:'إننا رغم رفضنا المشاركة لكننا سنسهل مهمة هذه الحكومة من اجل اجراء الانتخابات في مواعيدها'، مشيرا الى ان امام كرامي مهمة واضحة وهي الانتخابات وان لا وقت الآن لتشكيل حكومة اتحاد وطني لمدة شهرين·
وأوضحت المصادر أن الحكومة قد تكون نصف برلمانية أو تضم شخصيات معتدلة ترضي جميع الاطراف وتوقعت ولادتها أواخر الاسبوع بمعزل عن شروط ومطالب المعارضة· في وقت وصف النائب المعارض نسيب لحود ما صدر عن لقاء 'عين التينة' بانه محاولة لتأجيل الانتخابات اشهراً عدة وحرمان الشعب من حقه في انتخاب ممثليه قبل انتهاء المهل الدستورية، وقال إن هناك محاولة لفرض قانون انتخابي جديد لا يعلم الشعب آليته·
وقال النائب غازي العريضي المقرب من القيادي المعارض النائب وليد جنبلاط إن الحكومة تعرف أنها ستخسر في الانتخابات وهي خائفة من قرار الشعب، مؤكدا أن المعارضة ستظل تطالب بحكومة تقود نحو الانتخابات· فيما نبه النائب المعارض باسم السبع من'محاولات حرق المهل القانونية في موضوع الانتخابات للوصول الى تمديد ولاية المجلس الحالي، معتبرا ان طرح الوالاة قانون جديد للانتخابات هو تهديد وترويع سياسي للمعارضة في غير محله، مؤكدا استعداد المعارضة لخوض الانتخابات في ظل القانون السابق الذي اعتمد عام 2000 على اساس المحافظة انما بدون النسبية·
الى ذلك، اعتقلت الاجهزة الامنية امس احد المشتبهين بزرع المتفجرات المتنقلة في عدد من المناطق شمال شرق بيروت، وذكرت مصادر انه على خلفية التفجير الرابع الذي وقع في مركز رزق-بلازا في برمانا في المتن الشمالي اعتقل المدعو اسد غسطين وضبط بحوزته في سيارته التي اوقفها بشكل مشبوه في مرآب مستشفى اوتيل ديو في العاصمة على رزمة مكونة من عشر اصابع مفرقعات مع قاعدة اطلاق·
واوضحت المصادر ان التحقيقات تجري مع الموقوف على ذمة التحقيق حول الهدف والغاية من وضع هذه المفرقعات داخل سيارته، حيث قال إنه كان ينوي نقلها الى مدينة زحلة في البقاع· وكان مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي جان فهد وقاضي التحقيق العسكري الاول رشيد مزهر اجريا كشفاً على مكان انفجار برمانا وسطرا استنابات الى الاجهزة للتقصي وجمع المعلومات حول الانفجار الذي قدر بنحو 25 كيلوجراما من المواد المتفجرة·
واكدت المعلومات الامنية وجود اوجه شبه بين متفجرة برمانا والمتفجرات الثلاث الاخرى التي وقعت في المدينة الصناعية في سد البوشرية وفي الكسليك وفي الجديدة· في وقت اجمعت ردود الفعل على ان الانفجار يهدف الى زعزعة الاستقرار وضرب الأمن الاجتماعي· وقال الرئيس اميل لحود ان الهدف من استمرار التفجيرات هو الحاق الاذى وارباك الدولة والتشكيك بقدرات القوى الامنية على ضبط الوضع الامني والسعي الى افتعال فتنة بين اللبنانيين·
وادى الانفجار الى اصابة تسعة اشخاص بجروح وهم، الاميركي ديفيد لينغستون والكويتي منذر ابراهيم سعد، واللبنانيون رياض فؤاد الاسود وفؤاد احمد حرفوش وامال حرفوش وسعاد جبران الاسد، وجورج متري خوري والياس سركيس ونجيب سركيس، الى جانب اضرارا مادية جسيمة بينها تدمير نحو 30 سيارة· فيما اعلنت الهيئة العليا للاغاثة انها ستقوم بمسح الاضرار اللاحقة نتيجة التفجيرات بواسطة لجان من الجيش بالتعاون مع استشاريي الهيئة وذلك حتى 24 ابريل الحالي·
وحمل جنبلاط أجهزة الامنية اللبنانية المسؤولية عن الانفجار، وقال لوكالة الانباء الالمانية إن قادة أجهزة الامن يعرفون أن أيام بقائهم في مناصبهم معدودة وبالتالي يحاولون إرهاب الشعب· فيما قال النائب بيار الجميل إن جميع محاولات قادة الاجهزة لن تمزق روح الوحدة بين أفراد الشعب اللبناني·

اقرأ أيضا

محكمة أميركية تقضي بشأن تفتيش هواتف المسافرين