الاتحاد

كأس العالم

مارين يتحصن بمعسكر المنتخب خوفاً من «الإقالة الشعبية»!

رئيس الاتحاد البرازيلي وكارلوس ألبرتو بيريرا في معسكر المنتخب (الاتحاد)

رئيس الاتحاد البرازيلي وكارلوس ألبرتو بيريرا في معسكر المنتخب (الاتحاد)

يبدو أن شبح الإقالة، والتعرض لغضب شعبي، من خسارة لقب المونديال، أو توديع البطولة التي تستضيفها البرازيل حالياً، يضع مارتن ماريا مارين، تحت ضغوط هائلة، وأصبح موجوداً مع الفريق وحول اللاعبين بشكل غير مسبوق، وغير معتاد أيضاً بحسب الإعلاميين البرازيليين المتابعين لـ «السامبا» وتدريباته، لدرجة أن مارين نقل مقر إقامته في فيلته بأحد الأحياء الراقية في ريو دي جانيرو، إلى مقر إقامة معسكر «السيليساو» في المدينة نفسها بكوامبا جراندي، كما أصبح يدخل في نقاشات كثيرة قبل وبعد التدريبات مع المدرب لويس فيلبي سكولاري، المدير الفني للمنتخب بالإضافة إلى كارلوس ألبرتو بيريرا المشرف الفني على «السامبا» ورئيس اللجنة الفنية للاتحاد البرازيلي.
وليس ذلك فقط بل أصبح مارين يحضر اجتماعات الجهاز الفني باللاعبين في مقر الإقامة، وقد طلب أن يعقد مع اللاعبين اجتماعاً مساء أمس الأول قبل سفرهم من ريو وهو بصحبتهم إلى فورتاليزا التي سيقام عليها لقاء اليوم أمام منتخب كولومبيا في «ديربي لاتيني» جديد سيكون لزاماً على رفاق نيمار أن يخوضوه بكل قوتهم لضمان الزحف نحو الدور نصف النهائي، وتلبية تطلعات الجماهير الغفيرة التي تمني النفس بمسح هزيمة عام 1950 على ستاد الماراكانا وخسارة لقب على أرض «السامبا».
وطالب مارين من اللاعبين خلال الجلسة الودية التي جمعتهم بهم ضرورة التركيز في مواجهة الفريق الكولومبي، وأن يدرك كل لاعب أنه يحمل مسؤولية شاقة أمام الوطن والشعب البرازيلي الذي لن يقبل بغير اللقب، وجدد مارين ثقته في اللاعبين والجهاز الفني، رافضاً الانتقادات التي وجهت بعد التأهل إلى دور الثمانية بضربات الترجيح أمام تشيلي، مشيداً بالروح القتالية العالية للاعبين والعزيمة التي أظهروها، خصوصاً العملاق جوليو سيزار.
ولم يتوقف الأمر عند الوجود في التدريبات والاجتماعات، وعقد الجلسات الفردية والجماعية، بل وصل لدرجة مشاركة اللاعبين مؤتمراتهم الصحافية أيضاً، حيث ظهر مارين في المؤتمر الصحفي الذي عقد أمس الأول لنيمار للرد على استفسارات الإعلام، ووجه دعوة لجميع الإعلاميين من ضيوف البطولة، لزيارة المتحف التاريخي في مقر اتحاد الكرة بريو دي جانيرو قبل افتتاحه رسمياً وللجمهور عقب نهاية كأس العالم.
على الجانب الآخر، احتشد آلاف البرازيليين لاستقبال بعثة المنتخب البرازيلي الذي غادر من ريو إلى فورتاليزا مساء أمس الأول، حيث أدى «الأصفر» تدريبه الأخير على ملعب المباراة أمس، ويستعد لدخول اختبار لاتيني صعب أمام رفاق جيمس رودريجز أحد المواهب التي قدمتها كولومبيا للعالم في هذه البطولة.
في شأن متصل، أدى المنتخب البرازيلي تدريبات خفيفة في آخر أيامه بريو قبل السفر إلى فورتاليزا، وذلك في صالة الجيم الخاصة بمقر إقامته، وخضع معظم اللاعبين لتدريبات خاصة لزيادة القوى العضلية، فيما ركز فيليبي سكولاري على الجوانب التكتيكية في التدريب الأخير لمواجهة الطريقة الكولومبية المعتمدة على التحرك بشكل متناسق والهجوم من العمق والأطراف، بطريقة أكثر حذراً.
ويرفع جهاز «السيليساو» شعار «الفوز أهم من الأداء في المونديال»، وهو ما شدد عليه نيمار قائد «السامبا» خلال المؤتمر الصحفي الذي عقد بمقر إقامة البعثة في ريو دي جانيرو مساء أمس الأول، وقال نيمار الذي سجل 4 أهداف في البطولة حتى الآن «هدف منتخب «السيليساو» ليس تقديم العروض الجيدة، بل الفوز على كولومبيا مساء اليوم والتأهل إلى نصف نهائي البطولة».
وأضاف «لا أريد عرضاً فنياً في الملعب، هذا آخر شيء سوف نسعى لتقديمه، لسنا هنا من أجل العروض، نحن هنا للركض حتى النهاية والخروج منتصرين» وتابع لاعب برشلونة الإسباني «لا يمكنك أن تتسلى دوماً وتفوز 4- صفر أو 5- صفر، كرة القدم صعبة هذه الأيام والمستوى أصبح متقارباً». وعن مواجهته مع جيمس رودريجيز نجم البطولة الحالي ومتصدر ترتيب الهدافين بخمسة أهداف، قال: «هو لاعب ممتاز وخارق برغم سنه الصغير، مع كل احترامي، آمل أن ينتهي دوره عند هذا الحد لتتابع البرازيل مسارها».
(ريو دي جانيرو - الاتحاد)

اقرأ أيضا