الاتحاد

ثقافة

نورة الكعبي: منصة جامعة تجسد دور الإمارات في الحفاظ على الثقافة والفنون الإسلامية

نورة الكعبي تتحدث خلال المؤتمر الصحفي (تصوير شاهول حميد)

نورة الكعبي تتحدث خلال المؤتمر الصحفي (تصوير شاهول حميد)

فاطمة عطفة (أبوظبي)

كشفت وزارة الثقافة وتنمية المعرفة، عن تفاصيل معرض «منحة البردة 2019»، الذي سيعرض أعمالاً فنية لعشرة فنانين، تم اختيارهم للحصول على منحة البردة، وسيتم عرض أعمال الفنانين خلال «فن أبوظبي»، الذي سيقام في وقت لاحق من هذا العام. جاء ذلك خلال لقاء إعلامي، أقيم في ديوان عام وزارة الثقافة وتنمية المعرفة بأبوظبي، بحضور معالي نورة بنت محمد الكعبي وزيرة الثقافة وتنمية المعرفة، ومبارك الناخي وكيل وزارة الثقافة وتنمية المعرفة، والشيخ سالم القاسمي الوكيل المساعد لقطاع التراث والفنون في وزارة الثقافة وتنمية المعرفة، وكل من الفنانات: الجود لوتاه من الإمارات، عائشة خالد من باكستان، فاطمة أزدينوفا من روسيا.
ورحبت معالي نورة بنت محمد الكعبي، وزيرة الثقافة وتنمية المعرفة، بالحضور في مستهل كلمة ألقتها، واستعرضت فيها أهمية مبادرة البردة على الحراك الثقافي المتخصص في الفنون الإسلامية قائلةً: «نؤمن بأن الابتكار والمحافظة على ثقافتنا هما القيمتان الأساسيتان لعملنا، بهدف ضمان صون ثقافتنا والمحافظة على عاداتنا وتقاليدنا المتوارثة وهويتنا العربية والإسلامية ونقلها من جيل إلى جيل، مع ضرورة مواكبة التطور السريع الذي يشهده عالمنا اليوم. وقد قدمت الحضارة الإسلامية لباقي العالم ألواناً شتى من الفنون، بل وأضافت قيمة حقيقية وملموسة، وأثرت الكثير من الفنون التعبيرية. وفي ذات الوقت، كان للحراك الثقافي القدرة على دفع الأمة الإسلامية قدماً من خلال الإبداع والابتكار».
وأكدت معالي نورة الكعبي، أهمية البردة باعتبارها منصة ثقافية جامعة، تجسد المساهمة الفاعلة المحلية والعالمية لدولة الإمارات للحفاظ على الفنون والثقافة الإسلامية، ونشرها والتعريف بها، والحث على ممارستها، وتكريم المبدعين في مجالاتها.
وأضافت معاليها: «لقد برزت إبداعات الفنون الإسلامية المعاصرة على مدار العقدين الماضيين، كجزء أساسي ضمن مشهد الفنون العالمي، وقد كان من المبهر أن نرى الفنانين من حول العالم، من دول مثل الصين وروسيا وباكستان والمملكة العربية السعودية، وهم يبدعون أعمالاً فنية باستخدام وسائط ومواد متعددة، وبث روح جديدة في ما كان يُنظر له منذ وقت طويل على أنه ممارسة فنية قديمة».
وأشارت معالي وزيرة الثقافة وتنمية المعرفة، إلى أن الأعمال الفنية التي تجسدت بدعم من البردة على مدار الخمسة عشر عاماً تطل من جديد لتسرد تاريخ هذه المبادرة الطموحة، وتروي تاريخاً ممتداً من الدعم والمساندة لفنانين من دولة الإمارات والعالم، عشقوا الفن الإسلامي بكل أشكاله، ومارسوه وتبنوه كمسار فني، يعبرون من خلال أدواته وأساليبه عن أفكارهم ورؤاهم الفنية.
ومن جهته، عرض الشيخ سالم القاسمي المزيد من التفاصيل حول منحة البردة، قال فيها: «لقد وصل تأثير مبادرة البردة إلى المئات من الفنانين وعشاق الفنون خلال السنوات الماضية، وحققت هدفها عبر ترسيخ مكانتها كمنصة عالمية لممارسي الفنون الإسلامية من جميع التخصصات الفنية، وقد ساهمت مبادرة البردة في تسريع تحقيق هدفنا الأسمى، وهو الوصول بالفنون الإسلامية إلى الجمهور العالمي المعاصر، فهذه النهضة الحديثة للفن الإسلامي ليست مدفوعة بدعم مؤسسات رسمية فقط مثل وزارة الثقافة وتنمية المعرفة ومنصات مثل البردة، ولكن أيضاً من خلال الفنانين وشغفهم، الذي يبدع أعمالاً تعكس العديد من التخصصات الفنية المتعمقة في التراث وثيق الصلة بالجيل الحالي».
وجاء إطلاق منحة البردة، العام الماضي، نتيجة لدراسة نفذتها الوزارة بتقنية الذكاء الاصطناعي، وكشفت عن تحدي التمويل الذي يواجهه الفنانون. وتهدف المنحة إلى تحفيز الفنانين على خوض تجارب فنية جديدة، واستكشاف مختلف الفنون الإسلامية. وتعد المنحة مشروعاً رائداً، وتسعى إلى تأسيس مكانتها كنقطة التقاء بين الفنون الإسلامية التقليدية والمعاصرة، وتعزيز قدرات الفنانين على استكمال مسارهم، والمساهمة في تطوير الثقافة والفنون الإسلامية. كما توفر المنحة المزيد من الفرص، لتسليط الضوء على ممارسي الفنون الإسلامية وإبداعاتهم وتجاربهم وأفكارهم، ودعم الفنانين المهتمين بالفنون الإسلامية، وتوفير منصة للقاء الجمهور، تهدف إلى توسيع نطاق الثقافة والفنون الإسلامية، من خلال التعريف بالفنانين المبدعين الذين يتبنون أساليب تفكير جديدة، في التعبير عن أعمالهم ورؤيتهم للثقافة والفنون الإسلامية.
وسيتم الكشف عن أعمال الفنانين العشرة الذين حصلوا على منحة البردة العام الماضي، خلال «فن أبوظبي» يوم 21 نوفمبر، والفنانون هم: الجود لوتاه، وابتسام عبدالعزيز، وخالد البنا، وعمار العطار من دولة الإمارات، بالإضافة إلى الفنانين السعوديين دانة عورتاني، وناصر السالم، والفنانة الباكستانية عائشة خالد، والجزائرية زليخة بوعبدالله، والروسية فاطمة أزدينوفا وستانلي سو من هونج كونج.
وتعد «البردة»، التي انطلقت عام 2004، من أبرز وأعرق المبادرات الثقافية على المستوى العربي والعالمي، وتحتفي بالفنون والثقافة الإسلامية، عبر مختلف التخصصات الفنية، وقد أسهمت في ترسيخ مكانة دولة الإمارات كمحور عالمي للثقافة والفنون الإسلامية، وتعود البردة هذا العام بسلسلة منوعة من الاحتفاليات، ضمن عروض ثقافية وفنية، ستقام احتفالاً بذكرى المولد النبوي الشريف، وتقدم برنامجاً عاماً للجمهور.

اقرأ أيضا

«زايد للكتاب» تعرف بالثقافة الإماراتية والعربية في ألمانيا