الجمعة 20 مايو 2022
مواقيت الصلاة
عدد اليوم
عدد اليوم
عربي ودولي
الجيش السوري يمنع بالقوة عمليات النزوح إلى تركيا
الجيش السوري يمنع بالقوة عمليات النزوح إلى تركيا
19 يونيو 2011 23:48
كثفت القوات السورية أمس، الإجراءات الأمنية وحملات الاعتقال في البلدات والقرى القريبة من الحدود التركية لمنع تدفق اللاجئين، وسط تحدث نشطاء عن تردي الأوضاع الإنسانية لآلاف النازحين الفارين من القمع ورصد المئات من المرضى، خصوصاً بين الأطفال بسبب سوء التغذية وانتشار الأمراض. ونقلت وكالة الأنباء الألمانية عن نشطاء قولهم “إن الجيش السوري قطع الطرق المؤدية للحدود التركية في محافظة إدلب وأقام عشرات الحواجز اعتقل خلالها كل من يريد النزوح من القرى باتجاه تركيا”. وأضاف هؤلاء “إن الشبيحة (الموالين للنظام) وقوات الأمن قاموا بحرق وتخريب عشرات البيوت في عدد من القرى سواء أكان أهلها من المشاركين في التظاهرات أم لا”. واتهم الناشط السوري في مجال الدفاع عن حقوق الإنسان عمار قربي القوات الحكومية بمهاجمة من كانوا يساعدون اللاجئين خلال محاولتهم الفرار، وأضاف “إن جنوداً ومسلحين أغلقوا الشوارع المؤدية للحدود التركية في منطقة جسر الشغور وهو ما أدى إلى تقطع السبل بالآلاف”. وقال شهود عيان لوكالة “رويترز” “إن من حاولوا المساعدة هوجموا حول بلدة بداما قرب الحدود التي اجتاحتها القوات السورية والمسلحون، فأحرقوا منازل وألقوا القبض على العشرات”. وقال قربي “إن رجال ميليشيا الشبيحة المقربين من النظام يهاجمون الناس في بداما والمناطق المحيطة ممن يحاولون توصيل المساعدات والطعام لآلاف اللاجئين المحاصرين على الحدود ويحاولون الهرب”. وأشار نشطاء في وقت سابق إلى إصابة 20 شخصاً بجروح عندما اقتحمت القوات السورية مساء أمس الأول بلدة بداما واعتقلت العشرات، وأكدوا وجود الآلاف ممن يرغبون في اللجوء إلى الحدود التركية إلا أن قوات الجيش تمنعهم”. ونقلت وكالة “فرانس برس” عن شهود عيان قولهم “إن الجيش السوري قام بمحاصرة وعزل قرية بداما التي يقصدها النازحون الهاربون من القمع للتبضع”. وأشار هؤلاء إلى أن البلدة الواقعة على بعد كيلومترات عدة من الحدود التركية أضحت خالية تقريباً من سكانها، حيث أقامت قوات الأمن مراكز تفتيش على الطرق المؤدية إليها. وقال ركاء العبدون، وهو سوري يبلغ من العمر 23 عاماً، “لقد أغلقوا المخبز الوحيد في البلدة ولم يعد باستطاعة السكان الحصول على الخبز”، مضيفاً “لقد شاهدت الجنود يطلقون النار على صاحب المخبز وأصيب في صدره وفي ساقه”. وأشار إلى أنه فر من بداما السبت، إلا أنه عاد إليها أمس سالكاً الطرق الجبلية ووجد البلدة شبه خالية. وأضاف “إن الجيش يراقب جميع مداخل البلدة ويتحقق من الهويات من أجل توقيف المحتجين”. وكان ناشط سوري ذكر أن نحو خمس دبابات وآليات عسكرية، بالإضافة إلى 15 ناقلة جند وحافلات وسيارات جيب انتشرت على مداخل البلدة في إطار الحملة العسكرية والأمنية التي بدأها الجيش في ريف ادلب. وذكر حميد (26 عاماً) “إنه هرب من بداما مع عائلته بعد أن قام الجنود بإطلاق النار عشوائياً في البلدة”، وقال “كنت خارج المنزل عندما فتحوا النار من بعيد، هربنا عبر الجبال وشاهدت دراجتي النارية تحترق”. وتابع “لقد سكبوا البارحة المحروقات وأشعلوا النار في الجبال لمنع الناس من الهرب”. وأعلن صديقه سامي “إن سكان بداما بدأوا ترك البلدة منذ بضعة أيام عندما دخلت المليشيات ورجال الاستخبارات السورية البلدة وأطلقوا النار في الهواء فيها”. وأضاف “لم يبق في البلدة سوى ألف شخص وغادروها”، لافتاً إلى أن من بقي هم الذين يعملون مع النظام. وأوضح شاهد عيان يدعى سمير أنه غادر قبل شهر مدينة اللاذقية لأنه خشي على حياته بعدما شارك في تظاهرات وعاد إلى مسقط رأسه بداما ثم نزح إلى الحدود التركية، وقال “إن الناس يخشون أن تهاجم القوات السورية مخيماتهم عند الحدود .. يقولون إن الميليشيات ستأتي ليلاً وتقتلنا، الجميع قد يعبر إلى تركيا في أي لحظة”. وقال عمر وهو مزارع من بداما استطاع الوصول إلى المنطقة الحدودية “هناك حواجز طرق في كل مكان في بداما لمنع الناس من الفرار، لكن القرويين يعثرون على طرق أخرى عبر الوديان للفرار إلى الحدود التركية”. وقال شهود آخرون “إن القوات السورية تطلق النيران عشوائياً وتنهب المنازل وتحرق المحاصيل في جسر الشغور وهي منطقة معروفة ببساتين التفاح وأشجار الزيتون والقمح”. وقال نجار ذكر أن اسمه حمود بالهاتف لرويترز “لم يصلنا خبز اليوم .. كان هناك مخبز واحد يعمل في بداما لكنه أغلق قسراً .. الشبيحة يطلقون النيران عشوائياً”، وأضاف “أصيب رجل في بداما واستطعنا تهريبه إلى مستشفى في تركيا، لكن كثيرين يخشون من أن يتم إطلاق النيران عليهم إذا حاولوا عبور الحدود”. وقال نازح على الحدود عرف عن نفسه باسم أبو محمد (47 عاماً) لوكالة “فرانس برس” إنه موجود على الحدود منذ عشرة أيام بعدما فر من جسر الشغور، حيث نفذ الجيش عمليات عسكرية تخللها قمع وحشي، وأضاف “إن الجيش حضر إلى بداما لذبحنا .. يريدون أن يعود الناس إلى منازلهم لقتلهم واعتقالهم”، وتابع “ننتظر مساعدة تركيا. من دونها إما نعود ونموت وإما نبقى هنا ونموت هنا”. من جهة ثانية، قال النشطاء “إن عناصر الاستخبارات داهموا صباحاً مشفى درعا في الجنوب واعتقلوا عدداً من الممرضين لقيامهم بمداومة جرحى التظاهرات واقتادوهم إلى أحد الفروع الأمنية في المدينة”. ودعوا إلى إضراب عام الخميس المقبل في جميع أنحاء سوريا، كما دعوا إلى مقاطعة التجار والصناع الداعمين لنظام الرئيس بشار الأسد. أما رسمياً، فقد اكتفت وكالة الأنباء السورية (سانا) بالإعلان “عن أن مدينة جسر الشغور في محافظة إدلب شهدت مسيرة شعبية حاشدة نظمتها فعاليات شعبية وأهلية وشبابية، تعبيراً عن تمسكهم بالوحدة الوطنية واستنكارهم للمؤامرات التي تستهدف النيل منها”. وأضافت “طاف المشاركون مختلف شوارع المدينة وتجمعوا في الساحة الرئيسية، مؤكدين دعمهم لوجود وحدات الجيش والقوات المسلحة ضمن المدينة بهدف حفظ الأمن وبث الطمأنينة بعد أن روعتهم أعمال التنظيمات المسلحة”. وذكرت “أن المشاركين دعوا إلى مقاطعة القنوات الفضائية المغرضة ومحاولاتها المتكررة لتحريف الواقع بافتعال الأكاذيب وتزوير الحقائق على الأرض”. خطاب للأسد اليوم دمشق (ا ف ب) - يلقي الرئيس السوري بشار الأسد خطاباً اليوم الاثنين يتناول الأوضاع الراهنة في سوريا وذلك وفق ما نقلت وكالة الأنباء الرسمية (سانا) عن مصدر مسؤول. وهذا الخطاب هو الثالث الذي يلقيه الأسد منذ بدء الاحتجاجات في منتصف مارس الماضي والتي انطلقت شرارتها في مدينة درعا جنوب سوريا للمطالبة بإجراء إصلاحات سياسية وبتنحي الأسد. وقالت جماعات حقوقية سورية إن أكثر من 1300 مدني وأكثر من 300 جندي وشرطي قتلوا منذ اندلاع الاحتجاجات، إضافة إلى اعتقال أكثر من عشرة آلاف شخص.
المصدر: دمشق
جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©