السبت 21 مايو 2022
مواقيت الصلاة
عدد اليوم
عدد اليوم
«ليالي التراويح» في الشهر الفضيل
«ليالي التراويح» في الشهر الفضيل
18 يونيو 2015 20:30
أحمد السعداوي (أبوظبي) مجدداً عادت ليالي شهر رمضان الفضيل، محملة بأجواء الكرم والغفران، عاشها جموع المصلين مساء أمس الأول في ربوع الدولة خلال قضاء أول صلاة تراويح في شهر رمضان لهذا العام، لينطلق الجميع في سباق الخير وتحصيل الأجر والثواب من العلي القدير على الأعمال الصالحة التي يؤدونها وتمنحهم هدوءاً وسكينة تتناسب مع جلال الشهر الفضيل. وتأتي صلاة التراويح في مقدمة الأعمال التي ينتظرها الناس من العام إلى العام، ويحرصون على تأديتها بفرحة وحب لما فيها من معاني الراحة للنفس والبدن يعكسها لفظ «تراويح». ذكرى غالية ويقول أحمد التميمي، موظف بإحدى الهيئات الحكومية في أبوظبي، إن قضاء صلاة التراويح في الإمارات له شعور مميز، كون معظم أصحاب الفضيلة الشيوخ العاملين في مساجد الدولة يتمتعون بأصوات غاية في العذوبة أثناء تلاوة القرآن الكريم، ما يجعل المصلين يشعرون بالخشوع والتدبر أثناء القيام بالصلاة، ولا يشعرون بأي تعب أو مجهود خلال تأدية ركعات التراويح. وعن نفسه يؤكد التميمي، أن صلاة التراويح في الإمارات لها معه ذكريات غالية لن ينساها طوال حياته، قائلا، إنه جاء إلى الإمارات قبل سبع سنوات وعمل في إمارة الفجيرة، وحتى ذلك الحين لم يكن اعتاد على أداء صلاة التراويح بانتظام، ولكن حين ذهب إلى أحد مساجد الفجيرة وكان قارئ القرآن يتمتع بصوت مميز جدا وغاية في الخشوع وحسن التلاوة، إلى حد يجعل السامعين له يشعرون بعظمة كل حرف من حروف القرآن الكريم. فرحة وسرور أما ماهر قيسون، صاحب عمل خاص، فقد أدى صلاة التراويح، بصحبة ولديه رفيق «6 سنوات» وحازم «9 سنوات»، وقال إن شهر رمضان فرصة للكثيرين للتقليل من حدة منافسات العمل والسعي على الرزق، وبالتالي يتمتع المسلمون بقدر كبير من الشعور بالراحة النفسية، والتي تصل ذروتها برأيه خلال تأدية صلاة التراويح، لأنها أطول فترة يقضيها الإنسان في المسجد وفي معية القرآن الكريم والصلاة بعيداً عن التفكير في شؤون العمل والأسرة، كما أن صلاة التراويح تعتبر درسا عمليا للأطفال الصغار في تأدية الشعائر الدينية المختلفة في أجواء فرحة وسرور، ما يجعلهم أكثر حرصاً على تأدية الصلاة في المسجد قياسا لباقي أيام العام، وهو ما يلاحظه من إصرار ولديه على طلب اصطحابه لهم لتأدية صلاة التراويح يومياً في المسجد، وهو ما يشعره بالفرحة كأب ومسؤول عن تربية أبنائه، ويجعله يشعر أن مستقبل أبنائه في أمان طالما تعلقت قلوبهم بحب المساجد والاستمتاع للقرآن الكريم، والذي يظهر واضحا مع حلول رمضان كل عام وترقبهم لقضاء صلاة التراويح بصحبتي دون الارتباط بالقنوات التلفزيونية وما تذيعه من برامج وفقرات تجذب من هم في مثل هذه المرحلة العمرية. منصور الزعابي، موظف متقاعد، عبر عن فرحته بقدوم الشهر الفضيل، الذي يجتمع فيه المسلمون على فعل الخير، وأولى هذه الأعمال الفضيلة هو تأدية صلاة التراويح الأولى في رمضان والتي تؤذن ببدء شعائر شهر رمضان، التي يفوق جزاءها سائر الأعمال الصالحة طوال العام. فوائد تحمل صلاة التراويح فوائد نفسية وبدنية عديدة تناولت دراسات عدة منها ما نشره الموقع الإلكتروني «ثقف نفسك»: للمسنين: يقلل النشاط الفسيولوجي للكبار في السن، وبسبب ذلك قد يتعرضوا للإصابة بلين العظام، وإذا لم يتلقوا العناية والرعاية الصحية يتطور الأمر إلى هشاشة العظام وقد يحدث كسور في العظام، وذلك لأن كبار السن يحدث لديهم نقص في المعادن، وعند القيام بحركات صلاة التراويح تعمل علي تقوية العضلات ومرونة المفاصل، وبذلك أيضاً تساعد صلاة التراويح الكبار في السن على زيادة قدرتهم على التحمل واحترام الذات والثقة بالنفس والاعتماد على الذات. العضلات الهيكلية: خلال صلاة التراويح تقوم بتحريك كل عضلة في الجسم وتعمل على زيادة نسبة المعادن في العظام، وبالتالي تكون مفيدة للنساء فهي تمنع الإصابة بهشاشة العظام وتحسن من الأداء الطبيعي للعظام، وزيادة مرونة المفاصل. عملية التمثيل الغذائي: تساعد صلاة التراويح علي التحكم في الوزن وحرق السعرات الحرارية وبالتالي السيطرة على الشهية، فهي تقوم بحرق السعرات الحرارية الزائدة التي تتناولها أثناء وجبة الإفطار وبالتالي تحقق التوازن بين وجبة الإفطار والسحور. للصحة النفسية: من المعروف أن ممارسة الرياضة عموماً تعمل على تحسين المزاج والتفكير والسلوك، وتزيد من الطاقة الداخلية في الجسم، وتقلل من القلق والاكتئاب وزيادة التفكير الإيجابي وزيادة الثقة بالنفس وتحسين الذاكرة عن الكبار في السن، خاصة عند قراءة آيات مؤثرة، وتعد صلاة التراويح هي الحالة المثالية للاسترخاء فهي تجمع بين النشاط العضلي المتكرر وتضع العقل في حالة استرخاء، لأن الفرد لا يفكر إلا في الخشوع والدعاء.
جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©