صحيفة الاتحاد

كرة قدم

الحوسني يورط يعقوب في هدف ديوب !

حيدر ألو علي يعترض على عدم صحة هدف ديوب (تصوير: مصطفى رضا)

حيدر ألو علي يعترض على عدم صحة هدف ديوب (تصوير: مصطفى رضا)

معتز الشامي (دبي)

عاد سيناريو الأخطاء التحكيمية «المثيرة»، ليطل برأسه من جديد، وهذه المرة مع ختام الجولة السابعة لدوري الخليج العربي، والتي شهدت مبارياتها أخطاءً تحكيمية بالجملة، بينما الخطأ الأبرز، في واقعة تسديدة ماكيتي ديوب لاعب الظفرة، التي احتسبها الحكم هدفاً، رغم أنها ارتدت من العارضة، وارتطمت بالأرض بعيداً عن خط المرمى، ليحرم الطاقم التحكيمي فريق الإمارات من تعادل مستحق على الأقل، إذا لم يحتسب الحكم الهدف من الأساس.
واتفق خبراء التحكيم، على أن خطأ طاقم التحكيم في المباراة، هو الأكبر والأكثر تأثيراً، مقارنة بباقي أخطاء الجولة، رغم أن بعضها أثر في النتائج، وفتح الخطأ في ضبط تسديدة ديوب، الباب مجدداً للنقاش حول قرار لجنة الحكام، بإلغاء الحكم الإضافي خلف المرمى، والذي يقوم بدور الرقيب لمثل هذه التسديدات.
واتفقت الآراء على أن إلغاء الحكم الإضافي، من اللجنة قبل انطلاقة الموسم، قرار متسرع، في الوقت الذي يتجه فيه الاتحاد الآسيوي، إلى تطبيق «الإضافي»، في مباريات دوري الأبطال.
وكشف مصدر بالاتحاد القاري، عن أن إلغاء الحكم الإضافي يحرم الدوري الإماراتي من زيادة عدد «قضاة النخبة» لديه، خلال الموسمين المقبلين، بجانب الغياب عن دور «الإضافي» في مباريات «الأبطال»، حيث يتم الاعتماد على حكام قطر واليابان في المقام الأول.
فيما رأت لجنة الحكام باتحاد الكرة، أن الخطأ في تلك الحالة، يتحمله «الحكم المساعد» الذي أشار إلى صحة الهدف، بينما لم يتحمل يعقوب الحمادي حكم الساحة، أي مسؤولية، ما يعني بطريقة أخرى أن «الحكم المساعد» ورط «حكم الساحة» في قرار غير نتيجة مباراة، بينما رأى رئيس اللجنة الدكتور خليفة الغفلي، أن يعقوب قدم واحدة من أفضل المباريات، وأجاد بشكل كبير خلالها، ولكنه لم يعف الحكم المساعد أحمد الحوسني من المسؤولية، وقال: لا يوجد عذر لتقبل هذا النوع من الأخطاء، ولا يمكن أن يقبل منه هذا الخطأ، رغم أن الحوسني ابتعد لفترة عن التحكيم خلال الموسم الماضي لظروف خاصة، ولكنه عاد بقوة هذا الموسم، وقدم أداءً متميزاً، ومع ذلك وقع في خطأ غير مقبول عند إشارته بصحة الهدف.
وأضاف: «أجاد يعقوب الحوسني في إدارة اللقاء، وقدم مباراة متميزة ولا أجمل منها، وبالتالي لا يتحمل مسؤولية احتساب الحكم»، ولفت الغفلي إلى أن اللجنة تعمل بكل طاقتها مع الإدارة الفنية بقيادة ستيف بنيت، للتطوير المستمر لمستوى القضاة، ولكن لا أحد يمكنه منع الأخطاء، وقال: «نعم احتساب الهدف قرار خاطئ، ولكن هذه الأمور تحدث في كرة القدم، وعلينا تقبلها».
وأضاف: نتمنى أن نصل إلى مرحلة السعادة الكروية في ساحتنا الرياضية، الحكومة الإماراتية، أطلقت وزارة للسعادة، وتعمل على إسعاد الشعب، ونحن يجب أن نبحث عن آليات تصل بجمهورنا إلى السعادة الكروية أيضاً، وذلك عبر تأصيل السعادة في مجال التحكيم، لكن أولاً يجب السعي لزرع ثقافة تقبل أخطاء الحكم، كما يتقبل الجميع أخطاء اللاعبين والأجهزة الفنية والإدارية، والأخطاء جزء من اللعبة، ونحن لن نحكم على حكم أو مساعد حكم، بالإعدام لأنه ارتكب خطأ تقديرياً في جزء من الثانية، ونرى الكثيرين يشعلون الساحة الرياضية ضد قرار حكم، بينما يتناسى الجميع الإشادة بالقرارات الإيجابية.
وعن إلغاء الحكم الخامس، وأثره في احتساب هدف ديوب، قال: الحكم الإضافي في مباراة العين والوصل في كأس رئيس الدولة الموسم الماضي، تسبب في قرار أثار جدلاً واسعاً، ونتخذ قراراً ليس لإرضاء أي طرف، أو غيره، ونعمل بما يرضي ضمائرنا
خطأ كبير
من جانبه، أكد سالم سعيد، الخبير التحكيمي والمحاضر بالاتحاد الآسيوي، أن الخطأ التحكيمي في تسديدة ديوب، يمكن وصفه بأنه كبير، سواء للمساعد أو للحكم نفسه، وذلك رغم أنه من نوعية الأخطاء الشائعة المفترض أن تكون سهلة، حيث كان يجب التعامل معها بشكل مختلف وبتركيز أعلى من الطاقم.
وقال: خطأ احتساب تسديدة ديوب هدفاً، من المفترض ألا يقع فيه حكم مساعد يقود مباريات في دوري المحترفين، ويخضع لهذا العدد من المحاضرات الفنية والتكتيكية والبدنية، واكتسب من خلالها خبرات طويلة وتمرس، وهو في رأيي خطأ كبير، لأن الوقوع فيه أمر غير مقبول تماماً، والحكم المساعد في وضعية أفضل من حكم الساحة، والتدخل في مثل هذا القرار من مهام الحكم المساعد، الذي يبدو أنه فقد التركيز خلال تلك التسديدة.
أما عن حكم الساحة في المباراة وحول تسديدة ديوب، قال: يجب أن يتحلى بالشجاعة والتركيز للوصول إلى القرار الصحيح، واللعبة سهلة، والكرة واضحة من الوهلة الأولى.
وعن غياب الحكم الإضافي، وما إذا كانت تلك الحالة، أحد الجوانب السلبية لقرار إلغاء الإضافي، قال: ضبط مثل هذه الحالات هو بالفعل من أبرز مهام الحكم الإضافي خلف المرمى، ولكن في بعض المباريات قد لا يضبط الحكم الإضافي تلك الكرات، وشاهدنا ذلك في مباريات دولية وفي بطولات كبيرة مثل «يورو 2016» والمونديال، ولكن في حالة ديوب، الأمر أسهل كثيراً، والكرة من زاوية الحكم المساعد واضحة تماماً، وأنها لم تعبر خط المرمى، وإلا ارتطمت بداخل العارضة مرة أخرى، أو دخلت إلى الشباك بسهولة بعدها، وهذا لم يحدث، حيث كان يكفي وجود المساعد في موقفه نفسه خلال اللعبة، ولكنه لم يكن في حالة تركيز كامل، ما سهل الوقوع في هذا الخطأ.
وعن سبب تكرار تلك الأخطاء الفادحة أو المؤثرة في النتائج، من جولة إلى أخرى، قال: أعتقد أن سبب هذا النوع من الأخطاء، يعود إلى أن القضاة تعودوا على الحكم الإضافي خلف المرمى، الذي يساعد في الكثير من الحالات داخل المنطقة وبالقرب منها، وعلينا أن نمر بهذه الفترة الانتقالية، حتى يتعود القضاة على التركيز الكامل بالقرب من منطقة الجزاء، بعد 3 سنوات من الاعتماد على مساعد يقف بجوار المرمى، ويتدخل في الحالات المختلفة بداخل المنطقة أو بالقرب منها، والمطلوب هو المزيد من التكاتف حول القضاة، حتى تمر تلك المرحلة من وجهة نظري.

خطأ ساذج
على الجانب الآخر، وصف إبراهيم المهيري الحكم الدولي الأسبق، والخبير التحكيمي بقناة أبوظبي الرياضية، قرار حكم مباراة الظفرة والإمارات، واحتساب تسديدة ديوب هدفاً، أنه من القرارات غير المقبولة تماماً في ملاعب دوري محترف، ومن طاقم يفترض أنه أدار العديد من المباريات، حتى وصل إلى هذا المستوى، حيث إن الوقوع في خطأ مثل ذلك، يعني أن التركيز أصبح ضعيفاً لقضاة ملاعبنا، خاصة أن الأخطاء بالفعل أصبحت تكرر في جولة إلى أخرى، ولا نجد مباراة تقريباً تمضي، دون أن نتحدث عن مشكلة تحكيمية أو قرار جدلي، أو أزمة فنية تحكيمية، تدل عن وجود مشكلة ما في الأداء العام للقضاة، على حد وصفه.
وقال: أرى أن هناك عدم تركيز كافياً من بعض الأطقم، خصوصاً في تلك الحالة، وعلى القضاة مراجعة أنفسهم، وعليهم أن يعيدوا مشاهدة المباريات التي يتولون إدارتها، حتى يكتشفون بأنفسهم الأخطاء التي وقعوا فيها، والقرارات التي تم اتخاذها، لأن متابعة أداء الحكم لنفسه عقب المباراة، أمر ضروري ومطلوب لتطوير المستوى مع مرور الوقت.