الاتحاد

عربي ودولي

هجومان لـ «القاعدة» واستمرار معارك الجيش و «الحوثيين»

متطوعون يمنيون يحملون مساعدات غذائية لتوزيعها على العائلات الفقيرة قرب صنعاء (آي بي إيه)

متطوعون يمنيون يحملون مساعدات غذائية لتوزيعها على العائلات الفقيرة قرب صنعاء (آي بي إيه)

عقيل الحلالي (صنعاء)

شن مسلحون مفترضون من تنظيم القاعدة أمس هجوماً جديداً على المجمع الحكومي بمحافظة البيضاء بعد ساعات من هجوم استهدف مطار مدينة سيئون في محافظة حضر موت جنوب شرق اليمن في حين تجددت المعارك بين القوات الحكومية المسنودة بميليشيات قبلية سنية ومقاتلي جماعة الحوثيين في محافظتي عمران وصنعاء شمال البلاد، بينما طالب حزب «التجمع اليمني للإصلاح» الشريك في الائتلاف الحاكم وعلى صلة بجماعة الإخوان المسلمين بتحييد وإخراج الرئيس السابق علي عبدالله صالح من البلاد «لضمان الانتقال السياسي وتعزيز الاستقرار وتهيئة الأجواء الملائمة لاستكمال نقل السلطة». وقالت وزارة الدفاع اليمنية، في بيان، إن مجموعة إرهابية مسلحة هاجمت أمس المجمع الحكومي لمحافظة البيضاء ومنزل وكيل المحافظة، سنان حلقوم.
وذكر الناطق باسم الجيش، العميد سعيد الفقيه، إن سرية من قوات الأمن الخاصة «تصدت لتلك العناصر وقتلت اثنين منهم، فيما قتل جنديان يمنيين، وأصيب ستة آخرون». كما هاجم مسلحون مفترضون من تنظيم القاعدة في وقت مبكر أمس مطار مدينة سيئون، ثاني كبرى مدن محافظة حضرموت. وأفادت وسائل إعلام محلية أن قوات الأمن نجحت في التصدي للهجوم الذي يأتي بعد أيام على هجمات جريئة استهدف المطار ومعسكر لقوات الأمن وشبكة الاتصالات في المدينة. وقال عبدالله ناصر الذهب مدير مكتب المحافظ في رداع لوكالة الأنباء الألمانية إن من قام بذلك الهجوم هم أفراد ينتمون إلى تنظيم القاعدة، مشيراً إلى أنهم زرعوا صواريخ مؤقتة في مدرسة جمعان المحورية الواقعة بالقرب من المجمع الحكومي والأمن العام. كما تعرض منزل وكيل المحافظة لشؤون رداع سنان جرعون لهجوم.
إلى ذلك، تواصلت المواجهات المسلحة بين قوات الجيش وميليشيات قبلية محلية، من جهة، والمقاتلين الحوثيين، من جهة ثانية، في بلدة همدان، 22 كم شمال العاصمة، وفي مناطق متفرقة في محيط مدينة عمران، 50 كم شمال صنعاء، وأفادت مصادر محلية وقبلية لـ (الاتحاد) بأن المواجهات تجددت في منطقة «ضروان» في بلدة «همدان» بعد تعثر جهود تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار الذي أعلنته وزارة الدفاع اليمنية، أواخر الشهر الفائت.
وذكرت أن المواجهات التي استخدمت فيها مختلف الأسلحة الثقيلة والرشاشة استمرت لساعات، دون أن يتضح ما إذا كانت خلفت قتلى وجرحى في صفوف الطرفين. واتهم وجيه قبلي في «همدان» طرفي الصراع بإعاقة جهود الوساطة لإنهاء الصراع، الذي اندلع في المنطقة منتصف يونيو موقعا عشرات القتلى والجرحى.
وقال: «الدولة عاجزة وضعيفة عن فرض تنفيذ الاتفاق وبسط هيمنتها على المتصارعين». كما تواصلت المعارك في مناطق متفرقة في محيط مدينة عمران التي تشهد معارك مسلحة منذ 20 مايو الماضي. وبحسب سكان محليين، فإن قوات اللواء 310 مدرع بقيادة العميد حميد القشيبي، واصلت قصف تجمعات المتمردين الحوثيين في جبل «المحشاش» شمال غرب مدينة عمران، بالإضافة إلى استهدف تجمعاً للمتمردين في بلدة «عيال سريح» جنوب شرق عمران. في هذه الأثناء، تواصلت الاشتباكات المسلحة بين قبيلتين يمنيتين تنازعان ملكية منطقة حدودية بين محافظتي شبوة ومأرب شرقي البلاد. وأسفرت الاشتباكات التي اندلعت الثلاثاء عن مقتل وجرح العشرات.
وناشد وزير الأوقاف والإرشاد اليمني السابق، القاضي حمود الهتار، قبيلتي «آل أبو طهيف» التابعة لمحافظة مأرب، «آل بلحارث» التابعة لمحافظة شبوة «إيقاف الحرب وحقن دماء إخوانهم وأبنائهم»، ودعا الهتار، الذي قاد قبل سنوات حواراً فكرياً مع الجماعات المتطرفة في اليمن، القبيلتين المتحاربتين إلى «تحكيم شرع الله» لإنهاء نزاعهما على منطقة «مشبعة» الحدودية، التي يعتقد بأنها منطقة نفطية واعدة.
كما طالب القاضي الهتار الحكومة اليمنية بالقيام بواجبها في إيقاف الحرب وحفظ الأمن وحقن الدماء.
وتواجه الحكومة الانتقالية في اليمن تحديات جمة، أبرزها الانفلات الأمني غير المسبوق والمستمر منذ تنحي الرئيس السابق علي عبدالله صالح مطلع 2012 تحت ضغط احتجاجات شعبية استمرت 13 شهراً، وطالبت بالديمقراطية.
وأعلنت وزارة الدفاع، ليل الأربعاء الخميس، إنهاء قطاع قبلي كان يحتجز ناقلات نفطية وغازية في محافظة مأرب حيث سلطة الدولة ضعيفة بسبب تنامي نفوذ العشائر القبلية المسلحة.
وقالت في بيان إن حملة عسكرية من قوات اللواء 13 مشاة تمكنت من فتح الطريق الذي يربط بين مدينة مأرب وحقول صافر النفطية في شرق المحافظة «بعد نصب عناصر تخريبية قطاعا على الطريق واحتجاز ناقلات النفط والغاز».
بدوره، طالب حزب «التجمع اليمني للإصلاح»، الذي تزعم حركة التمرد الشعبية، بإعادة النظر في قانون الحصانة الممنوح للرئيس السابق علي عبدالله صالح بموجبه تنازله عن السلطة وفق اتفاق مبادرة دول الخليج العربية.
وعزا حزب الإصلاح، في بيان نشر على موقعه الإلكتروني دعوته إلى «تلك المحاولات الانقلابية البائسة التي ثبت تورط صالح فيها وبعض رجالات حكمه السابق». واتهم البيان صالح، الذي لا يزال يقود أكبر الأحزاب السياسية في البلاد، بمحاولة الانقلاب على الرئيس الانتقالي عبدربه منصور هادي، خلال احتجاجات شعبية عارمة على انعدام الوقود وانقطاع الكهرباء عمت شوارع العاصمة صنعاء في 11 يونيو الماضي.


الأمم المتحدة: 3,5 مليون يمني يعانون الجوع
أعلنت الأمم المتحدة إن نحو 5ر3 مليون شخص يعانون الجوع في اليمن وإنه تم تزويد نحو مليون شخص آخر كانوا يحتاجون للغذاء بشكل ملح بحاجتهم من الغذاء. وحسب جون جينج، رئيس مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية «أوشا» في نيويورك فإن «5ر3 مليون شخص آخر في اليمن جوعى بلا شك، لذلك فإن الكثير من الأطفال يعانون بقوة من نقص التغذية».
وقال جينج إن واحدا من بين كل خمسة أطفال في اليمن يعانون من نقص الوزن وإن أكثر من نصف سكان اليمن البالغ تعدادهم نحو 24 مليون نسمة يحتاجون مساعدة إنسانية بشكل ملح.
وأشار جينج إلى أن المجتمع الدولي لم يوفر حتى الآن سوى نحو ثلث المبلغ الذي طلبته الأمم المتحدة لتنفيذ هذا البرنامج وهو 529 مليون دولار.
في غضون ذلك، حذرت وكالات للعمل الإنساني امس ان جنوب السودان الذي تمزقه حرب أهلية منذ نهاية 2013 يمكن ان تضربه مجاعة في الأسابيع المقبلة إذا لم يتم تأمين مساعدة كبيرة له.
وقالت لجنة الطوارئ البريطانية للكوارث التي ترعى 13 منظمة غير حكومية «إذا استمر النزاع في جنوب السودان ولم تتم زيادة المساعدة، فستواجه مناطق في جنوب السودان بحلول أغسطس على الارجح مجاعة».
وقتل آلاف الأشخاص ان لم يكن عشرات الآلاف ونزح اكثر من 1,5 مليون منذ اندلاع الحرب منتصف ديسمبر 2013 في آخر دولة أعلنت في العالم. ولا تملك الأمم المتحدة حاليا سوى أربعين بالمئة من الأموال اللازمة للمساعدات الإنسانية. وما زال ينقصها اكثر من مليار دولار.
وقال المسؤول عن هذا التحالف صالح سعيد إن «هناك خطرا واقعيا جدا بحدوث مجاعة في بعض المناطق». وحذر من أن «ملايين الأشخاص يواجهون أزمة غذائية كبيرة».
واكد خبراء الأمم المتحدة أن الأمطار هذه السنة عند معدلها العام أو أقل بقليل. ونجمت الأزمة الغذائية عن المعارك وآثارها وخصوصا على النشاطات الزراعية وليس عن ظروف مناخية طارئة.
وقال سعيد إن لجنة الطوارئ البريطانية للكوارث التي تضم بين منظماتها أوكسقام وسيف ذي تشيلدرن «تملك أقل من نصف الأموال اللازمة للمساعدة على منع تحول الأزمة الغذائية في جنوب السودان إلى كارثة». (عواصم-وكالات)

اقرأ أيضا

إسرائيل توقف نقل الوقود إلى المحطة الوحيدة في غزة