الاتحاد

عربي ودولي

علاوي يدعو إلى اجتماع لوزراء خارجية الجوار العراقي

هدى جاسم، وكالات (بغداد)

دعا إياد علاوي زعيم الكتلة الوطنية في البرلمان العراقي أمس، دول الجوار إلى عقد اجتماع على مستوى وزراء الخارجية لتدارك تداعيات مخاطر التفكيك التي تهدد الدول العربية ومخاطرها على المنطقة والعالم، معلنا أنه سيحضر جلسة مجلس النواب المقبلة، المقررة في 8 يوليو الجاري، بينما أعلن رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي أن العفو الذي أصدره عن المتورطين بأعمال ضد الحكومة، يشمل أيضا ضباط الجيش السابق. وبالمقابل حثت الولايات المتحدة قادة العراق السنة والأكراد على المساهمة الفعالة في تشكيل الحكومة الجديدة «سريعا».
وقال علاوي «انطلاقاً مما يحصل في العراق وسوريا ولبنان من صراعات مريرة وقاتلة لربما تؤدي إلى تفكيك هذه الدول، وانعكاسات وتداعيات ذلك على المنطقة بأسرها والعالم، فإن ائتلاف الوطنية يدعو إلى اجتماع لقيادات الجوار العراقي على مستوى وزراء الخارجية في تركيا وإيران والسعودية والأردن والكويت، وأمين عام جامعة الدول العربية والسكرتير العام للأمم المتحدة، وممثل عن مجلس التعاون الخليجي، وممثلي بعض الكتل السياسية الرئيسية، وممثلين عن الحراك الشعبي السلمي».
وأضاف أن «أهداف المؤتمر هي عين أهداف مؤتمر شرم الشيخ الأول للجوار العراقي، وهي ضمان سلامة حدود العراق وشعبه من أخطار الإرهاب والتدخلات الخارجية، ودرء التداعيات القاتلة التي يشهدها العراق». وذكر أن «نؤكد على استقرار العراق على أساس خارطة طريق واضحة، وتشكيل حكومة وحدة وطنية حقيقية، تلتزم بخارطة الطريق وبتعزيز دول الجوار الشقيقة وكذلك الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية، كل ذلك لإنقاذ العراق مما هو فيه وسيؤثر ذلك إيجاباً على استقرار سوريا ولبنان، وتحقيق إرادة شعوبها الكريمة فضلاً على المنطقة برمتها».
وأشار إلى أن ائتلافه سيوجه وفوداً ورسائل بهذا المعنى إلى دول الجوار، وجامعة الدول العربية، والأمم المتحدة، ومجلس التعاون الخليجي.
وأعلن علاوي من جهة ثانية أنه سيحضر في جلسة مجلس النواب المقبلة. وقال إنه حذر «من أي اجتماع لمجلس النواب من دون التوافق على خارطة طريق واضحة تلتزم بها حكومة وحدة وطنية حقيقية، ولغياب هذا التوجه نأى ائتلاف الوطنية بنفسه عن الحضور إلى الاجتماع الأول لمجلس النواب».
وأضاف أن «الائتلاف سيواصل حضوره الاجتماعات المقبلة، مع إصراره على أن القضية لا تكمن باستبدال الوجوه فقط، وإنما بوضع خارطة طريق واضحة، ومن ثم تسمية حكومة وحدة وطنية تلتزم بخارطة الطريق، وبضمانات واضحة من القضاء العراقي والأمم المتحدة»، لافتاً إلى أنه «إن لم يتحقق ذلك فسيكون للوطنية موقف آخر».
في غضون ذلك قال المالكي في بيان أمس إن العفو الذي أصدره قبل يومين عن «الذين تورطوا بعمل ضد الدولة، باستثناء الذين قتلوا وارتكبوا دما»، يشمل «ضباط الجيش العراقي السابق الذين ربما انخرطوا في أعمال مخالفة». وأوضح «نعلن الآن العفو عن الضباط الذين ينبغي أن يكونوا حريصين على تحقيق وحدة بلدهم، ومنع محاولات تقسيمه وتجزئته على خلفيات طائفية أو عنصرية، أو أن يقع تحت هيمنة الإرهابيين من حملة السلاح، سواء كانوا أجانب مرتزقة أو عراقيين». ودعا «جميع الضباط وكل من يريد الرجوع للصف الوطني، للعودة إلى حضن العراق الواحد».
وفي هذا السياق، دعت الولايات المتحدة أمس الأول زعماء الأكراد والسنة العراقيين، إلى تحمل مسؤولياتهم والمساهمة في تشكيل حكومة وحدة وطنية «سريعا» في بغداد للتصدي لهجوم المتشددين. وشدد نائب الرئيس الأميركي جوزيف بايدن ورئيس البرلمان العراقي السابق أسامة النجيفي، خلال محادثات بينهما على أهمية «تشكيل حكومة جديدة سريعا تكون قادرة على توحيد البلاد».
واستقبل وزير الخارجية جون كيري وفدا كرديا وأجرى محادثات هاتفية مع رئيس إقليم كردستان العراق مسعود بارزاني، شدد خلالها على الدور الرئيسي للأكراد في تشكيل الحكومة.

اقرأ أيضا

الأمم المتحدة تدين الهجمات الإرهابية في نيجيريا