الاتحاد

الاقتصادي

استباق "المزايدة السعرية" ينشط أسهم "أبوظبي"

متعاملون في سوق أبوظبي (الاتحاد)

متعاملون في سوق أبوظبي (الاتحاد)

حاتم فاروق (أبوظبي)

توقع خبراء ووسطاء ماليون أن تستحوذ الأسهم المدرجة في سوق أبوظبي للأوراق المالية على اهتمام المستثمرين الأجانب والمحافظ المحلية خلال الجلسات المقبلة، بالتزامن مع تسجيل الشركات المدرجة بالسوق نتائج إيجابية بنهاية النصف الأول من العام الجاري، واتجاه معظم المتعاملين نحو تعديل مراكزهم المالية لتواكب مستويات الأسعار المغرية للشراء.
وقال المحللون لـ«الاتحاد» إن الأسهم الصغيرة التي تقل أسعارها عن الدرهم ستكون اللاعب الرئيسي في جذب المزيد من السيولة والاستثمارات الأجنبية، بالتزامن مع بدء سوق أبوظبي للأوراق المالية تطبيق آلية المزايدة السعرية على 17 سهماً، وذلك اعتباراً من الثاني من سبتمبر المقبل، بعدما اجتاز السوق بنجاح اختبارات الأنظمة الداخلية التي تتوافق مع تطبيق الآلية الجديدة.
وأوضح هؤلاء أن تطبيق الآلية الجديدة للمزايدة السعرية ستساهم في تعزيز السيولة في الأسواق المالية المحلية، فضلاً عن رفع نسب التداول لدى المستثمرين، مؤكدين أن الأسهم المحلية مرشحة لاستقطاب المزيد من السيولة خلال الجلسات المقبلة وتحديداً مع بداية شهر سبتمبر المقبل، وهو ما ظهر واضحاً في ارتفاع نسب التداولات بمعدلات مرضية خلال جلسات الأسبوع الماضي.

قوى شرائية
وقال جمال عجاج، مدير عام شركة «الشرهان» للأسهم والسندات: «إن القوى الشرائية التي طالت عدداً من الأسهم القيادية المدرجة في سوق أبوظبي للأوراق المالية جاءت لتقود المؤشر العام نحو إغلاق أسبوعي بالمربع الأخضر».
وأضاف عجاج أن أسعار الأسهم المغرية، خصوصاً أسهم القطاع العقاري، كانت اللاعب الرئيس في عودة التحركات الإيجابية للمؤشرات المحلية بعد نزف النقاط التي تعرضت لها خلال الجلسات الأخيرة، متوقعاً عودة السيولة وقوى الشراء التي تقودها المؤسسات والأجانب خلال الجلسات المقبلة، بالتزامن مع انتهاء إعلان الشركات عن نتائجها المالية خلال النصف الأول من العام الجاري.
وأوضح أن إعلان سوق أبوظبي عن اجتيازه كافة الاختبارات التي تضمن نجاح تطبيق آلية المزايدة السعرية على الأسهم التي تقل عن الدرهم، وبدء التطبيق قريباً جعل المستثمرون يتجهون نحو شراء الأسهم المتوسطة والصغيرة مجدداً، والتي وصلت أسعارها لمستويات مغرية للغاية، منوهاً إلى أن تطبيق نظام المزايدة السعرية الجديد سيكون أكثر قدرة وفاعلية على تعزيز كفاءة عملية التسعير في السوق، وبشكل يشجع على جذب سيولة أكبر للاستثمار في الأسهم، نظراً لفرص الربحية التي يمكن لهذه التعديلات توفيرها، سواء للمستثمرين الحاليين أو المستثمرين المتوقع دخولهم السوق في المستقبل.
وأشار عجاج إلى أن الأسواق شهدت قيم وأحجام تداول خلال جلسات الأسبوع الماضي قياسية نسبياً، مقارنة بالجلسات السابقة، مؤكداً أن الأسهم القيادية ما زالت بعيدة عن اهتمام المتعاملين، ومع تركز التعاملات على أسهم معينة والتي سجلت شركاتها نمواً ملحوظا في الأرباح النصف سنوية، متوقعاً أن تستمر الأسهم المدرجة في سوق أبوظبي في تحركاتها الإيجابية.

تحركات إيجابية
بدوره، قال إياد البريقي مدير عام شركة «الأنصاري» للخدمات المالية، إن أسهم سوق أبوظبي للأوراق المالية شهدت تحركات إيجابية نحو شراء الأسهم القيادية التي وصلت إلى مستويات سعرية مغرية، جعلتها تمتلك فرصاً استثمارية متميزة.
وتوقع البريقي أن يقوم المستثمرون والمحافظ بتعديل مراكزهم المالية بما يواكب معطيات السوق في الوقت الراهن، ونجاح الكثير من الأسهم القيادية في تقليص خسائرها المسجلة منذ بداية العام، خصوصاً بعدما قامت الشركات المدرجة بالإعلان عن نتائجها نصف السنوية والتي فاقت التوقعات، مسجلة أعمالاً إيجابية خلال الفترة الماضية، مؤكداً أن الأسهم المحلية ستشهد دخول مزيد من السيولة ومن ثم زيادة القوة الشرائية مع وصول الأسهم، وخصوصاً الصغيرة، إلى أسعار مغرية.
وعلى صعيد الاقتصاد الكلي ومدى تأثيره على مسيرة الأسهم المحلية خلال الجلسات المقبلة، أشار مدير عام شركة «الأنصاري» للخدمات المالية، إلى أن المؤشرات الإيجابية للاقتصاد الوطني ستكون حافزاً قوياً لاستقطاب المزيد من السيولة المتجهة إلى أسواق الأسهم المحلية، مؤكداً أن النتائج المالية الطيبة التي سجلتها الشركات المدرجة بالسوق خلال النصف الأول من العام الجاري، جعلت الأسواق المالية المحلية محط أنظار الكثير من المحافظ المالية الأجنبية والمحلية.

اقرأ أيضا

100 مليون حاوية طاقة "موانئ دبي العالمية" بحلول 2020