الاتحاد

الرياضي

9 أسباب وراء غياب الجماهير عن مدرجات الدوري

رضا سليم (دبي)
قدم الباحث زهير عبدالوهاب السومة واحدة من القضايا الهامة في دوري الخليج العربي وهي عزوف الجماهير عن حضور المباريات، وكشف عن الأسباب الحقيقية ووضع التوصيات خلال البحث الذي قدمه كجزء من متطلبات نيل شهادة الماجستير في الإدارة الرياضية، من جامعة لاهاي الدولية عن موضوع «عزوف الجماهير عن حضور مباريات دوري الخليج العربي لكرة القدم»، للموسم الرياضي 2013-2014.
وناقش البحث فريق من المتخصصين، وضم أ.د. مروان عبد المجيد إبراهيم رئيس اللجنة المشرفة على البحث، وكلا من أ.د.عبد الرزاق حمزة الرماحي وأ.م.د. حمود خلف سالم وأ.م.د. جمال صالح حسن أعضاء.
شملت العينة عدد 80 شخصاً من الذكور المواطنين لأندية الشباب والوصل والنصر والشعب والإمارات والظفرة والوحدة والشارقة، تتراوح أعمارهم بين 20 و37 سنة.
وأكد الباحث أن العزوف الجماهيري عن الملاعب أصبح من المشاهد المحبطة في دوري الخليج العربي لكرة القدم للموسم 2013-2014، على الرغم من حسم البطل للقب قبل 3 جولات من نهايته إلا أن الإثارة ظلت حاضرة بين خمسة أندية على المراكز من الثاني إلى الرابع على أمل ضمان المشاركة في البطولات الخارجية الموسم المقبل لكن ذلك لم يكن عاملا محفزا لحضور الجماهير للملاعب بالإضافة إلى أن مشهد المدرجات بدون جمهور بات اعتيادياً في دورينا والذي اتضح جليا في أغلب الجولات وبالأخص بعد الجولة الـ20.
وأكد الباحث على المحاولات العديدة من اتحاد الكرة ولجنة دوري المحترفين والأندية المحترفة في البحث عن الحلول الناجعة لهذا الموضوع إلا أن الظاهرة لازالت قائمة ولابد من البحث في أسباب هذا العزوف للوصول إلى قناعات تامة لدى الجماهير لما له من دور في رفع المستوى الفني للعبة ومسايرة الدول المتقدمة في هذا المجال.
وتحدد مشكلة البحث في أن شريحة كبيرة من الجماهير ابتعدت خاصة في الآونة الأخيرة عن متابعة دوري الخليج العربي خاصة وأن جميع الأندية مطالبة بحضور نسبة معينة من أجل الحصول على تقييم متميز في تصنيف الاتحاد الآسيوي.
وتركزت أهداف البحث في إبراز دور الخدمات كعامل جذب للجماهير، وعلاقة توقيت المباريات والنقل التلفزيوني واستوديوهات التحليل والصحافة، واستقطاب العائلات والجاليات وطلبة المدارس إلى الملاعب، وعلاقة المستوى الفني للفرق كعامل أساسي لجذب الجماهير، والأداء التسويقي الجيد بالحضور الجماهيري.
وخرج البحث بمجموعة من الاستنتاجات في مقدمتها، عدم وجود المرافق الكافية للمشجعين من مواقف سيارات ومطاعم ومساجد ونظافة دورات المياه وكراسي نظيفة ومريحة ومدرجات خاصة بالعائلات والسيدات، وغياب دور الأندية في استقطاب طلبة المدارس والعائلات والجاليات المقيمة، وعدم وجود فعاليات ترفيهية وتسلية لأفراد العائلة وطلبة المدارس لربط أفراد العائلة بالنادي، وعدم التعامل الجيد مع الجماهير في الدخول والخروج من قبل مسؤولي البوابات ورجال الأمن لعدم وجود طريقة دخول وخروج آمنة من الملعب.
وكشف البحث عن ضعف تواصل إدارات الأندية مع الجماهير من خلال مواقع التواصل الاجتماعي ورسائل البريد الالكتروني، والمواقع الرسمية للأندية، بجانب أن النقل التلفزيوني واستوديوهات التحليل الفني ساهمت كثيراً في عزوف الجماهير عن حضور المباريات بجانب عدم مناسبة توقيتات المباريات للجماهير، خاصة أيام العمل الرسمية بحيث تعطي للجمهور فرصة للراحة قبل الحضور إلى الملاعب.
وضعف المستوى الفني للمباريات المحلية بالمقارنة مع المباريات العالمية، وتراجع عائدات التسويق والإعلانات وعدم وجود مباريات ودية تسويقية مع فرق عالمية.
وخرج البحث بـ 10 توصيات، في مقدمتها ضرورة اهتمام الأندية بتوفير الخدمات الضرورية للجماهير من مواقف سيارات وحمامات نظيفة ومطاعم وكراسي نظيفة ومريحة وتخصيص أماكن للعائلات والسيدات وتوفير طريقة دخول آمنة وسلسة للجماهير من خلال ترقيم مقاعد الجلوس وتذاكر الدخول والسماح للجماهير بإدخال المشروبات والمأكولات إلى الملعب باعتبار ذلك من أبسط حقوق المشجع، وضرورة تواصل روابط المشجعين مع الجماهير من خلال مواقع التواصل الاجتماعي ورسائل البريد الإلكتروني، والمواقع الرسمية للأندية.
كما أوصى بحل مشكلة التأثيرات السلبية لمواعيد مباريات الدوري من خلال البحث عن مخرج عملي يفضي إلى ضبط مواعيد المباريات وأن لا تتعارض تلك التوقيتات مع ارتباط الكثير من الشباب بجهات عملهم أو الطلاب في المدارس أو مع الدوريات الأوروبية والمباريات العالمية.
واستمرار تشفير المباريات الجماهيرية من خلال أجندة واضحة مع الاهتمام باستقطاب مجموعة من اللاعبين الأجانب من عينة النجوم العالميين خاصة في ظل ارتفاع المنافسة كون ذلك من أكثر الأمور تحفيزاً على الحضور.

اقرأ أيضا

أتلتيكو مدريد يضم ماركوس يورينتي لمدة 5 مواسم قادماً من ريال مدريد