الاتحاد

رمضان

أقوال غير لائقـة


سباق غير لائق على شاشات التليفزيون للطعن في قدرة الشعب المصري على اختيار المرشح المناسب للمنصب الرفيع وتذكير بإلحاح بإمكانية ان تشتري الاموال الواردة من الخارج، ضمائر وذمم المصريين!!
وتشير حالتهم الى انهم ليسوا على استعداد للاستماع الى رأي آخر او قراءة دروس التاريخ او حتى مجرد تذكر ان الشعب المصري قاطع بالاجماع لجنة ملنر التي ارسلها المستعمرون في محاولة لتحاور ممثلي الامة، وان الناخب المصري اسقط في اول انتخابات بدستور 23 رئيس الوزراء ووزير الداخلية·
والمؤكد ان هؤلاء يعرفون ان الناخب في مدينة قنا - بصعيد مصر- كان يدلي بصوته لصالح مكرم عبيد المسيحي ضد نقيب الاشراف المسلم، وذلك لأن مكرم كان وفديا·· واساس الانتخاب سياسي وليس طائفيا·
والمؤكد ان هؤلاء يعرفون ان محاولات التدخل الاجنبي في الشؤون الداخلية المصرية لن تتوقف·· فماذا نفعل؟ هل نحول اجهزة الدولة المصرية الى مؤسسات للتحري والتبليغ والمراقبة؟ ام ان واجبنا - الى جانب التحري والتدقيق ان نمارس العمل السياسي كما يجب ان يكون، وان نضع بعض الثقة في مواطنينا، وفي قدرتهم على التمييز بين الصواب والخطأ والمفترض ان الديمقراطية الحقة تجعل من المجتمع مدرسة سياسية يتعلم فيها المواطنون حتى من اخطائهم·
ووسط هذا السباق المحموم سمعنا الكثير من الهجوم على احزاب المعارضة 'الناكرة للخطوة التاريخية للرئيس مبارك' والتي تتخذ موقف 'الجحود'·· مع ان كل احزاب المعارضة رحبت بهذه الخطوة وعكفت على مناقشة اجراءاتها التنفيذية المتعلقة بالضوابط والضمانات·
فما هي الجريمة التي ارتكبتها احزاب المعارضة، التي يعايرونها بضعفها، وهم يعلمون القيود والاغلال التي فرضتها الحكومة لتكبيل حركتها وعزلها عن الشارع المصري؟
والمفترض من جانب كل منصف ان يوجه التحية الى احزاب المعارضة التي ينضم اليها 'فدائيون' تاركين المنافع والمغانم لكل من يلتحق بركب الحكومة·
غير ان لهجة العداء لاحزاب المعارضة اخذت تسلك شكلا مخيفا يذكرنا بمنطق الفاشية التي تعادي التعددية الحزبية وترفض التعايش مع اي رأي آخر ولا تريد ان تستمع الى رأي سوى رأيها·
وهذا المنطق هو ما نحذر منه لأنه يؤدي الى تقسيم الامة واثارة حزازات وتحريك نعرات خطرة تعصف حتى بفتات الهامش الديمقراطي وتضعنا على حافة ردة كبرى الى الوراء لصالح كل اعداء الديمقراطية والحريات العامة·· والشعب·
وقد رأينا بوادر المنطق الفاشي بوضوح في نداءات الافراد الذين أطلقهم الحزب الوطني في الشارع لترديد شعارات بذيئة ومبتذلة ضد المعارضة·
نبيل زكي
'الاهالي'

اقرأ أيضا