الاتحاد

الرياضي

سؤال يبحث عن إجابة.. أين ذهبت مواهب «الطائرة» ؟

سؤال يبحث عن إجابة.. أين ذهبت مواهب «الطائرة» ؟

سؤال يبحث عن إجابة.. أين ذهبت مواهب «الطائرة» ؟

أسامة أحمد (الشارقة)

المتابع للمواهب في الكرة الطائرة يلاحظ اندثارها بصورة مخيفة خلال السنوات الأخيرة، ما يثير التساؤل عمن يكون المسؤول فيما يحدث، بعد أن ظل اختفاء المواهب يلقي بظلاله على اللعبة، خصوصاً على صعيد «التفريخ» الذي بات لغزاً محيراً في قطاع حيوي مهم ينبغي أن يجد الاهتمام الكبير من جميع الأندية حتى تقطف اللعبة ثمار ذلك على الصعد كافة.
«الاتحاد» وضعت هذا السؤال المهم على طاولة أهل الشأن الذين تحدثوا بشفافية من أجل إنقاذ ما يمكن إنقاذه وإعادة الأمور إلى نصابها الصحيح، في البداية وضع الدكتور أحمد المطوع، الأمين العام للاتحاد، النقاط على الحروف، واصفاً المواهب بأنها لا تتعدى أصابع اليد الواحدة في آخر 8 مواسم، وأرجع ذلك إلى غياب الرغبة لدى بعض لاعبي الطائرة في التطوير الذاتي، وبذل أكبر جهد في الصالات من أجل العطاء المراد في اللعبة، مبيناً أن المواهب في مثل الحالات سيكون اندثارها أمراً طبيعياً.
وقال: جدية اللاعب ومدى التزامه في التدريبات هي التي تصنع الموهبة وتنمي مهاراتها، خصوصاً أن الموهبة وحدها أحياناً لا تصنع الفارق، وأشار إلى أنه لا يلوم الأندية وحدها، خصوصاً أن البعض مجتهد والآخر لم تساعده الظروف للوصول إلى المراد بسبب الإمكانات، مبيناً أنه من غير المنطقي أن تتم المقارنة مع كرة القدم فهي عالم آخر.
وأضاف: يجب على «أهل البيت» وضع الأمور في نصابها الصحيح لمعرفة الأسباب الحقيقية التي ظلت تقف حجر عثرة على طريق التطوير من أجل الوصول إلى المراد.
واعترف بأن اتحاد اللعبة يتحمل نسبة مما يحدث على هذا الصعيد لكونه يشرف على المسابقات المختلفة، متطلعاً إلى عملية تفريخ في المراحل السنية من منطلق أن القاعدة الصحيحة هي أساس النجاح.
واختتم المطوع حديثه، مشيراً إلى أن الحل من وجهة نظره يتمثل في إقامة دوريين، الأول لـ «الهواة» والثاني لـ «المحترفين» من أجل إتاحة الفرصة لبروز لاعبين شباب ومواهب في المراحل السنية تشارك مع الفريق الأول.
ويرى سعيد السويدي، مشرف اللعبة بنادي شباب الأهلي - دبي، أن الأندية هي المسؤول الأول في اندثار المواهب خلال السنوات الأخيرة على اللعبة بتركيزها على اللاعب الأجنبي وإهمال اللاعبين المواطنين، حيث من المفترض وجود الأجنبي في الملعب من أجل دعم ورفع كفاءة المواطن، وهذا لم يحدث في «الصالات» بسبب تفكير الأندية في الفوز باستقطاب اللاعب الأجنبي والمقيم، حيث يملك كل ناد من 3 إلى 4 مقيمين على حسب إمكانات كل ناد، وهذا يقلل من مسألة اكتشاف المواهب، وبالتالي نحكم عليها بالإعدام، خصوصاً أن بعض اللاعبين المواطنين أصبح خارج نطاق الخدمة إجبارياً.
وحمل السويدي في ختام حديثه الجمعية العمومية فيما يحدث للعبة في غيابها عن المشهد، وعدم اتخاذها القرارات الكفيلة بتطوير الطائرة ودفع عجلتها إلى الأمام.
من ناحيته، أكد عبدالله الواحدي، مدرب منتخبنا الأول الأسبق، أنه في السابق كانت الأندية تزخر بالنجوم والمواهب، فكل ناد يضم أكثر من نجم معروفين بالأسماء لكل متابعي اللعبة.
وقال: من منا ينسى «الجيل الذهبي» للعبة، منهم عبدالله الجابري، عامر سالمين، جعفر الفردان، العتيبة، العاجل، نجيب بلال، عبدالله علي رجب، وغيرهم، نتذكر أيضاً الجيل اللاحق لـ «الذهبي» والذي لا يقل نجومية عن السابق أمثال محمد العطاس، عارف رجب، محمد سيف النعيمي، خالد وليد، عبيد الزعابي، «عيال الفردان»، محمد بسوس وغيرهم.
وأشار الواحدي إلى أن الطائرة لم تشهد منذ فترة طويلة ولادة نجوم جدد مع التأكيد على أنها تفتقد للمواهب، وأكبر دليل على ذلك نتائج منتخباتنا الوطنية رغم عودة الأجانب والموازنات المخصصة للألعاب الجماعية.
وختم: الطائرة كغيرها من الألعاب الأخرى تعاني خللاً في المنظومة الرياضية بصفة عامة، مع التأكيد على أن المسؤولية مشتركة بين الاتحاد والأندية فيما يحدث لهذا الاندثار، الحلول موجودة وتتمثل في العمل المشترك بين الأندية والأندية لتطوير اللعبة، وبالتالي إفراز المواهب على الصعد كافة، أما إذا استمر العمل بالنهج الحالي فلن تتطور اللعبة، ولن تعود أيام «الزمن الجميل»، ولن تبرز أي مواهب على الساحة.

عارف رجب: كل من «هبّ ودب» أصبح مدرباً في «السنية»
تحدث عارف رجب، كابتن منتخبنا الوطني السابق، وأحد أفراد جيل المواهب، بشفافية، مشيراً إلى أن ما يحدث لا يسر عدواً ولا صديقاً، مشيراً إلى أن مسؤولية اندثار المواهب تقع في المقام الأول على الأندية في عدم اختيار الكوادر الفنية المتخصصة على صعيد «المراحل السنية» من أجل إفراز لاعبين بمواصفات الطائرة الحديثة.
وقال: يجب على الاتحاد أن يلعب دوره المنوط به في التطوير، وإيجاد الحلول الكفيلة من أجل دفع اللعبة إلى الأمام وتطويرها، مواكبة لما يحدث في منطقتنا، وهذا يتطلب عملاً كبيراً من الاتحاد والأندية، وصولاً إلى الأهداف المنشودة.
وأضاف: حان الوقت وضع شروط واضحة المعالم من قبل الاتحاد لاختيار مدربي المراحل السنية في الأندية، لأن التخصص أمر مهم في هذا القطاع الحيوي الذي يستحوذ على قدر كبير من الأهمية، بعد أن أصبح كل من«هب ودب» مدرباً في المراحل السنية، لتدفع اللعبة بصفة عامة فاتورة الخلل الكبير في المراحل السنية التي هي بحاجة إلى إعادة صياغة كاملة حتى ينعكس ذلك على اللعبة بصفة عامة.

اقرأ أيضا

السويدي تثمن دعم «أم الإمارات» لرياضة المرأة