الخميس 19 مايو 2022
مواقيت الصلاة
عدد اليوم
عدد اليوم
السيارات في الإمارات تصنع بمواصفات «خاصة» وفروق الأسعار مبررة
السيارات في الإمارات تصنع بمواصفات «خاصة» وفروق الأسعار مبررة
18 يونيو 2015 23:25

حوار: يوسف العربي أكد جون وليامز، الرئيس التنفيذي لشركة الفطيم للسيارات أن السيارات المخصصة للسوق الإماراتية تتمتع بمواصفات خاصة لذلك تتفوق تكلفة تصنيعها عن السيارات المماثلة المصنعة للأسواق الأمريكية والأوروبية. وقال في حوار صحفي مع «الاتحاد» إنه لا يمكن عقد مقارنة سعرية على أساس علمي سليم في أسواق المنطقة، في ظل تباين المواصفات والضرائب والضمان، وحتى العروض من سوق إلى آخر، لافتا إلى وجود دراسة لوزارة الاقتصاد تظهر أن الأسعار متقاربة على امتداد دول المنطقة. وحول أسباب لجوء البعض لشراء السيارات من خارج قنوات البيع الرسمية عبر الوكيل قال وليامز إن الغالبية العظمى من المستهلكين يفضلون الشراء من داخل الوكالة للاستفادة من الضمان والعروض التي نقدمها في شكل عروض قوية بما فيه الكفاية لجذب الزبائن مقابل فئة قليلة تسعى للشراء من خارج الوكالة للحصول على سعر أقل. وحذر وليامز من خطورة من شراء السيارات من السوق الرمادية، إذ لا يمكن للمستهلك أن يعرف أنه حصل على منتج أصلي أم لا، وهو ما يهدد سلامته على نحو مباشر. وقال إن سوق السيارات المحلية مؤهلة لتحقيق نمو بنسبة 9% خلال العام الحالي، ليتجاوز إجمالي المبيعات بالسوق المحلية إلى حاجز 400 ألف وحدة، لافتاً إلى أن الشركة تركز خلال العام 2015 على رفع مستوى جودة الورش والمعارض التابعة لها في أبوظبي لمواكبة الزخم الكبير في سوق السيارات بالعاصمة. وقال وليامز إن شركة الفطيم للسيارات رصدت استثمارات ضخمة لإنشاء معرضين جديدين لسيارات «تويوتا-ليكزس» في مدينة زايد بأبوظبي، بالإضافة إلى منشأة ثلاثية الخدمات لتويوتا في منطقة المصفح والتي تشمل «المبيعات، خدمات الصيانة، قطع الغيار». ووفق دراسة مؤسسة «بيزنس مونيتور انترناشيونال» يحقق السوق المحلية نسبة نمو إجمالية لمبيعات السيارات الجديدة في الدولة خلال الفترة 2014-2018 تبلغ نحو 35% وصولاً إلى 538,4 ألف سيارة بحلول العام 2018 ليصل معدل النمو السنوي لمبيعات السيارات الجديدة في الدولة إلى نحو 8,75%. وأوضح وليامز أن سوق السيارات لايزال يتمتع بمستوى أقوى خلال العام 2015 مقارنة بالعام الماضي، مرجعاً ذلك إلى تنامي ثقة المستهلك وزيادة حدة المنافسة بين وكالات بيع السيارات في طرح العروض القوية التي تستقطب شريحة جديدة من العملاء بهذا القطاع. وقال إن أداء المبيعات بشركة الفطيم للسيارات سجل معدلات نمو قوية، لاسيما على صعيد المركبات التجارية التي سجلت نمواً قياسياً خلال النصف الأول من العام الجاري. وأوضح أن العامين 2014 -2015 شهدا بدايات قوية خلال الربع الأول لكل منهما، من حيث مبيعات السيارات التجارية وسيارات الركاب وسيارات الدفع الرباعي، أما بالنسبة لسيارات «هاتشباك» فقد شهدت مبيعاتها نمواً أكثر من 60% خلال الخمسة اشهر الأولى من العام الحالي مقارنة بالفترة المماثلة من العام الماضي، وأكثر من 50% بالنسبة لسيارات طراز «راف فور» كما شهدت أعمال الشركة من خدمات ما بعد البيع أداءً قوياً للغاية في الربع الأول من هذا العام. استراتيجية جديدة قال وليامز إن الاستراتيجية الجديدة للشركة تركز على الاستثمار في القوى العاملة من خلال التدريب، خاصة في منظومة العمل والعمليات داخل الشركة مايو الماضي تبنت الشركة نظام «ساب» جديد والذي يتم من خلاله إدارة كافة عمليات الشركة. ولفت إلى أنه بموازاة ذلك تشمل الاستراتيجية الاستثمار في إنشاء مرافق جديدة تابعة للشركة لتحسين مستوى الخدمة المقدمة للعملاء، والتي تمثلت في الورش والمعارض الجديدة مع التركيز على مستوى الجودة في المرافق التابعة لنا في أبوظبي. وأضاف أن الشركة قامت بمراجعة شبكة المرافق التابعة لنا في مناطق الدولة، ولدينا على سبيل المثال مركز الخدمة في منطقة البادية وهو مركز متطور يضم 120 فنياً، في الوقت الذي تعد صالة العرض في «دبي فيستيفال سيتي» واحدة من أكبر الصالات في العالم. ونوه بان الشركة تتطلع إلى التوسع في مراكز البيع وخدمات ما بعد البيع على امتداد كافة أنحاء الدولة لتوفير خدمة أفضل للعملاء، لا سيما في أبوظبي كاشفاً أن الشركة تخطط لفصل المراكز الخاصة بطراز لكزس عن تويوتا خلال السنوات الخمسة المقبلة وما بعدها، حيث تسعى إلى تخصيص مراكز للبيع والخدمة وقطع الغيار الخاصة بطراز ليكزس، لضمان تعزيز مستوى التجربة التي توفرها لعملائها على مدار زمني ممتد. ولفت إلى أن الشركة تعكف حالياً على إجراء دراسات سوقية بهدف معرفة المواقع التي يتعين علينا التواجد فيها، وبناء على نتائج هذه الدراسة سيتم تحديد الفروع الجديدة التي سيتم تطويرها على امتداد الدولة خلال السنوات المقبلة بهدف تلبية متطلبات عملائنا وضمان توفير الخدمة لهم بالقرب من أماكن تواجدهم. وقال إن الشركة لديها حالياً خطة للتواجد بالقرب من موقع إكسبو 2020، وهي الخطة المقرر دخولها حيز التطوير خلال العامين أو الثلاثة أعوام المقبلة، حيث تم حجز قطعة أرض هناك لأجل هذا الغرض وهذا يأتي ضمن خططنا المتواصلة لإقامة نقاط الخدمة ما بعد البيع ومراكز للمبيعات. تخفيض الأسعار و أكد وليامز أن شركة الفطيم للسيارات تحرص بشكل متواصل على رصد انطباعات العملاء وآرائهم بشأن الخدمات التي نوفرها لهم، ونستعين بهذه التعليقات من أجل تحفيز نمو أعمالنا، تماماً كما يتم في الأسواق العالمية الأخرى. وأضاف أن آراء العملاء عن الخدمات التي تقدمها الشركة تتباين وفقاً للتركيبة الديموغرافية إلا أن نتائج مؤشرات قياس رضا العملاء مشجّعة للغاية، وتأتي وفقاً لما هو متبع في أوروبا والولايات المتحدة. وحول حوافز التفوق لدى الشركة في ظل عدم وجود منافسين آخرين لبيع وتوزيع سيارات تويوتا في الدولة قال وليامز «إننا نسعى للاحتفاظ بمكانتنا بصفتنا رقم 1 في السوق، وهناك منافسة حامية الوطيس في هذا السوق المحلية ولذلك نحرص على أن يتلقى عملاؤنا أفضل خدمة بيع وصيانة وعروض قيّمة. وأضاف أن العميل في السوق أمامه الكثير من الخيارات، وحرصنا على توفير أفضل خدمة ومنتج هو ما يدفعنا في هذا الاتجاه لأن نحافظ على هذه المكانة، انطلاقاً من الحرص الشديد من جانب مجموعة الفطيم على هذا الأمر، ومن المسؤولية التي نضطلع بها ومن هذا المنطلق، نسعى إلى توفير التدريب للعمالة لدينا والاستعانة بالأنظمة والعمليات الجديدة والاستثمار في البنية التحتية لدينا. وحول أسباب تركيز الشركة على عروض القيمة المضافة وتجاهل التخفيض المباشر في سعر السيارة رغم تراجع أسعار صرف الين أمام باقي العملات الأخرى، أكد وليامز أن معظم سيارات تويوتا يتم إنتاجها خارج اليابان، وهو الأمر الذي يقلل من تأثيرات انخفاض«الين». وأضاف وليامز «يوجد تباين في خيارات العملاء وما نحاول القيام به هو الاهتمام بمميزات الفخامة في السيارة وبأسعار جذابة للغاية، وقد طرحنا ضمن موديلات العيد الستين طرزا تجمع بين المميزات إضافية وأسعار مخفّضة ولدينا عروض لسيارات بأسعار خاصة وذلك بهدف تقديم منتج بسعر مناسب وبأفضل قيمة». واستكمل «نقدم عروض جذابة طوال الوقت، إما في صورة عروض قيمة مضافة أو تمويل أو تخفيض وكما يرى الجميع فإن سوق السيارات الإماراتية شديد التنافسية، ونحن نحرص على الاستمرار في تقديم عروض جذابة لعملائنا، بأفضل منتج وجودة وبموثوقية عالية، والتميز في خدمات ما بعد البيع، وهذا ما يمكن أن يلمسه العميل بنفسه في صالات العرض التابعة لنا». وقال إن شركات بحجم الفطيم للسيارات تدعم الاقتصاد الوطني لدولة الإمارات وإن كانت تعمل في مجال بيع السيارات حيث أن حجم العمالة في الشركة يبلغ حالياً نحو 2900 موظفاً، كما تقوم الشركة سنوياً بضخ حجم استثمارات جديدة في البنية التحتية كبيرة، لافتاً إلى أن مسألة التصنيع ستحدث بمرور الزمن، وفي الوقت المناسب لذلك. مفاوضات لتشجيع استخدام السيارات الهجينة دبي (الاتحاد) تجري شركة الفطيم للسيارات محادثات مكثفة مع عدد من الجهات الحكومية في الإمارات بشأن تحديد قواعد تكنولوجيا السيارات الهجينة وتحفيز استخدامها، بحسب جون وليامز، الرئيس التنفيذي لشركة الفطيم للسيارات. وقال وليامز لـ «الاتحاد» «إن هذه المفاوضات ترى في الاهتمام الكبير في المنطقة بشأن قضايا البيئة»، معتبراً أن أبرز مثال على اهتمام الإمارات في هذا المجال هو مدينة مصدر في أبو ظبي كمشروع ريادي في مجال التقنيات النظيفة، حيث تعمل الشركة بالتعاون مع «مصدر» على هذا الصعيد». وأضاف أن شركة تويوتا شركة رائدة في مجال التكنولوجيا الهجينة على مستوى العالم، وعلى سبيل المثال، يوجد 5 سيارات من طراز ليكزس، تدار بهذا النوع من التكنولوجيا، وسيارات من طراز كامري تستخدم في مؤسسة تاكسي دبي وشركة «كارز للأجرة»، وغيرها من الشركات، لافتاً إلى أن الشركة ستطرح الجيل المقبل من هذه التقنيات في سوق الإمارات خلال العام المقبل. وقد سلمت الشركة مؤخراً دفعة جديدة تتكون من 55 سيارة كامري هجينة لشركة كارز للأجرة، ليصل أسطولها إلى 100 سيارة هجينة. ولفت إلى أن حجم مبيعات السيارات الهجين لا يزال محدوداً حتى الآن، ولكن الأمر المشجع للغاية يتمثل في المركبات المستخدمة في التاكسي، ولدى مؤسسة تاكسي دبي وشركة «كارز» دراسات مشجّعة في هذا الصدد، تشير إلى معدلات انخفاض في استهلاك الوقود تصل لغاية 31%، ولديهما انطباعات إيجابية بشأن استخدام هذه المركبات الهجينة. وتفيد الدراسة المحلية بان معدل التوفير في تكاليف الوقود بلغ نحو 1,200 درهم لكل سيارة شهرياً. كما وجدت الدراسة أن إجمالي التوفير في استهلاك الوقود تجاوز 55,000 درهم لكل سيارة على مدى 4 أعوام وقال «إن الوضع بالنسبة للسوق الإماراتي مشجع بما فيه الكفاية لانتشار هذا النوع من المركبات، في ظل الاهتمام بالحفاظ على بيئة نظيفة، وهناك مشاريع ريادية في هذا المجال وهو ما من شأنه أن يسرّع وتيرة ارتفاع المبيعات».

جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©