الاتحاد

عربي ودولي

العبادي يقر بفشل حكومته ويدعو لتعديل يضم «تكنوقراط»

العبادي يتحدث للصحفيين مع نظيره الإيطالي في روما أمس (إي بي أيه)

العبادي يتحدث للصحفيين مع نظيره الإيطالي في روما أمس (إي بي أيه)

سرمد الطويل، وكالات (بغداد)

أقر رئيس الوزراء العراقي، حيدر العبادي أمس، بفشل حكومة «الفريق المنسجم» التي شكلتها الكتل السياسية العراقية، وأعلن عزمه إجراء تغييرات وزارية لتعيين تكنوقراط بدلا من الوزراء الذين عينوا على أساس انتماءاتهم السياسية.
وأقر في كلمة بثها التلفزيون العراقي وركزت أساسا على التحديات الاقتصادية التي تواجه العراق أمس بفشل حكومة «الفريق المنسجم» التي شكلتها الكتل السياسية، داعيا إلى «تغيير وزاري جوهري يضم شخصيات مهنية وتكنوقراط ومهنيين، وأدعو في هذا الإطار مجلس النواب الموقر وجميع الكتل السياسية للتعاون معنا في هذه المرحلة الخطيرة».
وأوضح «كان طموحنا أن تتضافر جهود جميع السياسيين والكتل السياسية والنواب في العمل، غير أن ذلك لم يتحقق على نحو جازم وواضح وجوبهنا بحملة تشويه لم نرد عليها تغليبا للمصلحة العامة».
وأشار قبل توجهه صباح أمس إلى إيطاليا وألمانيا ثم إلى ميونخ للمشاركة في مؤتمر للأمن، إلى أن «اختيار الوزراء تم على أساس اختيار الكتل السياسية وفقا للدستور العراقي، وضمن التمثيل السياسي وحجم الكتل السياسية في مجلس النواب، وقد أقرها البرلمان على هذا الأساس».
وقال «إنني ومن منطلق المسؤولية ومستلزمات المرحلة أدعو إلى تغيير وزاري جوهري يضم شخصيات مهنية وتكنوقراط وأكاديميين». ولم يذكر تفاصيل بشأن توقيت التغييرات أو الحقائب التي سيتم تغيير شاغليها.
وأضاف أنه اتفق مع دول أجنبية على توفير خبراء لمساعدة العراق على تنويع الاقتصاد والاستثمار في الموارد البشرية والطبيعية، ودعا إلى مراجعة شاملة للقوانين المتعلقة بالاقتصاد والمالية وإدارة الدولة.
وحسب مصادر مقربة من العبادي فإن الوزارات التي من المحتمل أن يشملها التغيير «الجوهري»،هي وزارة الموارد المائية لمحسن الشمري ووزارة الصناعة والمعادن لمحمد صاحب الدراجي، بالإضافة إلى وزارتي الصحة لعديلة حمود والزراعة لفلاح زيدان». وأكدت المصادر أن« قضية التوافقات السياسية سوف تبقى مستمرة لتلعب دورها في مسألة التغيير الوزاري».

ودعا التحالف الكردستاني أمس العبادي إلى تغيير وزاري شامل لجميع الوزارات دون استثناء، مشددا على أهمية اختيار الوزراء الجدد بالتنسيق مع الكتل السياسية.
وقال القيادي في التحالف الكردستاني محسن السعدون إن«التغيير الوزاري المرتقب يجب أن يشمل جميع الوزارات دون استثناء»، مبينا أن«حكومة العبادي قد فشلت بإيجاد حلول للأزمات الأمنية والاقتصادية ومكافحة الفساد».
وأكد أن«إجراءات العبادي السابقة كإلغاء مناصب نواب رئيس الجمهورية والوزراء وبعض الوزارات تسببت بظلم بعض الكتل السياسية، وأخلت بنسب التمثيل وفق عدد المقاعد البرلمانية».
أمنيا، أعلنت قيادة عمليات بغداد أمس مقتل وإصابة 44 إرهابيا خلال العمليات التي تخوضها القوات الأمنية لتحرير مناطق«ألبو شجل، والكرمة، وناظم التقسيم»في الأنبار. وذكر أن طيران التحالف الدولي نفذ ضربة جوية في ألبو شجل، دمر خلالها خندقاً وقتل من فيه من الإرهابيين.
من جانب آخر أفاد مصدر من داخل مدينة الفلوجة شرق محافظة الأنبار أن تنظيم«داعش»الإرهابي قد فرض مبلغا قدره 1000 دولار أميركي على كل شخص يريد الخروج حيا من المدينة عبر الممرات الآمنة التي وفرتها القوات الأمنية.
وقال المصدر، إن«تضييق الخناق على الأهالي لصعوبة الحصول على المبلغ المطلوب مما يضطرهم للبقاء داخل المدينة وعدم الخروج منها والبقاء تحت سطوة أحكام داعش».
وفي صلاح الدين قال مصدر في قيادة عمليات سامراء أمس، إن القوات الأمنية من فوج «مغاوير الضلوعية والشرطة الاتحادية» صدوا هجوما لتنظيم «داعش» فجرا في منطقة الجزيرة غرب سامراء، وقتل 4 من التنظيم فيما أصيب 3 من الشرطة.
وفي شأن متصل قال مدير الاستخبارات العسكرية الأميركية اللفتنانت جنرال فنسنت ستيوارت للكونجرس أمس، إن من المستبعد تنفيذ عملية بقيادة العراق لاستعادة مدينة الموصل في محافظة نينوى.
وقال ستيورات أمام لجنة القوات المسلحة بمجلس الشيوخ«عملية الموصل ستكون عملية معقدة، لست متفائلا بأننا سنقدر على تنفيذ ذلك في الأجل القريب في رأيي ليس هذا العام بالتأكيد».
وأضاف«ربما يمكننا بدء الحملة والقيام ببعض العمليات حول الموصل، لكن تأمين الموصل أو السيطرة عليها عملية موسعة، وهي شيء لا أتوقعه في العام المقبل أو نحو ذلك». وقال إنه فضلا عن تأمين الرمادي يتعين على القوات العراقية تأمين وادي نهر الفرات بين مدينتي هيت وحديثة قبل التحول لتطويق الموصل.

الفقر يجبر أكراد العراق على التخلي عن أبنائهم
أربيل (وكالات)

جعلت الأزمة الاقتصادية أكراد العراق يفرطون في فلذات أكبادهم، بعد أن كبلهم الفقر جراء تأخر رواتبهم أو حتى انعدامها، بعد أن قلصت بغداد التمويل لإقليم كردستان العراق في يناير 2014 إلى جانب استنزاف ميزانية الإقليم بسبب قتال تنظيم «داعش» وتوفير احتياجات النازحين، الذين يزيد عددهم 3,5 مليون شخص. وقال مدير دار رعاية القاصرين في السليمانية أنور عمر علي، إن «الأزمة الاقتصادية التي تتعرض لها الحكومة والمواطنون في المنطقة دفعت أسراً عديدة للتخلي عن أطفالها، نتلقى مكالمات هاتفية يومية بشأن آباء يتخلون عن أطفالهم لعجزهم عن تحمل نفقات تربيتهم، ومهمتنا ستصبح أصعب إذا استمرت هذه الأزمة». وقد زاد تخلي أعداد متزايدة من العائلات عن أطفالها الضغط على دور رعاية الأطفال بأعدادها وقدراتها المحدودة، وهدد الكثير منها بالإغلاق بسبب نقص التمويل.
وأشارت أخصائية الرعاية الاجتماعية في دار رعاية القاصرين، سارانج هاما سعيد، إلى أنه «باعتبارنا داراً عامة للرعاية فإننا نعاني أيضاً من الأزمة الاقتصادية، فالموظفون في هذه الدار لم يتلقوا رواتبهم منذ أكثر من خمسة أشهر. لدينا موظفون لا يملكون أجرة المواصلات ليأتوا للدار للعمل ورعاية هؤلاء الأطفال، وهذا سيؤثر على الأطفال فيما يتعلق بالجانبين النفسي والتعليمي».

اقرأ أيضا

بومبيو: ترامب مستعد لعمل عسكري ضد تركيا إذا لزم الأمر