الإثنين 26 سبتمبر 2022 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
عدد اليوم
عدد اليوم
عربي ودولي

بغداد: اتفاق حكومي - برلماني على تنفيذ الإصلاحات

بغداد: اتفاق حكومي - برلماني على تنفيذ الإصلاحات
9 أكتوبر 2019 01:35

هدى جاسم، وكالات (بغداد)

اتفق رئيس الوزراء العراقي عادل عبدالمهدي ورئيس البرلمان محمد الحلبوسي، أمس، على آليات تنفيذ الحزمة الأولى من الإصلاحات التي أعلنتها الحكومة تلبية لمطالب المتظاهرين الذين اجتاحوا شوارع بغداد وعدد من مدن الجنوب لاسيما الديوانية والناصرية منذ أول أكتوبر احتجاجاً على البطالة والفساد. وذكر بيان حكومي أن الطرفين اتفقا على مواصلة العمل والتنسيق بين السلطتين التنفيذية والتشريعية للاستجابة للمطالب المشروعة التي قدمها المتظاهرون في اللقاءات المباشرة والاتصالات مع ممثليهم. كما قررا بحث الاعتداءات التي أوقعت قتلى وجرحى من المتظاهرين والأجهزة الأمنية وتركيز الجهود على حفظ الأمن والاستقرار بعد عودة الأوضاع إلى طبيعتها في بغداد والمحافظات.
وشدد عبدالمهدي خلال اجتماع لمجلس الوزراء تركز على مناقشة حزمة القرارات الثانية على ضرورة بسط الأمن والاستقرار واحترام القانون والنظام بعد عودة الحياة إلى طبيعتها في البلاد وتمكين الأجهزة الحكومية من القيام بواجباتها. وأكد خلال لقائه رئيس مجلس القضاء الأعلى فائق زيدان أهمية التعاون بين السلطات الثلاث والعمل الجاد لتحقيق تطلعات المواطنين. كما عقد اجتماعاً آخر مع رؤساء العشائر طالبهم فيه بعرض مقترحات وحلول لتلبية مطالب المواطنين وناقش معهم آراءهم التي ركزت على توفير فرص العمل والخدمات وبقية الإصلاحات.
إلى ذلك وقف آلاف الأشخاص، أمس، في طوابير طويلة أمام مبنى وزارة العمل والشؤون الاجتماعية في بغداد، لتقديم طلبات بالشمول في مبادرة أطلقتها الوزارة للعاطلين عن العمل. وأظهرت صور ومقاطع مصورة نشرها ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي آلاف الأشخاص، معظمهم من الشباب، وهم ينتظمون في طوابير طويلة أمام مبنى الوزارة، إضافة إلى افتراش العشرات منهم للأرض، وبصحبتهم ملفات تحتوي مستنداتهم الشخصية.
ووضعت الوزارة لافتة على أحد جدرانها تنوه بأنها قدمت مبادرة لحل مشكلة البطالة، من 3 مراحل، وأرُسلت إلى مجلس الوزراء والنواب، وأنها تنتظر موافقة مجلس الوزراء للبدء بتنفيذها. وطلبت من المواطنين عدم مراجعتها في الوقت الحالي والاكتفاء بالاتصال الهاتفي على أرقام موضوعة في اللافتة. وتضمنت مبادرة الوزارة التي جاءت ضمن المبادرات التي أعلنتها الحكومة إعداد برنامج لتدريب وتأهيل العاطلين عن العمل ممن يملكون القدرة على العمل، وبعدد 150 ألفاً من الشباب الخريجين وغير الخريجين، مع صرف منحة مالية خلال فترة التدريب البالغة 3 ثلاثة أشهر قدرها 175 ألف دينار شهرياً (حوالي 200 دولار) لكل شخص، من أجل تأهيلهم وتشغيل من يجتاز منهم الدورات التدريبية بنجاح في الشركات الاستثمارية العاملة في العراق. كما تضمنت المبادرة منح 150 ألف شخص من العاطلين ممن لا يملكون القدرة على العمل منحة شهرية قدرها 175 ألف دينار لكل شخص ولمدة ثلاثة أشهر.
ميدانياً، عم الهدوء الحذر بغداد بعد ليلة شهدت احتجاجات في شوارع مدينة الصدر. وقال الجيش العراقي إن شرطياً قتل وأصيب أربعة آخرون إثر هجوم من مسلحين في مدينة الصدر، حيث كان قتل 15 شخصاً الأحد في أعمال شغب لترتفع الحصيلة إلى ما يزيد على 110 قتلى وإصابة أكثر من 6 آلاف آخرين بجروح. وأوضحت مصادر أن المحتجين وذوي قتلى الاحتجاجات هم من احتشدوا في مدينة الصدر وأشعلوا النيران في إطارات أمام مبنى مجلس البلدية والمحكمة في ميدان مظفر. فيما تعهد‏ مجلس محافظة الديوانية، بمحاسبة أي قائد أمني في المحافظة يثبت إصداره أوامر بفتح النار على المشاركين في التظاهرات الأخيرة، وأشار إلى انتظاره نتائج التحقيق في هذا الشأن.
وأفادت «وكالة الأنباء العراقية» عن إعادة فتح المنطقة الخضراء شديدة التحصين وسط بغداد والتي كانت السلطات قررت إغلاقها الأربعاء الماضي بسبب التظاهرات. وذكرت أن القرار جاء بعد استقرار الأوضاع وعودة الحياة إلى طبيعتها، ونجاح المفاوضات بين مكتب رئيس الوزراء والمتظاهرين، والشروع بتلبية المطالب المشروعة. فيما أوقفت السلطات مجدداً خدمة الإنترنت لدواعٍ أمنية. وقال جاسم الحلفي نائب كتلة مقتدى الصدر الذي يقاطع جلسات البرلمان، إن الحملة الأمنية وانقطاع الإنترنت يؤججان الغضب العام ولن يسهما في تهدئة الوضع.

جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©