الاتحاد

الاقتصادي

مستويات قياسية بمعدلات النمو في الإنتاج خلال يونيو الماضي

جانب من مصنع دوكاب للكابلات (الاتحاد)

جانب من مصنع دوكاب للكابلات (الاتحاد)

سجلت معدلات النمو في الإنتاج والطلبات الجديدة لدى القطاع الخاص غير المنتج للنفط في الإمارات مستويات قياسية خلال شهر يونيو الماضي، بحسب مؤشر مدراء المشتريات الصادر عن مجموعة HSBC في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
وأظهرت بيانات شهر يونيو تحسنا آخر قويا في أوضاع التشغيل لدى شركات القطاع الخاص الإماراتي غير المنتج للنفط، حيث صعد المؤشر الرئيسي من 57,3 نقطة في شهر مايو إلى 58,2 نقطة، وهذه قراءة جاءت قريبة من القراءة القياسية المسجلة في شهر أبريل كما أنها أعلى بكثير من المتوسط العام لسلسلة الدراسة 53,8.
ووفقاً لنتائج المؤشر فقد أبلغت شركات القطاع الخاص الإماراتي غير المنتج للنفط عن زيادة حادة متواصلة في الإنتاج والطلبات الجديدة وطلبات التصدير الجديدة، مع وصول معدلات النمو في الإنتاج والطلبات إلى أعلى مستوياتها منذ بدء الدراسة في أغسطس 2009.
وتماشيا مع الاتجاه الملحوظ على مدار معظم تواريخ الدراسة، شهد الإنتاج لدى شركات القطاع الخاص الإماراتي غير المنتج للنفط توسعًا في شهر يونيو. وكانت وتيرة النمو هي الأسرع على مدار الدراسة، وقد عزت الشركات زيادة الإنتاج إلى نمو الطلبات الجديدة.
وجاء نمو الطلبات الجديدة قويا في شهر يونيو، مع إشارة الشركات إلى تحسن أوضاع السوق التي أدت بدورها إلى زيادة مستويات الطلب. وجاءت وتيرة التوسع أسرع مما كانت عليه في شهر مايو، كما كانت من بين الأقوى على مدار الدراسة. فقد سجل نمو أعمال التصدير الجديدة خلال الشهر أعلى مستوى له على مدار الدراسة. ذكر أكثر من %31 من الشركات التي شملتها الدراسة زيادة في المبيعات الأجنبية، كما أشاروا إلى أن زيادة مستويات الطلب في الدول المجاورة كانت السبب الرئيسي في الزيادة.
كما لاحظت الشركات أيضًا أن الجهود التي يبذلها فريق العمل وحملات التسويق الناجحة كانت من بين العوامل التي ساعدت على زيادة طلبات التصدير الجديدة. تماشيًا مع زيادة الإنتاج والطلبات الجديدة، استمرت الشركات في زيادة أعداد العاملين لمواجهة متطلبات العمل المتزايدة.
كما جاء نمو توفير فرص العمل الجديدة قويًا في مجمله وظل بين أعلى المعدلات التي تم تسجيلها على مدار الدراسة، وذلك على الرغم من التراجع الطفيف الذي تم رصده خلال الشهر السابق. في الوقت ذاته، استمرت الأعمال المتراكمة لدى شركات القطاع الخاص الإماراتي غير المنتج للنفط في الزيادة خلال شهر يونيو، مما يشير إلى زيادة القيود على القدرة في وحدات الإنتاج.
وشهد إجمالي أسعار مستلزمات الإنتاج زيادة خلال شهر يونيو، مع تصاعد معدل تضخم التكاليف بشكل ملحوظ عما كان عليه في شهر مايو. حيث شهدت أسعار الشراء زيادة حادة، وذكر أعضاء لجنة الدراسة أن زيادة الطلب وارتفاع أسعار بعض المواد الخام كان السبب الرئيسي في زيادة الضغوط التضخمية. في الوقت ذاته، شهدت تكاليف التوظيف زيادة هامشية فقط.
ورغم الزيادة في تكاليف مستلزمات الإنتاج، قامت شركات القطاع الخاص الإماراتي غير المنتج للنفط بخفض أسعارها للشهر الثالث على التوالي خلال شهر يونيو. كما هو الحال خلال الشهر الماضي، تمت الإشارة إلى قوة منافسة السوق على أنها السبب الرئيسي في التراجع.
وشهدت أنشطة الشراء زيادة خلال شهر يونيو، وجاء معدل النمو هو المعدل الأقوى على مدار تاريخ الدراسة. وأشارت الأدلة المنقولة إلى أن مستويات المبيعات القوية وزيادة الطلب كانت من الأسباب الرئيسية للتوسع. كما شهد مخزون مستلزمات الإنتاج زيادة حيث تستعد الشركات لمواجهة الزيادة المتوقعة في متطلبات الإنتاج.
من جهته قال سيمون ويليامز, كبير الاقتصاديين بمجموعة HSBC في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا إن الازدهار لدى دولة الإمارات العربية يتواصل بوتيرة سريعة، فالطلبات الجديدة قوية وسوق العمل في حالة صحية قوية، هناك إشارات واضحة في البيانات إلى أنه في خلفية هذا النمو القوي، فإن الضغوط التضخمية تتزايد بشكل سريع، ولكن حتى الآن، يتم احتواء هذه الضغوط، لتنهي الإمارات العربية المتحدة النصف الأول من العام في أقوى مستوى لها في ست سنوات. (دبي - الاتحاد)

اقرأ أيضا

الدولار يتراجع ويسجل أكبر خسارة أسبوعية في 4 أشهر