الاتحاد

الإمارات

باحث مواطن يتوصل إلى تقنية متطورة لإكثار النخيل

السيد سلامة:
سجل باحث أكاديمي مواطن نصراً علمياً هو الأول من نوعه على مستوى المنطقة حيث توصل إلى طريقة علمية مبتكرة لإكثار أنسجة النخيل باستخدام تقنيات البصمة الوراثية وتكشف الأعضاء وتكشف الأجنة اللاجنسية، ودلت الدراسة على أن تقنية تكشف الأعضاء هي الأفضل للحفاظ على الأصول الوراثية وهي أفضل طريقة لانتاج نباتات خالية من الطفرات الوراثية ومتطابقة مع الصنف الأم·
فقد توصل الباحث هلال حميد ساعد الكعبي مدير مشروع برنامج دراسات وبحوث تنمية النخيل والتمور في جامعة الامارات الى هذه النتائج العلمية والتي تمثل فتحاً جديداً في تقنيات تكاثر النخيل والحفاظ على السلالات الأصيلة منه ضمن أطروحته لنيل درجة الدكتوراه من جامعة لندن وذلك باشراف أكاديمي مشترك بين هذه الجامعة وجامعة الامارات والمكتب الإنمائي للأمم المتحدة من خلال الدكتور عبدالوهاب زايد الخبير في وحدة دراسات النخيل والتمور·
وأشار الدكتور هلال الكعبي الى أن تقنيات زراعة الأنسجة النباتية تحظى بأهمية كبرى وفوائد كثيرة وخاصة أشجار الفاكهة المعمرة مثل نخلة التمر، فيمكن إكثار أشجار النخيل باستخدام تقنية تكشف الأعضاء والمعروفة باسم (Organogenesis technique) أو طريقة تكشف الأجنة اللاجنسية والمعروفة باسم (Embryogenesis technique) وهما الطريقتان المستخدمتان في إكثار زراعة أنسجة النخيل في المختبرات المختلفة حول العالم· تمر مراحل إكثار النخيل باستخدام تقنية تكشف الأعضاء بأربع مراحل أساسية هي الزراعة الأولية وفيها يتم استئصال وتقطيع النسيج الأولي (الحيب) للنخلة ثم زراعته في أوساط غذائية خاصة وحضانته في الظلام الدائم حتى تكوين النسيج المولد للبراعم (BGT) بعدها تبدأ المرحلة الثانية وفيها يتم إكثار هذه البراعم في أوساط غذائية وظروف بيئية مختلفة عن المرحلة الأولى تليها مرحلة الاستطالة ثم مرحلة التجذير حيث تنقل تلك البراعم الى أوساط أخرى لتحفيزها نحو الاستطالة والتجذير، بينما تختلف طريقة إكثار النخيل باستخدام تقنية تكشف الأجنة حيث يزرع الحيب في أوساط غذائية خاصة تتميز بارتفاع تركيز مادة الأوكسين (4.2-D) يقصد تكوين مادة الكلس (Callus) وإكثاره ثم نقله الى أوساط غذائية أخرى لتكشف الأجنة وإنباتها·
وأوضح: كان هناك جدل واسع حول أي الطريقتين أفضل من حيث السرعة والكفاءة في الانتاج ونسبة المطابقة وعدم الانحراف الوراثي للنباتات المنتجة وغيرها من قياسات المقارنة· فكان من أهم أهداف هذه الدراسة إكثار عشرة أصناف تجارية من نخيل التمر في دولة الامارات (أبو معان، برحي، هلالي، جش رملي، خلاص، مكتومي، رزيز، صقعي، سكري وسلطانة) باستخدام تقنيات زراعة الأنسجة النباتية المختلفة (طريقة تكشف الأعضاء، وطريقة تكشف الأجنة وطريقة زراعة الأزهار) وعمل مقارنة بحثية دقيقة بين هذه الطرق ومدى كفاءتها الانتاجية على مختلف أصناف النخيل وكذلك تحديد ايجابيات وسلبيات كل طريقة·
كما كان الهدف الثاني من الدراسة هو أولاً تطوير طريقة ملائمة لعزل المادة الوراثية (الحمض النووي (DNA لهذه الأصناف لتطبيق تقنية البصمة الوراثية والمعروفة باسم تقنية (AFLP) لعمل بصمة وراثية لكل صنف للتمييز بين هذه الأصناف وكذلك لدراسة ظاهرة التغاير الوراثي أو الطفرات الوراثية الملاحظة في بعض النباتات المكثرة باستخدام تقنيات زراعة الأنسجة وتحديد هذه النسبة في كل طريقة·
وأشار الى أنه من أهم نتائج هذه الدراسة ان جميع أصناف النخيل المزروعة قد تفاعلت أنسجتها ايجابياً في كلا التقنيتين فتم الحصول على النسيج المولد للبراعم في تقنية تكشف الأعضاء في مدة 7-12 شهراً حسب الصنف وتاريخ الزراعة من السنة، بينما تم الحصول على مادة الكلس في تقنية تكشف الأجنة في مدة 2-4 أشهر، وعند تطبيق تقنية البصمة الوراثية على أكثر من 300 عينة (DNA) معزولة من العشرة أصناف سالفة الذكر منتجة بثلاث طرق مختلفة (الفسائل، تكشف الأعضاء، تكشف الأجنة) أشارت نتائج هذه الدراسة الى انه باستخدام تقنية (AFLP) يمكن التمييز بين أصناف النخيل المختلفة ويمكن استخدامها لتحديد نوع الصنف·
وفي تجربة بحثية أخرى كشفت هذه التقنية التغاير أو الاختلاف الوراثي لبعض النباتات المنتجة باستخدام تقنية زراعة تكشف الأجنة مع الصنف الأم· كذلك أثبتت الدراسة ان تقنية تكشف الأعضاء هي أفضل طريقة لإكثار زراعة أنسجة النخيل حيث أنها أنتجت نباتات ذات تطابق وراثي مع الصنف الأم بينما تقنية تكشف الأجنة أنتجت نباتات ذات تغاير وراثي على مستوى تحليل مادة يصل الى 8ر12%، وعليه أوصت الدراسة بالتوسع في استخدام تقنية تكشف الأعضاء وذلك على الرغم من أن تقنية تكشف الأعضاء تعتبر تقنية صعبة وتأخذ وقتاً طويلاً (7-12 شهر) لانتاج البراعم الأولية القابلة للإكثار إلا أنها أفضل طريقة لانتاج نباتات خالية من الطفرات الوراثية ومتطابقة مع الصنف الأم،

اقرأ أيضا