الاتحاد

دنيا

هدايا الصيف تعزز المحبة

الهدية تزيد من أواصر المحبة بين الآخرين (أرشيفية)

الهدية تزيد من أواصر المحبة بين الآخرين (أرشيفية)

أشرف جمعة (أبوظبي)
في الصيف تتبدل خريطة الأشياء، ويشعر الناس برغبتهم في تخطي المعتاد والمألوف، فينطلقون إلى خارج الحدود إما لزيارة الأهل والأحبة أو للبحر والطبيعة في البلاد البعيدة والقريبة وقبل بداية الرحلة يسعى البعض لتجهيز حقائب ملأى بالهدايا، بخاصة المغتربين، كما أن الذين يذهبون للاستمتاع بالصيف في الأماكن السياحية تدفعهم رغبة اقتناء بعض الأشياء اللافتة من التحف والملابس والمقتنيات بأنواعها لكي تكون هدايا هي الأخرى للأهل والأصدقاء فماذا عن الصيف وارتباطه بالهدايا، وكيف تتعامل الأسر والعائلات والأفراد مع هذا التقليد الموسمي الذي يعد جزءاً أصيلاً من الرحلة المنطلقة في كل الاتجاهات.
يقول إبراهيم خالد الواحدي، موظف: «اعتدت في الصيف أن أذهب خارج المكان الذي أعيش فيه، وأمارس عملي إلى حيث البلاد التي تنعم بالطبيعية والبحر، والتي تصلح للاستجمام»، مشيراً إلى أنه قرب انتهاء الرحلة يقتني بشكل عفوي بعض الهدايا التي يشعر بأنها مختلفة عما هو موجود في موطنة الأصلي، ويوضح أنه ليس من الضروري أن تكون هذه الهدايا غالية الثمن إذ المهم أن تكون بعيدة عن المتوقع، وأنه حين يجلبها معه، ويقدمها لمن يحبهم، يرى البريق في أعينهم، فيطمئن إلى أن ذوقه سليم، وأن أحسن عملاً حين خرج من دائرة الشراء لمجرد الشراء، ويرى أن شراء الهدايا يحتاج إلى ثقافة ووعي وذوق رفيع، خصوصاً أنه ينشط في الإجازة الصيفية».
ويذكر محمد مصطفى، محاسب، أنه يأخذ إجازته السنوية من العمل في فصل الصيف ويسافر بعدها إلى مصر، لكنه يظل ما يقرب من شهر يجوب الأسواق لشراء الهدايا للأهل والأصدقاء، خصوصاً أن ذلك أصبح عادة قديمة لكونه يعمل في أبوظبي منذ ثماني سنوات، موضحاً أنه ينفق مبلغاً كبيراً من أجل أرضاء الجميع، خصوصاً أنه فور وصوله إلى موطنه يأتي إليه الزوار، فيغدق عليهم الهدايا بكل حب لكونهم أولى قربى، وبعضهم أصدقاء العمر، ويرى أن الهدية ترقق النفس، وهو ما يجعله لا يقطع هذه العادة مهما تكبد من خسائر.
أما فادي عباس، يعمل طبيباً، فإنه لم يعد يحمل الكثير من الهدايا كما كان يفعل في السابق ليس كثرة الإنفاق، لكن لأن عمليه الشراء نفسها تستنزف منه الوقت والجهد، وهو ما جعله يحمل هدايا من نوع واحد مثل العطور أو الساعات، ويهديها لزواره من الأهل والأقارب والأصدقاء فور عودته إلى لبنان، ويذكر أنه أصبح يشعر بالراحة بعد أن هداه تفكيره إلى ذلك، خصوصاً أنه يستغل جزءاً من الفترة الصيفية في العودة إلى بلاده للاسترخاء والاستمتاع برؤية عائلته، ويرى أن عملية شراء الهدايا نفسه تستلزم أن يكون المرء لديه ثقافة وقدرة على اختصار الوقت حتى لا يقع في دائرة الإرهاق.
وتورد ماجدة الطيب، معلمة لغة عربية، أنها ضاقت ذرعاً بعملية شراء الهدايا، خصوصاً أن أبناء وبنات إخوتها، والعديد من الأقارب، يطلبون منها هدايا تفوق إمكاناتها المالية، لكونها تدخل في دائرة الأجهزة الذكية غالية الثمن، فضلاً عن أنها تشعر بإرهاق شديد من كثرة التجول في الأسواق، ومن ثم إرسال صور للمشتريات للأقارب لإبداء الرأي، مما جعلها تشتري هدايا محدودة هذا العام، ومن دون علم الآخرين، مشيرة أن هناك ارتباطاً بين الهدايا والصيف، وأن غلاء السلع جعل الكثير من المغتربين يقللون من شراء المقتنيات في خطوة لتقليل النفقات.

اقرأ أيضا