الاتحاد

دنيا

جفاف العين.. أعراض بسيطة ومضاعفات خطيرة

جفاف العين مزعج جداً (من المصدر)

جفاف العين مزعج جداً (من المصدر)

القاهرة (الاتحاد)

يعد «جفاف العين» أحد أكثر أمراض العيون شيوعا بين الرجال والنساء والشباب ويشكو نحو 15 بالمئة من الأشخاص البالغين منه، إلا أن النساء أكثر عرضة للإصابة به خاصة مع تقدم العمر والمقصود بجفاف العين هو أن العين لا تفرز القدر المناسب من الدموع التي تؤدي إلى ترطيبها، وتمنع تعرضها للالتهابات وتساعد على تسهيل حركتها.
وعن أهم أعراض مرض «جفاف العين»، تقول الدكتورة منى المقدم، استشاري طب وجراحة العيون، إن أبرز الأعراض تبدو في الإحساس بحرقان ووخز في العين والرغبة المستمرة في حكها، وقد تكون زيادة ملحوظة في إفراز الدموع بلا مبرر وأحيانا يلاحظ المريض وجود مادة مخاطية حول العين، وعادة يشكو من احمرار خاصة عند التعرض لدخان أو رياح محملة بالأتربة أو مجرد الجلوس أمام شاشة الكمبيوتر أو التلفزيون أو في غرفة مكيفة لفترات طويلة، مشيرة إلى أن الهواتف المحمولة «الذكية» أحد أسباب ظهور المشكلة لدى الشباب الذين يقضون وقتاً طويلاً في تصفحها.
وتضيف: «رغم أن تلك الأعراض قد تبدو غير مقلقة وبسيطة إلا أن عدم الاهتمام بسرعة العلاج قد تسبب مضاعفات أكثر خطورة منها الإصابة بتقرحات العين والقرنية وقد يصل الأمر إلى فقدان الرؤية».
وعن السر في إصابة النساء أكثر من الرجال بهذا المرض، توضح أن حالة جفاف العين تزيد لدى النساء بعد فترة انقطاع الحيض لأن الغدد التي تفرز الدموع تعمل ببطء نتيجة نقص حاد في بعض الهرمونات التي يفرزها الجسم بصورة طبيعية».
وتشير إلى أن أحد أسباب جفاف العين هو الاعتماد على العدسات اللاصقة وغالبية النساء يفضلن العدسات على ارتداء النظارة الطبية ما يجعلهن الأكثر عرضة للإصابة، فقد تبين أن 25 بالمئة ممن يعانون جفاف العين يرتدون عدسات لاصقة.
وعن الوسائل التي يمكن بها الوقاية من «جفاف العين» أو التخفيف من أعراضه، تقول إن هناك بعض النصائح تخفف وتقي من جفاف العين منها إغماض العين وفتحها بصورة متكررة، هذه الحركة البسيطة لمدة 20 ثانية تخفف حدة جفاف العين ويمكن اتباعها في حالات مشاهدة التلفزيون وأثناء الجلوس أمام الكمبيوتر، ويتم ذلك كل 15 دقيقة ويمكن تدليك الجفن العلوي بخفة ما يسمح بتمدد الدمع على كل مساحة العين، ومن المفيد أن يلجأ المريض إلى التدليك الخفيف للجفوف لمدة 30 ثانية صباحا ومساء بالماء الفاتر، ومن الضروري أيضا استخدام النظارات الشمسية للحماية من الحرارة والرطوبة والأتربة والتي تؤثر سلباً في زيادة حدة الجفاف.
وتؤكد المقدم أن الاهتمام بتناول كمية كافية من المياه عنصر أساسي بحيث لا تقل عن 8 أكواب من الماء تساعد على تغذية العينين وخاصة إذا كان المصاب يعمل في أماكن مغلقة ومكيفة أو يتعرض للأبخرة والأتربة التي تؤثر على العين وتعرضها للالتهابات ما يجعله أكثر عرضة لجفاف العين. وتضيف أن غالبية مرضى «جفاف العين» تتحسن حالتهم مع قطرات العيون التي تعرف بالدموع الصناعية ويحددها الطبيب المعالج.
وتشير المقدم إلى أن بعض الحالات قد تعاني أمراضاً أخرى مصاحبة مثل ضغط الدم المرتفع ومرض السكرى أو غيرها من الأمراض المزمنة، التي تؤثر على «جفاف العين»، وقد تكون بعض الأدوية والعقاقير التي يتناولها المصاب بجفاف العين ذات تأثير يزيد من حدة الحالة مثل مدرات البول أو غيرها، وفي تلك الحالات لابد أن يعرف طبيب العيون ما هي الأمراض والعلاجات التي يتعاطها المريض حتى يختار له أنسب السبل لحماية عينيه من الجفاف.

اقرأ أيضا