صحيفة الاتحاد

الإمارات

محمد بن راشد: لن نقف عند مقولة السباق مع الزمن فقد تجاوزناها إلى المستقبل

محمد بن راشد في صورة تذكارية مع فريق المسرعات بحضور حمدان بن محمد وسيف بن زايد ومحمد القرقاوي والوزراء وكبار المسؤولين ( الصور من وام)

محمد بن راشد في صورة تذكارية مع فريق المسرعات بحضور حمدان بن محمد وسيف بن زايد ومحمد القرقاوي والوزراء وكبار المسؤولين ( الصور من وام)

دبي (وام)

أكد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، أن الدول الناجحة لا تقاس بحجمها، وإنما بسرعتها في تحقيق الإنجازات وابتكار الحلول للتحديات للانتقال إلى المستقبل، والمشاركة الفاعلة في صنعه بما يحقق الخير لها وللعالم.

وقال سموه: «نطلق المسرعات الحكومية، الأولى من نوعها في العالم، مرحلة جديدة نعزز بها جهود الجهات الحكومية لتكون خلية عمل تحت مظلة واحدة في مكان واحد، تتبادل الرؤى وتتخذ قرارات مباشرة لمواجهة التحديات وإيجاد الحلول المناسبة والسريعة، بما يحقق طموح الناس ويؤسس للأجيال القادمة».

جاء ذلك خلال افتتاح صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم «المسرعات الحكومية» التي أطلقها سموه الشهر الماضي، واعتمد خلالها خطة تنفيذ مستهدفات الأجندة الوطنية، ووجّه بضرورة تركيز الجهود وحشد الطاقات وتكثيف العمل خلال الفترة المقبلة لتحقيق نسبة 100 بالمائة من هذه المستهدفات.

وتابع سموه: «مسرعات الحكومة متعددة المهام والواجبات، تسرع وتيرة إنجاز مستهدفات أجندتنا الوطنية ومشاريعنا، وتتحول إلى بيئة عمل مستدامة في الحكومة، وقد وجّهنا بجمع الجهات تحت مظلة المسرعات الحكومية لتطوير المبادرات والقوانين والسياسات والخدمات، وتدعم المؤشرات الوطنية والبرامج، وتنفيذ المشاريع المشتركة بسرعة قياسية وكفاءة لنقل الخدمات الحكومية إلى مستويات متقدمة عالية، لنصل إلى عام 2021 وقد رسخنا مستقبلاً مستداماً يفوق كل التوقعات».

وأضاف سموه:«نريد تحقيق نتائج سريعة وملموسة باعتماد آلية تركز على النتائج من خلال جمع فرق عمل حكومية مشتركة تحت مظلة واحدة لتمكينها من اتخاذ قرارات مباشرة وسريعة بخصوص التحديات التي تواجهها، والتوظيف الأمثل للموارد المتاحة في تصميم برامج مكثفة، وتنفيذها في مدد قصيرة عبر تبني أساليب ومنهجيات عمل ريادية فعالة ومبتكرة».

وأكد سموه أن كل مبادرة وجهد تقوم به الحكومة يهدف بالأساس للارتقاء بحياة إنسان ومجتمع الإمارات، وقد أطلقنا المسرعات الحكومية لتحقيق هذا الهدف بأساليب فعالة تعتمد الابتكار في توظيف الموارد، وإيجاد الحلول المناسبة للتحديات كافة بأقل وقت وجهد ممكن.

وتابع سموه: «لن نقف عند مقولة السباق مع الزمن، فقد تجاوزناها إلى المستقبل، التحدي الماثل أمامنا في المرحلة المقبلة أن ننجز في سنة ما ينجزه الآخرون في سنوات، وفي شهر ما ينجزونه في سنة، وفي أسبوع ما ينجز في شهر، وفي يوم ما ينجز في أسبوع، وسنواصل على هذا النحو حتى نحقق لشعبنا ما لم يتحقق لغيره، لأن شعبنا يستحق الأفضل».

وشدد سموه على مسؤولية الجهات كافة في إحداث التغيير، قائلاً سموه: «نحن جميعاً مسؤولون عن إنجاح المسرعات الحكومية، ويقع على عاتقنا كفريق واحد أن نتحدى الوقت والمتغيرات باستنفار جهودنا وتوظيف طاقاتنا وإمكاناتنا لضمان نتائج سريعة وملموسة حتى نحقق رؤيتنا بأن تكون دولتنا من أفضل دول العالم، وشعبنا من أسعد الشعوب؛ مشدداً سموه على أنه سيتابع بنفسه تطورات التنفيذ وتحقيق الأهداف المنشودة».

وتفقد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، مقر المسرعات الحكومية في أبراج الإمارات بدبي التي تشمل دفعتها الأولى وزارة الموارد البشرية والتوطين ووزارة الداخلية ووزارة التغير المناخي والبيئة ووزارة التربية والتعليم ووزارة الاقتصاد، وتضم المسرعات مساحات مكتبية تم تصميمها بأسلوب مبتكر وغرفاً للاجتماعات ومساحات للعمل المشترك ومختبرات ابتكار تخصصية، واستمع سموه من فريق عمل المسرعات الحكومية إلى عرض مفصل عن مراحل المشروع وأهدافه.

رافق سموه خلال الافتتاح، سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي، والفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، ومعالي محمد بن عبدالله القرقاوي، وزير شؤون مجلس الوزراء والمستقبل، وبحضور عدد كبير من الوزراء والمسؤولين، وأعضاء فرق عمل مستهدفات الأجندة الوطنية لرؤية الإمارات 2021.

كما استمع صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ومعالي الوزراء إلى شرح من مسؤولي الفرق حول التحديات التي سيعملون على تسريع إيجاد الحلول لها، وخطط العمل، وأعطى الضوء الأخضر للفرق للعمل على تحقيق المستهدفات خلال المرحلة المقبلة.

وتعتبر المسرعات الحكومية آلية عمل مستقبلية، تضم فرق عمل مشتركة من موظفي الحكومة والقطاع الخاص والأكاديمي، ويتركز عملها في القطاعات والمجالات الرئيسة، وستعمل المسرعات الحكومية في مكان واحد وتحت مظلة واحدة لرفع وتيرة تحقيق الأجندة الوطنية، وتسريع تنفيذ مشاريع الحكومة الاستراتيجية من خلال مساحات عمل مخصصة ومبتكرة، ستعمل فيها فرق عمل مشتركة تحت إشراف نخبة من المدربين والمشرفين والكفاءات العالمية لتقديم برامج مكثفة في مدد قصيرة.

وتقدم المسرعات الحكومية خدمات لدعم مختلف الجهات الحكومية المشاركة، هدفها الأساسي تسريع تحقيق أهداف الأجندة الوطنية في أربعة مجالات أساسية، وهي: المؤشرات الوطنية والسياسات والبرامج والمبادرات والخدمات الحكومية من خلال تشكيل فرق عمل مشتركة من مختلف الجهات في الدولة لمعالجة التحديات، وإنجاز الأهداف الطموحة، وترسيخ مفهوم وثقافة الابتكار الحكومي بالاستفادة من التجارب والابتكارات العالمية، وتحقيق الريادة والتميز في العمل الحكومي عبر تنفيذ مشاريع وتجارب بأساليب عمل ريادية ومبتكرة، تفضي إلى تحقيق نتائج سريعة وضمان استدامتها.

وتوفر المسرعات الحكومية عدداً من الخدمات المساندة لدعم فرق العمل، وهي الربط مع الخبرات القطاعية، وتبادل الخبرات والمعرفة، إلى جانب تيسير ورش العمل والعصف الذهني والتواصل، إضافة إلى خدمات المتابعة والتقارير الدورية والدعم اللوجستي، وتقنية المعلومات.