صحيفة الاتحاد

رأي الناس

مناهجنا والتعليم

بالنظر لسير العلماء والمبدعين السابقين، لوحظ بأنهم ترجموا كتب غيرهم للغتهم الأم حتى يفهموا العلم، وطوروها وزادوا علوماً إلى علوم غيرهم.
أيضاً في السفر والترحال للدول الأوروبية وشرق أوروبا كنت ألاحظ شعبهم يتحدث ويتمسك بلغتهم الأم، نادراً ما تجد من يتكلم باللغة الإنجليزية، حتى سلعهم في المحال مكتوبة بلغتهم لا الإنجليزية.. لنواجه صعوبة في قراءتها.. وأثناء وجودنا في (جورجيا) جاءني فضول لمعرفة مناهجهم، فسألنا مرشدنا السياحي، فأجاب: اللغة الإنجليزية هي مادة ثانوية، تدرس الأدب الإنجليزي فقط.. فيشمل الأدب (القصص) النحو والمفردات وتركيب الجمل.. وبالممارسة اليومية سيتقن اللغة ومشاهدة الأفلام..
أما المواد الأساسية كلها فهي بلغتهم حتى الرياضيات والعلوم، حتى يفهم الطلبة ويبدعوا، ويطوروا البلاد.
وبعد فترة قرأت مقالة لأحد الكتّاب كان في مهمة رسمية للاطلاع على مناهج (الصين وكوريا واليابان وفرنسا وألمانيا وسنغافورة) وكانت النتيجة أن مناهجهم كلها بلغتهم الأم، ويترجمون كتب غيرهم للاستفادة بالعلم.. أما اللغة الإنجليزية فهي لغة ثانوية.. وفي الدول الأوروبية تدرس الطب بلغتهم لا اللغة الإنجليزية.
يجب أن يستفيد من يضع مناهجنا من تجارب الآخرين، ولا بأس من تدريس اللغة الإنجليزية (الأدب - قصص).. أما الرياضيات والعلوم والتصميم والرياضة وغيرها من المواد الأفضل فتدرس بلغتنا حتى يفهم الطالب ويبدع.. وإضافة مصطلحات علمية في خانة أسفل الدرس باللغة الإنجليزية.. ليتكون مخزون لغوي عنده بلغتين.
كوني أماً مطلعة على مناهج أبنائي في سن التأسيس، أقوم بدور المعلمة في البيت أترجم وأشرح لأبنائي باللغة العربية حتى يفهموا المطلوب، لأنهم لا يستطيعون الفهم من معلماتهم الأجانب؛ لاختلاف نطق الكلمات، فلسان البريطاني يختلف عن الأميركي.. ولسرعة النطق.. ووجود معلمات أجنبيات من صف الروضة إلى الخامس قد يحتاج إلى معلمات مساعدات مترجمات للأطفال.. أما إذا تم تعيين معلمات لسان عربي من الروضة إلى الخامس.. فأفضل حتى يفهم الطفل ما يطلب منه، أما مرحلة السادس إلى الجامعة فلا بأس من معلمين أجانب؛ لأن الطالب في مرحلة يستطيع التواصل مع المعلم الأجنبي لما يملك من مخزون ومصطلحات.
آمنة محمد الحمادي
أبوظبي -الإمارات