الاتحاد

رأي الناس

إنسانية الأمن

تنفيذ القانون وفرض الأمن والنظام هما الوظيفة الرئيسة للشرطة في كل مكان في العالم، ولا توجد نهضة اقتصادية دون أن يسير معها في خط متوازٍ، الأمن الذي عندما يراه الناس متجسداً أمامهم من بوابة الجوازات في المطار إلى دوريات المرور في الشارع إلى الاستعداد الدائم لرجال المطافئ إلى النجاح الذي يحققه رجال الشرطة في حل الجرائم واستباقها ومنعها، كل هذه عوامل تشير إلى مجتمع يأمن فيه المستثمر على أمواله، والضيف على نفسه والمواطن على بيته وعرضه.
وفي إماراتنا الحبيبة نجحت الشرطة في تحقيق هذه المتطلبات الأساسية لتأمين المجتمع، ومن نتائج النجاح الأمني ما نشهده من طفرة في السياحة والاستثمارات وما نشهده في استطلاعات رأي الشباب حول العالم الذين يطمحون للعمل والإقامة في الإمارات، ولم يقتصر نجاح المنظومة الشرطية على فرض الأمن وتنفيذ القانون، بل تعدت هذه الوظيفة إلى دعم الابتكار ومواكبة المستجدات العصرية واستخدام أفضل الأدوات والتقنيات الحديثة لترسيخ أعلى معايير الأمان.
ولأن الإمارات دولة تصر على أن تكون رقم واحد في كل المجالات، وتحرص على نشر السعادة بين المواطنين والمقيمين السائحين، فقد نجحت الشرطة في تحقيق توجهات القيادة الرشيدة وتطلعاتها لترسيخ مفهوم السعادة، وهذا ما نراه في مبادرات إنسانية تقوم بها الشرطة وتبذل معها جهوداً غير تقليدية لنشر السعادة والاطمئنان بين الناس.
ومؤخراً تمكنت مديرية شرطة العين من جمع شقيقين عربيين بعد فراق 20 عاماً، بعدما تلقى المركز مناشدة إنسانية من زائر عربي يحمل جنسية أوروبية يطلب المساعدة في البحث عن شقيقه الذي لا يعرف عنه معلومة سوى أنه مقيم في الدولة، لتُسخر الشرطة جهودها وإمكاناتها للوصول إلى رقم هاتف ابنته لتتواصل مع والدها وتجمع شمل العائلة، وليست هذه القصة الوحيدة من نوعها، فقد كان لشرطة دبي أيضاً قصة مع سيدة عربية الجنسية لترتيب لقائها مع ابنها الذي لم تره مرة واحدة خلال 17 عاماً بسبب مشاكل مع طليقها.
كل هذه الجهود والقصص تترجم حقيقة واحدة، وهي أن الجهاز الأمني في الدولة أصبح في مقدمة المؤسسات الشرطية ليس على مستوى المنطقة، بل على المستوى العالمي، ونحرص جميعاً أن نقف وراءه ونثق فيه وفي قدرته على تحقيق الخطط والاستراتيجيات الكفيلة للحفاظ على هذه الريادة المستحقة.
رشاد علي - أبوظبي

اقرأ أيضا