الاتحاد

الاقتصادي

صراع بين عمالقة الإنترنت على خدمات الموبايل

إعداد - محمد عبد الرحيم:
تسارعت وتيرة اندفاع أكبر الشركات العالمية في مجال محركات البحث في الانترنت للهيمنة على المحتويات التي يشاهدها الزبائن على شاشة الهاتف الخليوي خلال فترة الأشهر القليلة الماضية بعد أن تمكنت كل من مؤسسة 'جوجل' و'ياهو' و'مايكروسوفت' من ابرام صفقات مع اكبر مزودي الخدمة في العالم واصبح هؤلاء العمالقة الثلاثة فيما يبدو يرغبون ان تنتشر وتتوهج شعاراتهم ومحركات البحث الخاصة بهم على شاشات الهواتف الخليوية بشكل يمكن الأشخاص من استخدام هواتفهم عن خدمات أخرى توفرها هذه الشركات مثل تحميل الخرائط وإرسال البريد الالكتروني والرسائل اللحظية تماماً كما تعودوا على ذلك عبر أجهزة الكمبيوتر·
وذكرت صحيفة وول ستريت جورنال أن هذه الشركات وعلى الرغم من أن هناك عددا صغيرا من الاشخاص يستخدمون هواتفهم من أجل البحث عن المعلومات على الخط الا انها باتت مقتنعة ايضا بأن هناك سوقا متسعا وواعدا في ظل وجود عدد مضاعف من الهواتف الخليوية في العالم مقارنة بإعداد أجهزة الكمبيوتر· وكما يقول ستيف بالمر الرئيس التنفيذي لشركة مايكروسوفت: إن السلاح الاقوى في حسم معركتنا مع جوجل في عمليات البحث سوف يتمثل بالتأكيد في الهواتف الخليوية'·
وفي الحقيقة فإن عملية البحث في الانترنت بشكل عام اصبحت تشكل سوقاً ضخمة في الوقت الذي وصل فيه إجمالي الانفاق الأميركي على الاعلانات في الانترنت الى 5,1 مليار دولار في العام الماضي حسب أرقام مؤسسة ماركيتر للبحوث، الا أن الإعلان على الهواتف الخليوية مازال في طفولته المبكرة حيث استدر حوالي 100 مليون دولار فقط في العام الماضي بينما لم تستدر عمليات البحث في الموبايل سوى مبلغ هامشي·
لكن ايريك شميدت المدير التنفيذي لمؤسسة جوجل مازال يصر على أن الاعلانات على الهواتف لاتزال تعتبر الفرصة السانحة الأكبر أمام شركته· بل ان عمليات البحث من على الموبايل من شأنها أن توفر للشركات محركات البحث على الإنترنت فرصة نادرة لزيادة وصول الزبائن الى خدماتها وإعلاناتها·
وأبرمت جوجل ايضا صفقة مع الناقلة البريطانية مجموعة فودافون اكبر مزودة لخدمة الهاتف الخليوي في العالم من ناحية المبيعات لكي تتضمن خدمتها الارتباط بجوجل في قائمة الخيارات في داخل بوابة فودافون· أما شركة تي موبايل التابعة لشركة دوتش تيليكوم فقد أصبحت تخطط لوضع عملية البحث عن جوجل أول ما يشاهده الزبائن عند فتح وتشغيل هواتفهم·
وأصبح تصفح الإنترنت من على الهواتف الخليوية بحثاً عن المعلومات الخاصة بالمطاعم وجداول مواعيد القطارات على سبيل المثال، جاذباً ايضاً لمزودي الخدمة الا ان الرسوم التي يفرضونها على هذه الخدمة تتجاوز تلك المفروضة على المكالمات والرسائل النصية· وتحاول الشركات الناقلة الآن رفع مستوى ايراداتها بتقديم هذه الخدمات الجديدة مثل إرسال الصور ومشاهدة البرامج التليفزيونية ولكن دون ان تحقق نجاحاً كبيراً حتى الآن·
وكما يقول بين وود المحلل في شركة كولينج للاستشارات المحدودة المعنية بالبحوث في بريطانيا 'لقد أدركت الشركات المشغلة ان بإمكانها الحصول على المزيد من المتابعة لخدماتها الخاصة بالبيانات عبر استخدام العلامات التجارية في الإنترنت'· ولكنه أشار الى أن اكتساب الخبرة في هذا المجال مازال يحتاج الى المزيد من السرعة والبساطة والدقة· ومن الناحية التقليدية فقد ظل مزودو الخدمة يناضلون من أجل الاحتفاظ بزبائنهم في داخل إطار البوابات التي تحمل علاماتهم التجارية من أجل الاستمرار في استدرار العائدات من أية مشتروات تتم في داخل هواتف الموبايل مثل تحميل الموسيقى أو ألعاب الفيديو·

اقرأ أيضا

حمد الشرقي: الإمارات تحرص على استدامة الموارد الطبيعية