أحمد السعداوي (أبوظبي)

ركن السيوف، ضمن جناح دائرة الثقافة والسياحة في أبوظبي، بمهرجان الشيخ زايد، في منطقة الوثبة بأبوظبي، يحتفي بأهمية السيف في الموروث الإماراتي، حيث يستخدم حالياً في الرزفة الإماراتية، أو كهدايا تذكارية نفيسة أو جوائز ومكافئات للفائزين في مسابقات الهجن والخيول العربية، فالسيوف العربية عجنت بالشهامة والعزة والشرف الرفيع، وهي رمز للفروسية والفخر.
ويقول الخبير التراثي والمتخصص في صناعة السيوف، يحيى المسكري: إن السيف الإماراتي له مكانة رفيعة، والكل يتهافت لاقتنائه، وله أسماء عدة، منها السبوعي، القدر، أبو الظهر والمرفس، أما مراحل صناعة السيف: فأولاً يتم صناعة النصل من مزيج من الحديد والفولاذ بدرجة حرارة عالية مع تعريضه للطرق، حتى نحصل على الشكل والحجم المطلوب، ثم يصقل ويلمع من الجهتين ليغدو لامعاً براقاً، وتالياً يمكن نقش وحفر بعض الأشكال والعبارات عليه، ثم يأتي دور الغمد ويسمى بـ (الجراب أو اللسان أو بيت السيف)، ويصنع من أنواع الخشب الفاخر مثل الصندل أو الساج، ويغطى بالجلد الطبيعي، ثم يزين بخيوط الذهب أو الفضة، كما يمكن وضع أحجار كريمة عليه مثل العقيق والفيروز والياقوت.
ولفت المسكري، إلى أن الغمد يجب أن يطابق شكل السيف، إن كان مستقيماً أو منحنياً، والمقبض يكون في الغالب من الخشب أو عظام الحيوانات أو العاج أو الصدف، مضيفاً: نحن بشكل عام نقوم بصنع السيوف العربية للزينة والهدايا، بأشكال وأحجام مختلفة، نضيف إليها لمساتنا الفنية لترضي الذوق العام، وأعمالنا غير تقليدية ومتجددة ومحدودة العدد، حيث إن من يشتريها يمتلك قطعة وحيدة لا يوجد مثلها في السوق، مبيناً أنه يمكن وضع السيف ضمن علبة تراثية فاخرة، أو إطار أنيق، لتغدو كلوحة جميلة، ويمكن أن نضيف للوحة السيف خنجراً فاخراً، وغيرها العديد من الأفكار المتجددة.