الاتحاد

الإمارات

«مجلس البطين» الرمضاني : قيم التلاحم بين أبناء الإمارات تقوي النسيج الاجتماعي

جانب من المشاركين في مجلس البطين الرمضاني (من المصدر)

جانب من المشاركين في مجلس البطين الرمضاني (من المصدر)

محمد الأمين (أبوظبي)

ناقش “مجلس البطين” أحد مجالس وزارة الداخلية الرمضانية موضوع “متحدون في المسؤولية”، حيث استعرض جملة من القضايا تحت عناوين “وطن مسؤول تجاه أبنائه وأبناء مسؤولون تجاه وطنهم”، وكيف نرسخ مقولة المسؤولية المتبادلة “وطن يعطينا فنعطيه ويحمينا فنحميه”؟ وما المقصود بالمسؤولية وما حدودها؟ وكيف نكون مسؤولين تجاه الوطن كل من موقعه؟ وكيف نغرس المسؤولية في نفوس أبنائنا؟
وقد تناول المتحدثون أوجه التلاحم والترابط بين أبناء شعب الإمارات قديماً وحديثاً وطريقة المحافظة على التماسك والتراحم الاجتماعي لتقوية النسيج الاجتماعي وتحصينه من أي منزلق.
وأجمعوا على أن الإماراتي يتحلى بإحساس عالٍ بالمسؤولية لبناء مستقبله بكل ثقة؛ والمشاركة بفاعلية في بيئة اجتماعية واقتصادية دائمة التطور، من أجل ديمومة البناء الاجتماعي الحيوي المترابط المستند إلى الأسرة المستقرة، والتلاحم الاجتماعي والقيم الإسلامية المعتدلة والتراث الوطني الأصيل.
الثقة والمسؤولية
ضم المجلس عدداً من المتحدثين، هم: الشيخ سالم بن ركاض العامري عضو المجلس الوطني ومحمد ثاني الرميثي، رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة أبوظبي، والدكتور حسام العلماء مدير عام الهيئة الوطنية للبحث العلمي والدكتور مهندس علي محمد خوري مدير عام هيئة الإمارات للهوية، وضرار بالهول، مدير مؤسسة “وطني”، المقدم الدكتور أحمد الخزرمي بكلية الشرطة، والمقدم الدكتور عبد الرحمن محمد شرف في شرطة دبي، والمقدم الدكتور صلاح عبيد الغول، مدير مكتب ثقافة احترام القانون، بالأمانة العامة لمكتب سمو نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، وعتيق بن سيف السويدي، وبحضور جبر محمد غانم سلطان السويدي؛ مدير عام ديوان ولي عهد أبوظبي، نائب رئيس مجلس أمناء مؤسسة التنمية الأسرية، وعدد من المسؤولين، وجمع غفير من المواطنين.
وقد استعرض المجلس الرمضاني موضوعات تتعلق بالأسر المتماسكة المزدهرة، والصلات الاجتماعية القوية الحيوية والثقة والمسؤولية، التي يتميز بها أبناء الإمارات، والثقافة الغنية النابضة، وحياة الآباء والأجداد في الماضي العريق. وأكد المقدم الدكتور صلاح عبيد الغول، مدير مكتب ثقافة احترام القانون، في الأمانة العامة لمكتب سمو نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، وقال الغول إن كل التوصيات التي ستصدر عن المجالس سترفع إلى الوزارات المعنية على أن تشكل لجنة لمتابعة هذه التوصيات مع الجهات المتخصة، مشيراً إلى أن المجالس الرمضانية التي تنظمها الوزارة تحظى باهتمام القيادة الشرطية، وحرصها على توسيع دائرة الاستفادة من أطروحات وأفكار المواطنين، الذين يلتقون في نقاشات حوارية حول موضوعات مختلفة؛ والخروج بتوصيات تسهم في دعم المؤسسات بترجمة خلاصة تلك المجالس على مستوى الدولة على نحو يمكنها من تطوير وتحسين الخدمات للمجتمع.
وأشار إلى أن برنامج المجالس الرمضانية يتضمن أكثر من 35 موضوعاً مختلفاً تتطابق مع رؤية الإمارات 2021 التي تتكون من أربعة عناصر رئيسية، هي شعب واثق طموح متمسك بتراثه، واتحاد قوي يجمعه المصير المشترك، واقتصاد تنافسي بقيادة إماراتيين، يتميزون بالمعرفة والإبداع، وجودة حياة عالية في بيئة معطاءة مستدامة، موضحاً أن تلك العناصر تندرج تحت موضوع هذا المجلس “مسؤوليتنا اتجاه وطننا”، لتعزيز ودعم مسؤوليتنا والخروج بتوصيات سيتم لها تشكيل فريق عمل لأنها تشكل غاية في الأهمية.
الأمان والتنمية المتوازنة
وقال المقدم الدكتور صلاح عبيد الغول، إن تلك الرؤية تتطلع إلى التمكين الشامل عبر تعزيز الهوية الوطنية وروح الثقة، وحس المسؤولية، وبناء الأسر المستقرة والمجتمع المتماسك المستند إلى القيم الإسلامية والعربية الأصيلة والمعتدلة، وتعزيز الأمان والتكامل والتنمية المتوازنة، وبناء اقتصاد معرفي متنوع يعتمد على أفضل الكفاءات، ويضمن الازدهار للدولة، وتطوير أنظمة تعليمية وصحية ذات جودة عالية، والحفاظ على بيئة مستدامة تضمن الرخاء للأجيال القادمة. ولفت إلى أن مجلس البطين من المجالس التي تركز عليها القيادة والعناية بها من أجل مواطنيها الذين يلتقون على حب الوطن والتحاور حول مسؤولياتهم في خدمة وطنهم؛ والحفاظ على المكتسبات التي تحققت في مسيرة البناء والعطاء للدولة، مضيفاً أن توصيات المجالس الرمضانية التي نظمتها وزارة الداخلية في رمضان العام الماضي بلغت 40 توصية تم تنفيذ كثير منها من قبل الوزارة فيما تم إرسال بعض التوصيات إلى الجهات المعنية الأخرى.
وتطرق المجلس إلى الحقبة  الماضية ومراحل تأسيس الدولة، التي أرسى دعائم بنائها المغفور له “بإذن الله” الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان “طيب ثراء”.
وكان الإعلامي أسامة الأميري قد أدار حوار المشاركين في المجلس، قائلاً إن المجلس يشكل مقاربة للحكومة، من خلال وزارة الداخلية، لآراء وأفكار المواطنين، وتجميعها بتوصيات تلقى اهتمام وزارة الداخلية، وحرصها على تنفيذ ما يتعلق منها بخدماتها، ومضيفاً أن احترام ثقافة القانون تشكل جزئية من ثقافة المواطنين، خصوصاً بعد إطلاق فكرة تنظيم المجالس الرمضانية من قبل مكتب ثقافة احترام القانون، للمرة الثانية على مستوى الدولة، حيث لقيت ترحيباً من أهل المجالس والحضور، الذين خلصوا فيها إلى مجموعة توصيات مهمة للحكومة.
وقال إن “مجلس البطين” تعرفنا عليه من خلال المبادرات، وهو مكان مثالي لطرح ومناقشة محور حديثنا حول مسؤوليتنا اتجاه الوطن وتلاحم وترابط الأسرة الإماراتية، وتعزيز النسيج الاجتماعي والتفاعل الدائم بين المواطنين.
وعرج المتحدثون إلى المسؤولية في خدمة الوطن، وترسيخها، كما دار نقاش حول برنامج خليفة لتمكين الطلاب، ومساهمته في ترسيخ المسؤولية الوطنية.

اقرأ أيضا

الإمارات توقع مذكرات مع فيتنام ونيبال وباكستان بشأن العمالة