الثلاثاء 17 مايو 2022
مواقيت الصلاة
عدد اليوم
عدد اليوم
إمكانية تحميل "أبل أو أس" على أجهزة الـ "بي سي"
إمكانية تحميل "أبل أو أس" على أجهزة الـ "بي سي"
19 يونيو 2011 21:33

نحن جميعاً نعرف أن الإعلانات لا تقول كل الحقيقة، قد تكون نصفها أو ربعها، وغالبا لا شيئ منها على الإطلاق.  وفي سلسلة إعلانات عن مشروب غازي، كانت فكرة الإعلان أنه يمكنك أن تسهر مع أصدقائك تلعب "بلاي ستيشن" لما بعد منتصف الليل وتتصل زوجتك بك للاطمئنان على نتائج مباراياتك، أو أن تدخل كلية تجارة وتصبح طبيباً ثرياً، أو أن تدعو شخصاً مهماً لمطعم "سوشي" وتجد فيه "ملوخية"، إلى آخر الأشياء التي تحدث تحت شعار "لا يوجد مستحيل". وهذا ما حدث معي بالضبط هذا الأسبوع ولكن.. في مجال التكنولوجيا!!! ما الذي حدث؟

سأروي لكم بالتفصيل لتتمكنوا من الشعور معي بنفس الدهشة.  حيث اعتدت كلما أمكن على اختتام الدوام بحوار قصير مع أحد زملائي في العمل.  وفي آخر نقاش بيننا هذا الأسبوع حول أجهزة "بي سي" و "الماكنتوش"، انحزت إلى "آبل"، وزميلي إلى أجهزة الـ"بي سي". وانتهينا إلى أن لكل جهاز مميزاته وزبائنه...

انتهى الحوار وغادرت الدوام وخلال الطريق، تذكرت أنني دخلت منذ فترة في دردشة سريعة لم أبالي بها على الإنترنت. وتذكرت ما قاله لي فتى صغير: "لقد قمت "بتجميع" جهاز آبل ماكنتوش". واعترتني الدهشة عندما تذكرت ما قاله لي عن مواصفات الجهاز.

بعد العودة إلى المنزل.. قررت وولجت إلى الإنترنت. وبعد البحث كانت سعادتي مضاعفة.. واكتشفت أن الأمر فعلاً ممكن! يمكنك أن تحصل على جهاز "بي سي" يعمل بنظام "الماك".. وأسهل طريقة لتحقيق هذا الحلم هي شراء جهاز "بي سي" يعمل بنظام "آبل"! من شركة QUO الأميركية (www.quocomputer.com) التي تبيع بشكل قانوني منذ عام 2009 أجهزة كمبيوتر "بي سي" تعمل بأي نظام تشغيل تريده ومن بينها نظام "آبل ماكنتوش".

كانت سعادتي بهذا الاكتشاف كبيرة، حيث سيوفر الكثير أو لنقل بعض المال إذا أردنا الحصول على نظام التشغيل الأسهل والأكثر استقرارا وإمتاعا على مستوى العالم "أبل أو أس"، وذلك على الأجهزة الأرخص ثمناً، والأكثر انتشاراً "بي سي".

لكن! السؤال المهم، كيف تعمل الشركة بشكل قانوني؟ كان ذلك في حركة ذكية، حيث أخرجت QUO نفسها من العقد الذي يلزم المستخدم بتنصيب نظام "ماكنتوش" على أجهزة "آبل". فهي تصنع جهازاً قادراً على تشغيل أي نظام وتترك للمشتري حرية الاختيار.

وفيما يخص رخصة نظام التشغيل التي تجبر المستخدم على شراء أجهزة "آبل"، فهي حسب القانون الأميركي تدخل في بنود مخالفات العقود، وليس مخالفات القانون ولا القرصنة. أي أنها ليست جريمة. صحيح أن مرتكبها يمكن أن يتعرض لغرامة، لكن على شركة "آبل" أن تضبطه متلبسا وترفع قضية منفردة ضد كل مستخدم.

المثير للانتباه أن شركة "آبل" نفسها تبيع نظام التشغيل على اسطوانات في السوق. ولم تشتبك مع QUO في أي نزاع قضائي حتى الآن! فهل يعني ذلك الصمت، موافقة آبل وبصورة غير مباشرة، على أن تقضم QUO المزيد من حصة نظام التشغيل "ويندوز" من السوق، لحساب شركة "أبل"؟  على أية حال رغم نجاح QUO في أميركا، ورغم أنها تأسست عام 2009 إلا أنها ليس لديها إلى الآن فروع بالخارج.

في النهاية.. إذا كنت ترغب بجاهز "بي سي"، ولكن! بنظام تشغيل "أبل أو أس" فليس أمامك سوى هذه الطريقة أعلاه.  أما الطرق الأخرى لتشغيل نظام "آبل" على أجهزة غير أجهزة شركة أبل، فما زالت "غير قانونية"، لكنها منتشرة على الإنترنت، ولكن!تحتاج إلى خبرة ودراية كبيرة في أنظمة التشغيل وقطع الكمبيوتر المختلفة.

المصدر: أبوظبي
جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©