الاتحاد

كلكم مسؤول


الشباب هم عماد المستقبل، كثيراً ما تتردد هذه العبارة على مسامعنا، ويشعر المرء بثقل وأهمية هذه المرحلة من العمر فهي مرحلة العطاء·· عطاء لك ولأسرتك ومجتمعك، ففي هذه المرحلة يتحمل الإنسان فيها المسؤولية أو يتأهل لذلك، فرسولنا الكريم محمد (صلى الله عليه وسلم) أوكل قيادة عدد من المعارك إلى شباب لم يبلغوا الــ (20 من العمر)·· أفلا يدل هذا على أنها سن تحمل المسؤولية والاعتماد عليهم؟! لكن ما الذي يحدث في مجتمعنا للشباب في هذه السن·· شاب في 16 أو 17 أو أقل من ذلك أو أكثر·· توفي في حادث سير مروع بسبب السرعة الزائدة·· خذل أباه وأمه وأسرته في عودته سالماً كلما خرج·· مسلسل نسمع ونشاهد أحداثه كل يوم ولا أبالغ إن قلت إنه مسلسل يومي·· فهل يا ترى الشباب في هذا السن ليسوا مؤهلين للقيادة؟! أنا لا أقلل من الشباب، ولا استطيع أن أتغاضى عن الشباب الذين يعتمد عليهم وهم في أول العمر·· ولكن الفئة التي أتحدث عنها ليست بالقليلة·· فلماذا هذا النزف اليومي؟!
نحن نعلم أن لكل نفس أجلها ولا نعترض على ما قدر رب العالمين، ولكن هل نلقي بأنفسنا إلى التهلكة؟ ·· لا أدري من أين تبدأ المسؤولية من البيت أم من الشاب نفسه أم المجتمع؟ لا أدري ، ولكن أليس بأيدينا الحل، أرى أن هناك حلولاً وإن كان بعضها موجودا·· فالشباب يحبون أن يقودوا سياراتهم بسرعة زائدة، لأنهم يجدون في ذلك متعة، فلماذا لا تنشأ شوارع مؤمنة وخاصة يمارس فيها الشباب هذه الهواية، بسيارات ذات مواصفات آمنة، ويكون الاشتراك فيها بأسعار رمزية، ونشجع الشباب من خلالها على احترام قواعد المرور·· فمثلاً من يرتكب مخالفة وخارج 'خارج النادي طبعا' يعرض حياته أو حياة غيره للخطر فيحرم من ممارسة هذه الهواية كل على حسب عدد مخالفته ومدتها·· ومن يلتزم تكون له حوافز تشجعه على الاستمرار على احترام قواعد المرور، كأن يكون اشتراكه مجانيا في فترة محددة أو يحصل على جائزة ما·· كصيانة عامة لسيارته أو قسائم تعبئة وقود مجانية أو حتى جائزة نقدية·· وأتمنى أن يأتي يوم وتصبح حوادث السيارات شيء نادر حدوثه·· يارب·
ميثاء المزروعي ـ أبوظبي

اقرأ أيضا