الاتحاد

منوعات

ضمن عروض «الشارقة السينمائي للأطفال والشباب».. 12 مخرجاً سعودياً يرصدون جدلية الحياة والغياب

الشارقة (الاتحاد)

ما بين الطرح الدرامي، والعمق الفلسفي، والواقعية السحرية، تتنوع أعمال 12 مخرجاً سعودياً، يستضيفها مهرجان الشارقة السينمائي الدولي للأطفال والشباب، في دورته السابعة، الذي تنظمه مؤسسة (فن)، المعنية بتعزيز ودعم الفن الإعلامي للأطفال والناشئة، ومقرها الشارقة، من 13 إلى 18 أكتوبر، في مركز الجواهر للمناسبات والمؤتمرات، حيث سيكون الجمهور على موعد مع إبداعات سينمائية، تكشف عن سينما خليجية متطورة، تبشّر بمستقبل ثريّ، عبر أفلام سينمائية تسرد حكايات من نوع مختلف يبدعها 12 مخرجاً سينمائياً سعودياً، ممن عرّفوا العالم عبر أفلامهم المتنوعة على ثقافة مجتمعهم وخصوصيته.

«ذكريات مارا»
بمخلوقاته الخرافية، والصمت المطبق، يروي فيلم «ذكريات مارا»، للمخرجة السعودية «ودّ الحجاجي»، خلال 6 دقائق فقط، قصة الشخصية الخيالية «مارا» التي تعاني اضطرابات نفسية، وتناضل من أجل التخلص من ذكريات ماضيها، في توليفة اختارت لها الحجاجي تقنية الرسوم المتحركة ثلاثية الأبعاد، لتبقي الأسئلة مفتوحة حتى بعد انتهاء الفيلم، وعلى رأسها: ما الذي سيحصل للإنسان إذا بقي عالقاً في ذاكرته السوداء؟
قد نبالغ إذا استخدمنا مفردة «انهيار» للتعبير عن انتهاء علاقة بين شخصين، لكن في الحقيقة هذه هي المفردة الوحيدة التي تعبّر عن هذا الانفصال، الذي يرافقه التشتت والحيرة، والوجوم، وخيبة الأمل، والانتظار، كلّ هذه الكلمات تتكثّف في مفردة واحدة، لتشكل جوهر فيلم المخرجة «جواهر العامري»، بعنوان «سعدية سابت سلطان»، الذي يروي على امتداد نصف ساعة حكاية «سلطان» الطبيب الذي يسعى للقاء ابنته بعد انهيار علاقته مع زوجته، وعند اكتشافه في المنزل للدمية المتحركة «سعدية»، يقرر أن يتشارك معها الحياة، لكن سرعان ما يحصل أمر ينهي ذلك كله، فما الذي يحدث؟.
وما الذي يريده المخرج السعودي ياسر عدلي، من خلال فيلمه «أنا الموت»؟ هل يطرح قضية الانتحار؟ أو يريد أن نعرف تأثير الإنسان في حياة إنسان آخر لا يعرفه؟ هناك الكثير من الأشخاص الذين ينقذون الآخرين دون أن يشعروا بذلك.. هذا الطرح السينمائي الكافكاوي (إشارة إلى أعمال الأديب التشيكي فرانتز كافكا الموصوفة بالكابوسية أو السوداوية)، ومن خلاله أراد عادلي أن يكوّن مزيجاً ما بين الشعور بالإحباط، والوصول إلى الانتحار كحلّ أخير، وبين كيفية أن تكون العلاقات الإنسانية منقذاً من الموت.
وفي طرح للمخرج «محمد سلمان» عن المألوف، يأتي فيلم «27 شعبان»، حيث يتطرق السعودي الحاصل على جوائز سينمائية عدّة، إلى تناول حدث تشكّل قبل ظهور التكنولوجيا الحديثة، حيث كان الأمر يقتصر على الرسائل النصية القصيرة، في علاقة عاشقين يافعين يبحثان عن لقاء، فيجوبان الشوارع، ويحاولان الالتقاء في صالات استقبال الفنادق، وغيرها من الأماكن العامة، إلى أن يحين الوقت للقاء المنتظر، لكن أمراً يعرقله، فما هو؟.
أما «خمسون ألف صورة»، للمخرج السعودي مصعب العمري، فيروي حكاية رجل يمتلك استوديو للتصوير في أحد الأحياء، فيزوره شاب بحثاً عن صورة والده، الذي مات قبل أن يبلغ هو عامه الأول، وقد تمّ حرق جميع الصور الخاصة به، فما الذي سيحصل خلال هذه الحكاية التي يرويها الفيلم على مدار 14 دقيقة؟

اقرأ أيضا

طائرات مائية تحلّق بـ«القافلة الوردية»