الاتحاد

الإمارات

ندوة الحوار الرمضاني الاستراتيجي: ضرورة حشد الجهود الإعلامية لمواجهة الخطاب الديني المتطرِّف

جمال السويدي وإبراهيم العابد وعدد من الحضور خلال الأمسية (من المصدر)

جمال السويدي وإبراهيم العابد وعدد من الحضور خلال الأمسية (من المصدر)

نظم مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية، أمس الأول، أمسية حول “دور التطوُّر التكنولوجي في دعم الإعلام”، وذلك في مستهل “الحوار الرمضاني الاستراتيجي” للمركز.
تحدث في الأمسية، التي شهدتها قاعة الشيخ زايد، الدكتور علي راشد النعيمي، مدير جامعة الإمارات، ومحمد الحمادي رئيس تحرير جريدة الاتحاد.
واستهلَّ الدكتور علي النعيمي حديثه بالإشادة بالجهود التي يبذلها الدكتور جمال السويدي، مدير مركز الإمارات للدراسات، في متابعة القضايا والأحداث الوطنية والإقليمية والدولية أولاً بأول، والدراسات الاستشرافيَّة التي يجريها المركز.
وأكد أهمية دور المتغيّر التكنولوجي في دعم وسائل الاتصال الإعلامية وتطويرها، من حيث اتساع دائرة انتشارها وتأثيرها في المجتمع من جهة، وتحويل العالم إلى قرية صغيرة بحكم هذا التطوُّر الحاصل في التقنيات الاتصالية من جهة أخرى، فضلاً عمَّا أفرزته ظاهرة وسائل الإعلام الحديثة ومواقع التواصل الاجتماعي، من أهمية حجم المشاركة الاتصالية للفرد في عالمنا الاتصالي المعاصر كمصدر للخبر أو الحدث وناقل ومحلل له، بخلاف ما كانت عليه الحال قبل عقود.
وفي مداخلة مشتركة، أكد المحاضران أهميَّة حشد الجهود كافة بهدف تحمُّل وسائل الإعلام في الدولة خاصة، وبقية البلدان بوجه عام، مسؤوليَّتها الاجتماعية والمهنية في مواجهة الخطاب الديني المتطرِّف، والبحث في كيفية تفنيد هذا الخطاب، وتحصين المتلقين، ولاسيَّما الشباب منهم، برفض الاستجابة للمنظمات الإرهابية والمتطرفة التي تستفيد بصورة كبيرة من استخدامها وسائل التواصل الاجتماعي.
واستشهد الدكتور النعيمي بما قامت به “داعش” الإرهابية في الفترة السابقة من استثمار لهذه الوسائل للترويج لنشاطها، وتجنيد المتلقين من الشباب والتغرير بهم.
وأكد الحمادي أهمية إيجاد وسائل الإعلام التقليدية الأرضية والمناخ المناسبَين لخلق مشاركة جدِّية وعملية بينها وبين العامة من المتلقين، ولاسيَّما في متابعة الشائعات التي تنتشر في وسائل التواصل الاجتماعي بهدف تفنيدها ودحضها، بل إفشال الأهداف التي انطلقت من أجلها، عبر الإقناع والمهنية والمصداقية في نقل المعلومات والشفافية في التعامل معها، قائلاً “وإلا فإننا سنخسر المعركة”.
وقال النعيمي: إنه لأول مرة تجرى عملية إعلان نتائج الثانوية العامة من خلال “يوتيوب” بخلاف طرق إعلانها في الفترات الماضية، مشيراً إلى ضرورة التزام وسائل الإعلام التقليدية، كالصحف والإذاعة والتليفزيون، المصداقية في نقل الحدث كمصدر إعلامي، وامتهان الحرفية والمهنية في الدقة والتحليل، وبخاصة أن أعداداً هائلة من وسائل الإعلام والمواقع ووسائل التواصل بات متاحاً للفرد الانتقاء منها ما تنسجم مع تطلُّعاته إلى المصدر، ولاسيما من ناحية المصداقية والمهنية، وبخلاف ذلك فإنه ليس مجبراً على متابعة الوسيلة الإعلامية التقليدية.
وشدَّد النعيمي على ضرورة التفاعل والمشاركة بين المتلقي والوسيلة الإعلامية ضمن حوار لتفسير الأحداث وتحليل أبعادها الاجتماعية والسياسية والاقتصادية وغيرها كعنصر مهمٍّ وجوهري في إبقاء الوسيلة الإعلامية التقليدية حاضرةً في سوق المنافسة الاتصالية، وتحظى باهتمام الأفراد ومتابعتهم لها، مستشهداً بما يُنشر في الصحف يومياً من “تغريدات” الجمهور، كنوع من قبول المشاركة الحية من الجمهور في تفسير الحدث وتحليله، حتى لو كان مخالفاً لتوجهات الصحيفة نفسها.
وتحدث محمد الحمادي عن أبرز التطوُّرات الحاصلة في تكنولوجيا الاتصال، وكيف قفز عدد مستخدمي شبكة المعلومات الدولية “الإنترنت” في العالم ليصل إلى نحو ملياري مستخدم، أي نحو 35% من سكان الأرض.
كما تحدث عن دور الشركات ورجال الأعمال والمؤسسات التجارية في دعم تكنولوجيا الاتصال وتطويرها، بصفتها إحدى أدواتهم في تسويق منتجاتهم وخدماتهم، مشيراً إلى أن هؤلاء هم الذين يدعمون استمرار بقاء الصحف وحضورها في سوق الإعلام الحديث، فضلاً على أن التطور التكنولوجي بات يشكل ضغطاً على وسائل الإعلام التقليدية، ولاسيَّما بعد انتشار وسائل الاتصال الذكية والإلكترونية؛ إذ بات من الضروري لوسائل الإعلام التقليدية انتهاج السرعة والدقة والمصداقية في متابعة الحدث وتحليله وتفسير أبعاده المختلفة، وذلك للَّحاق بوسائل التواصل الحديثة.
وفي ختام الأمسية كرم الدكتور جمال سند السويدي، الدكتور علي النعيمي، ومحمد الحمادي تقديرا لجهودهما.
(أبوظبي - الاتحاد)

اقرأ أيضا

حاكم عجمان يعزي في وفاة علي الشامسي