الاتحاد

الاقتصادي

قرقاش: أسواق الأسهم بحاجة إلى استعادة الثقة ونتائج الشركات ستحدد الاتجاه خلال 2009

شهاب قرقاش (يمين) وبات دورسي خلال المؤتمر الصحفي أمس

شهاب قرقاش (يمين) وبات دورسي خلال المؤتمر الصحفي أمس

أكد شهاب محمد قرقاش الرئيس التنفيذي لشركة ضمان للأوراق المالية أن أسعار الأسهم في السوق الإماراتية ''أكثر جذبا للشراء من قبل المستثمرين والصناديق المحلية والعالمية خاصة بعد إدراج أسواقنا في قائمة الأسواق الناشئة''، كونها ''تعد الأرخص بين أسواق دول مجلس التعاون الخليجي''، وبعضها باتت اقل من قيمة الإصدار·
وفي الوقت الذي تحتاج فيه الأسواق إلى جهود مكثفة من قبل جميع الأطراف ذات العلاقة لاستعادة الثقة سواء بالأسهم أو الاقتصاد، فإنه من المرجح، بحسب قرقاش، ان ترسم نتائج الشركات التي سيتم الإعلان عنها تباعا لعام 2008 ملامح توجهات أسواق الأسهم خلال الربع الأول من العام 2009 سواء بالهبوط أو الارتفاع·
وبين أن السوق الإماراتية رغم الأزمة الاقتصادية ما تزالت ضمن الوجهات الرئيسية للمحافظ والصناديق العالمية الباحثة عن فرص في الأسواق الناشئة·
وأشار قرقاش خلال مؤتمر صحفي أمس للإعلان عن تعاقد ضمان مع شركة ''مورننج ستار الأميركية'' لإعداد تقارير مستقلة عن أكثر من 27 شركة مدرجة في أسواق الأسهم المحلية إلى ان نتائج الشركات للعام 2008 ستكون بمثابة البوصلة التي ستوجه الأسواق من خلال المؤشرات التي ستعطيها سواء سلبا أو إيجابا·
وبين أن الأمر يتوقف كذلك على نجاعة الحلول التي اتخذتها الحكومة لمعالجة تداعيات الأزمة المالية العالمية على الاقتصاد الإماراتي بشكل عام، إذ سيكون لهذا النجاح آثره السريعة على تعافي أسواق الأسهم والتي ستكون الأسرع استجابة كما كانت الأسرع تأثرا·
ودعا قرقاش إلى ضرورة بذل المزيد من الجهد وتكثيف التعاون بين مختلف الجهات من خلال تكاتف جماعي وخلق حوار بناء يضم الحكومة والقطاع الخاص والهيئات والمؤسسات المالية للوصول إلى حلول لمعالجة الأزمة، والتعرف على الخطط المستقبلية للحكومة في مواجهة الأزمة بعد الإجراءات التي تم اتخاذها في حال استمرت الأزمة العالمية لفترة أطول، ومعرفة ما اذا كانت السيولة التي تم ضخها في البنوك بنحو 120 مليار درهم كافية أم لا·
وقال ان هذا الحوار من شأنه ان يساهم في عودة الثقة لدى الأسواق والمستثمرين وإعادة عجلة نمو الاقتصاد إلى الدوران خاصة وان الاقتصاد الإماراتي يتمتع بوجود الركائز الأساسية التي تمنحه القوة والمتانة وتوفر له السيولة·
وفيما إذا كانت الأسواق المالية بحاجة إلى مزيد من التشريعات والقوانين لاستعادة الثقة بها، لفت قرقاش إلى ان الأسواق دائما بحاجة إلى تشريعات وقوانين متجددة تحميها وفي نفس الوقت لا تحد من قدرتها أو تضغط عليها، مشيرا إلى أن الإمارات تضع عملية تطوير التشريعات في عين الاعتبار بما يخدم مصلحة الأسواق·
واعتبر ان الإجراءات التي تقوم بها شركات والتي تهدف إلى تقليص نسبة تملك الأجانب لأسهمها لن تحمل آثارا ايجابية أو حتى سلبية على أسهم هذه الشركات، وإن كانت الأموال الأجنبية ضمن أحد العوامل التي ساهمت في شح السيولة بالأسواق·
وفيما يخص تعاقد شركة ضمان للأوراق المالية، وهى شركة وساطة تابعة لشركة ضمان للاستثمار مع شركة مورننج ستار الأميركية المدرجة في بورصة ناسداك لإصدار تقارير وأبحاث مستقلة، أوضح قرقاش ان المستثمرين في حاجة إلى تقارير محايدة ومتعمقة من منظور عالمي للأسواق الإماراتية، تصدر عن مؤسسة عالمية مرموقة خاصة في هذه المرحلة التي تقف فيها الأسواق عند مفترق طرق·
ومنذ تأسيسها عام ،2000 شهدت رؤوس الأموال في الأسواق الإماراتية نموا ملحوظا حيث ارتفعت القيمة السوقية من 8,67 مليار دولار لتقف حاليا عند مستوى 105,93 مليار دولار (في يوم 21 ديسمبر 2008)، بمعدل نمو سنوي مجمع بلغ 36,76% سنويا·
كما أدى معدل النمو السريع والاهتمام العالمي الهائل بالأسواق الإماراتية إلى خلق طلب متزايد وسريع على آليات الشفافية والاستثمارات القائمة على المعرفة·
ومن جانبه قال بات دورسي، مدير أبحاث الأسهم في مجموعة مورننج ستار :'' يساعد تحليلنا المستقل لمجموعة واسعة من الشركات المتداولة حول العالم في إضفاء الشفافية على الأسواق· وفي الوقت الذي نواصل فيه توسيع خدماتنا عالميا، فإننا نتطلع للعمل مع شركة ضمان لتوفير خدماتنا البحثية المستقلة عن الأسهم للمرة الأولى في منطقة الشرق الأوسط''·
وستتوفر التقارير بداية من 18 يناير 2009 مع إصدار 6 تقارير أولية يتبعها تقارير إضافية تٌنشر وفق جدول منتظم تصل إلى 27 تقريرا تغطي جميع القطاعات في سوق الأسهم

اقرأ أيضا

الذهب يستقر وسط ترقب محادثات التجارة و«بريكست»