السبت 2 يوليو 2022
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
إجراءات للحد من تعرض الصغار لحوادث الحدائق
إجراءات للحد من تعرض الصغار لحوادث الحدائق
19 يونيو 2011 21:25
فصل الصيف، هو فصل الإجازات، فصل الراحة والاستجمام ومعه يبدأ كل شخص وكل أسرة في وضع اللمسات الأخيرة على البرنامج الذي يضمن التمتع بالإجازة. ينشد الجميع الاستمتاع بأيام عطلهم التي يرونها تحرراً كاملاً من أعباء العمل اليومية، وتحرراً جزئياً فقط من الواجبات الأسرية والمنزلية، لكن رعاية الصغار تبقى أكبر المسؤوليات جسامةً. فنشاطهم المفرط الذي تقتضيه أعمارهم يُعرضهم لسقطات وعثرات أو انزلاقات أو حروق، أو غيرها من الحوادث التي قد تجبر الأسرة على الانتقال من مرتع لعب أطفالها إلى غرفة طوارئ أقرب عيادة أو مستشفى، ولذلك لا يفتأ الأطباء يوصون الآباء باتخاذ الاحتياطات اللازمة في هذا الفصل بالذات، حتى يكون لعب أطفالهم آمناً ويرجعون من كل مرتع وملعب سالمين غانمين، لا مُصابين. هناك خطوات يمكن اتباعها لتفادي تعريض الأطفال لإصابات أو حوادث، فالدكتورة فيرجينيا كيان، أستاذة طب الأطفال في المركز الطبي بجامعة ماريلاند توجه نصائح مهمة للأبوين حول مرافقة الأطفال “لا تدع صغارك يلعبون أمام أرجوحة، وتحسس درجة حرارة سطح النطاطيات والمزحلقات البلاستيكية الموجودة في الهواء الطلق بالحدائق أو أماكن اللعب المفتوحة، خاصة إذا كان الطفل يلبس بنطالاً قصيراً”. وتقول الدكتورة كيان إن كل طفل يجب أن يحصل طوال أيام السنة على ما لا يقل عن ساعة لعب واحدة كل يوم حتى يتمتع بصحة بدنية ونفسية جيدة، علماً أن لعبه فترات أطول عندما يكون الجو مُساعداً يُعد أمراً مُفيداً للطفل. ويبقى على الأبوين حسن اختيار أنسب وأسلم فضاءات اللعب لأطفالهم من حدائق أو متنزهات أو شواطئ. سطح ساخن ترى الدكتورة كيان أن مبعث القلق الأول والأساس بشأن فضاء اللعب هو السطح. فيجب أن يكون ناعماً حتى لا يُؤذي الطفل في حال سقط أو انزلق أو تزحلق عليه، كما يتعين عليه أن يكون خالياً من وجود مواد زُجاجية أو أشياء حادة. وأكثر ما يحتاج له الشخص المرافق للطفل في وقت لعبه أن يتابعه ويراقبه، فالأطفال لا يعرفون في الغالب كيف يتصرفون، كما أن الكبار لا يعرفون دائماً كيف يُوجهون تصرفات أبنائهم أثناء اللعب بما يضمن سلامتهم ويسمح لهم في الآن ذاته بحرية اللعب والحركة. إيرين سبوتي من بالتيمور وكيتي بورتون من بيري هول بماريلاند من الآباء الذين بدؤوا مؤخراً يدركون أهمية اتباع نصائح الأطباء فيما يخص لعب أبنائهم، فهما يتلقيان مع آباء آخرين كل يوم جمعة في فضاء لعب يقصدونه جميعاً بفضل توافره على مرافق لعب ومعدات مصنوعة من رقائق خشبية، وسطح رملي من النوع الماص للصدمات. كما أنهم يفضلون هذا الفضاء دون غيره لأنه مُسيج ويجعل مراقبة أطفالهم مسألةً سهلةً ويحول دون ضياعهم. وبينما يسمح هؤلاء الآباء لأطفالهم باللعب والمرح بحرية، فإن الأطفال يظلون دوماً تحت مراقبة إحدى الأمهات على الأقل، تقول بورتون. فابنها أندرو ذو السنتين يهوى اللعب في شبكة القرود مع صديقه أوسكار. وتقول سبوتي، أم أوسكار، “أثناء مراقبتنا للأطفال، تكتفي الواحدة منا بتشبيك أصابعها وتتمنى أن لا يسقط أحد منهم”. من مأمنه يؤتى الحذر بعض الآباء لا تُقنعهم مراقبة أطفالهم وهم يلعبون، بل يُفضلون اللعب معهم حتى يضمنوا لهم أقصى درجات الحماية والسلامة. لكن هذا الأمر لا يكون دوما فكرةً جيدةً، كما أن بعض ألعاب الصغار لا تحتمل استعمال الكبار لها. ويقول أطباء العظام في عيادة كليفلاند: لاحظنا مثلا زيادة عدد الإصابات بكسور أسفل الساق لدى الأطفال الذين يستخدمون النطاطيات والمُزحلقات مع آبائهم أو أجدادهم. ويقول الدكتور تريسي بالوك، مدير مركز جراحة عظام الأطفال في عيادة كليفلاند، إن الأطفال الذين يتزحلقون مع الراشدين والكبار يمكنهم الإمساك بأقدامهم أثناء تزحلقهم نحو الأسفل، فيتسببون في كسر عظم الساق. ويقول بالوك في هذا الصدد “نوصي بأن لا يُسمح للطفل بالتزحلُق إلا إذا كان قادراً على تسلق سلم المزحلقات وحده”. وتقول الدكتورة كيشيا بولاك، أستاذة مساعدة بمركز جون هوبكنز لبحوث الإصابات واللوائح المنظمة لها، يُمكن للآباء تبديد مخاوفهم وما يُساورهم من قلق حول الإصابات والحوادث الناتجة عن اللعب في فضاءات الأطفال، من خلال التحقق مما إذا كانت مرافق اللعب بأي فضاء يقصدونه مبنية وفق معايير السلامة والأمان. إصابات موثقة أشارت كيشيا إلى أن بيانات لجنة حماية المستهلك لعام 2009 تُبين أن الفترة الممتدة ما بين 2001 و2008 سجلت 2,691 حادثة، وقعت في مرافق اللعب بفضاءات الأطفال. وتُظهر هذه البيانات أيضاً أن 67% من هذه الحوادث شملت إصابات ناجمة عن السقوط أو حدوث عطب مفاجئ في معدات اللعب. وعلى الرغم من أن غالبية الإصابات الموثقة في سجلات اللجنة لم تكن من النوع الذي يستلزم المكوث في المستشفى لتلقي العلاج، فإنه حدثت 40 وفاة لها علاقة بمعدات لعب الأطفال، كان منها 27 حالة وفاة ناجمة عن الاختناق، أو بسبب عدم القدرة على النزول من أحد المعدات بعد التعطل. كما أن سبع حالات من مجموع الحوادث التي أدت إلى الوفاة شملت إصابات على مستوى الرأس والعنق. معايير السلامة تقول اللجنة إن معدات فضاءات اللعب يجب أن تكون مناسبةً بدقة لأعمار الأطفال المسموح لهم باستخدامها. فالأطفال دون السنتين مثلاً يجب أن يُسمح لهم بتسلق المعدات التي يقل ارتفاعها عن 82 سنتيمتراً فقط. والأطفال الذين تتراوح أعمارهم ما بين 4 و5 سنوات يتعين عليهم أن يستخدموا سلالم أفقية لا يتجاوز ارتفاعها 152 سنتيمتراً. وبالنسبة لمعدات التزحلق الحلزونية المصممة بقابلية دوران 360، فهي درجة تُناسب فقط الأطفال الذين تترواح أعمارهم بين 5 و12 سنةً. وتُضيف اللجنة أنه إذا كانت الأسطح المعدنية العارية أو المصبوغة مستخدمةً في معدات فضاءات اللعب المفتوحة بالحدائق والمتنزهات، فإنها ينبغي أن تكون موجهةً بشكل مناسب حتى يكون السطح غير معرض بشكل مباشر لأشعة الشمس طوال السنة. ويجب أن تكون جميع أدوات الربط وشد الوثاق وأجهزة التغطية غير رخوة أو قابلة للإزالة دون استخدام أدوات خاصة، كما ينبغي أن تكون كافة المشابك متقاربة مع بعضها بعضا حتى لا تكون هناك فجوة تفوق سعتها ميلمتراً واحداً. وتقول بولاك “الكثير من المصابين يلقون اللوم على الجهات المختصة بالصيانة، وما يحدث في الواقع هو أن عدداً من فضاءات اللعب مصممة بما لا يتوافق مع معايير السلامة التي تنص عليها لجنة حماية المستهلك، ولذلك يجب على الآباء أن يكونوا على بينة من الأخطار التي قد تُشكلها بعض فضاءات اللعب على صحة وحياة أطفالهم، وأن لا يقصدوا أي فضاء لعب إلا بعد التحقق من احترام مرافق اللعب فيه لمعايير السلامة والأمان”. عن “لوس أنجلوس تايمز” ترجمة: هشام أحناش إرشادات سلامة ? ينبغي للأطفال عدم ارتداء المجوهرات أو السترات أو الكنزات الرياضية من النوع المصحوب بغطاء رأس وأزرار أو خيوط خارجية، أو القفازات المربوطة إلى الذراع أو أعلى الجسم بخيوط خارجية. ? يجب إزالة أي حبال أو أربطة عنق الحيوانات الأليفة، أو أية أشياء مماثلة قد تكون مربوطةً على أحد معدات فضاء اللعب. ? يجب تجنب استخدام معدات اللعب المربوطة بحبال أو المعدات غير الموثوقة بشكل جيد من الجانبين. ? يجب على السلطات الرقابية المعنية القيام بزيارات ميدانية منتظمة متواصلة ومفاجئة لفضاءات اللعب، للتحقق من قابلية كل المعدات للاستخدام من قبل الأطفال ومساعدة أولياء أمورهم على حمايتهم من الإصابات الناتجة عن استخدام معدات متشظية الأخشاب أو حادة الجوانب، أو الزوايا أو الحواف التي قد تبلى وتُصبح مؤذيةً بسبب الاستخدام المتكرر.
المصدر: أبوظبي
جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©