الاتحاد

الإمارات

«العلماء الضيوف»: «الخدمة الوطنية» شرف وأمانة ومسؤولية

ناجي العربي خلال الأمسية (من المصدر)

ناجي العربي خلال الأمسية (من المصدر)

إبراهيم سليم (أبوظبي)
أكد العلماء ضيوف صاحب السمو رئيس الدولة، أن الوطن لا يساوم عليه، وأن خدمته والمحافظة عليه مسؤولية تقع على عاتق جميع من يعيش على ترابه، مؤكدين أن خدمة الوطن تعكس حبه، وأن الإسلام رتب نمط الحياة بطريقة متساوية في الأخذ والعطاء، وأشاد العلماء بتطبيق هذا القانون، مشيرين إلى أن المواطن الإماراتي يقف اليوم في الصفوف الأمامية الأولى ضمن الشعوب المتقدمة علميا وعمليا، وأن الوطن لا يحافظ عليه إلا أبناؤه المخلصون، وأن الجندية هي مصنع الرجال.
أكد الدكتور ناجي العربي الأستاذ بجامعة البحرين، كلية الآداب، قسم اللغة العربية والدراسات الإسلامية وخطيب جامع عجلان بعراد، خلال محاضرة بعنوان «الخدمة الوطنية وأثرها في المجتمع» على مسرح أبوظبي أن الوطن لا يساوم عليه، وأن خدمته والمحافظة عليه مسؤولية تقع على عاتق جميع من يعيش على ترابه، داعيا كل شخص أن يسأل نفسه بصدق ويقف وقفة جازمة، حازمة، ماذا قدم لوطنه نظير ما قدمه الوطن إليه؟ وهل هو يحب وطنه فعلا أم لا؟ فالإسلام رتب نمط الحياة بطريقة متساوية في الأخذ والعطاء.
وأكد العربي خلال محاضرته أن حب الوطن فطرة وغريزة في النفس البشرية، وجاء الإسلام ونظمها مع شؤون الحياة كلها، ذاكرا بعض الأحاديث في حب الرسول صلى الله عليه وسلم لمكة عند خروجه مهاجرا منها، وقد وقف صلى الله عليه وسلم على الحَزوَرَة وقال «والله إنك لخيرُ أرض الله، وأحبّ أرض الله إلى الله، ولولا أني أخرِجت منكِ ما خرجت»، كما دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم ربه بعد الهجرة سائلا أن يحبب الله تعالى إليه المدينة كحب مكة أو أشد لما رأى صلى الله عليه وسلم شكوى أصحابه، فقال «اللهم حبب إلينا المدينة كما حببت مكة أو أشد»، مبينا أن الشعوب على اختلاف عقائدها وميولها وأجناسها متفقة على هذه الفضيلة، ومتجاوبة المشاعر مع هذه الفطرة.
وقال ناجي خلال المحاضرة: إن الخدمة الوطنية أو المسؤولية الوطنية أو الأمانة الوطنية كلها مرادفات تؤكد جميعها على أنه لابد أن نستشعر أنه بيننا وبين الوطن صلة رابطة، وأن نكون متفهمين لهذه الجزيئيات حتى لا تضيع إنجازاتنا، وتعطل موهبتنا بأن نحرص أشد الحرص على الارتقاء بالوطن في جميع مجالات الحياة، وأن نرفع اسمه ونسمو بمكانته، مضيفا أن دول الخليج لها اليوم إنجازات يفخر بها في العالم ويشهد للعرب والمسلمين بسخاء العطاء، وأن المواطن الإماراتي يقف اليوم في الصفوف الأمامية الأولى ضمن الشعوب المتقدمة علميا وعمليا.
وأضاف العربي أن الوطن لا يحافظ عليه إلا أبناؤه المخلصون محذرا من التفلت والانفعال باسم الشريعة بما ينافي الشريعة، والتصرف بطريقة تعكس صورة سيئة لوطننا بفعلنا لأفعال منافية للإسلام ولعاداتنا، فلابد من إعمال العقل في جميع شؤون حياتنا وعدم تعطيله لأنه مناط التكليف وإعماله واجب، وليدرك الجميع أن الانتماء للوطن له كلفته وثمنه، وفي بعض الأحيان يكون الوقت محتدما يحتاج إلى تضحية بالنفس والمال والجهد.
من جانبه، أكد الدكتور أيمن الجمل مدرس الفقه بكلية الشريعة والقانون جامعة الأزهر، أن خدمة الوطن شرف لكل إنسان، وعلى كل شاب أن يدفع ضريبة انتمائه لوطنه، حيث عاش وتربى وترعرع في خيره، مؤكداً أن العسكرية مصنع الرجال، وتعلي من قيمة التضحية، وهي شرف وفداء ووفاء للوطن، وإذا طلب الوطن على الكل أن يلبي.

العلماء يزورون مدينة مصدر
زار أصحاب الفضيلة العلماء ضيوف صاحب السمو رئيس الدولة، حفظه الله، يرافقهم محمد عبيد المزروعي، المدير التنفيذي للشؤون الإسلامية في الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف، مدينة مصدر في أبوظبي، للتعرف إلى أهداف وإنجازات هذه المبادرة الاستراتيجية التي جاءت بتوجيه من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وتحظى بدعم سموه الكريم، واهتمام ومتابعة الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وحرصه على بناء أضخم مشروعات الطاقة النظيفة في العالم.
ورحب أحمد أبو الهول الرئيس التنفيذي لشركة مصدر بالضيوف، متمنياً لهم طيب الإقامة، وعبر عن تقديره لزيارتهم شركة مصدر للاطلاع على واحد من أهم المشاريع المطورة لتكنولوجيا الطاقة والاطلاع على طريقة إنتاجها وإدارتها بكفاءات ومعدات متميزة ومبتكرة.
وقام العلماء بجولة في أنحاء مدينة مصدر بعربات حديثة مبتكرة تسير بالطاقة الشمسية، وتنقلوا في عدد من مراكزها البحثية واطلعوا على عدد من الابتكارات الحديثة التي تعتمد على الطاقة الشمسية والعوامل البيئية وطرق استغلالها في خفض معدلات استهلاك وإهدار الطاقة للوصول لأعلى مستويات الحياة المعيشية بأقل تكلفة وضرر بيئي.
وفي نهاية الزيارة، أعرب أصحاب الفضيلة العلماء عن إعجابهم بما شاهدوه من إنجاز مذهل في جانب الطاقة المتجددة، مبدين اعتزازهم بهذه المبادرة المتميزة والمهمة التي تسابق التطور وابتكارات العصر الحديث وتحقق متطلبات المرحلة المقبلة والأجيال القادمة.
واعتبر سماحة الدكتور شوقي إبراهيم علام، مفتي الديار المصرية، هذا المشروع من المشروعات العملاقة والسباقة في هذا الزمان الذي نعيش فيه، ما يعطي انطباعاً أن المسلمين العرب إن أرادو أن يفعلوا فإنهم قادرون على فعل المنجزات المتميزة والمتطورة، وهذا المشروع الذي أبدى إعجابه واعتزازه به، يشبه الإعجاز في مراحله العديدة. (أبوظبي - الاتحاد)

اقرأ أيضا

"شرطة أبوظبي" تؤكد دور الأسرة الريادي في الوقاية من المخدرات