الاتحاد

رأي الناس

زايد الخير في وجدان المصريين

نقول بالعامية المصرية «إجري في الخير»، فكانت هذه الجملة البسيطة شعاراً لحدث كبير شهدته محافظة الأقصر التي احتضنت «ماراثون زايد» الذي يقام منذ أربع سنوات في مناطق مختلفة في مصر لجمع تبرعات لصالح مشاريع خيرية، وهذه الدورة من الماراثون كانت لصالح مستشفى «شفاء الأورمان»، التي تخدم بالأساس الذين يعانون مرض السرطان في صعيد مصر، ليضيف هذا السباق الخيري لبنة جديدة في العلاقة بين الشعبين.
وفي مصر ننظر دوماً بعين الاحترام والتبجيل للمغفور له - بإذن الله تعالى - الشيخ زايد بن سلطان، طيَّب الله ثراه، الذي كنا نراه دوماً حكيم العرب وأكثر القادة العرب قرباً من مصر، وحتى بعد المقاطعة العربية عام 1979، رفض - رحمه الله - تلك المقاطعة وقال وقتها: «لا يمكن أن يكون للأمة العربية وجود دون مصر»، كما أن مصر لا يمكنها بأي حال أن تستغني عن الأمة العربية، ولا أحد ينسى دوره المشهود في حرب 6 أكتوبر 1973 عندما قام بقطع النفط عن أميركا وأوروبا بشكل كامل، وتبرع بمبالغ كبيرة لدعم الاقتصادين المصري والسوري عقب الحرب.
وتفتخر مصر بأنها تضم مدينتين باسم الشيخ زايد، الأولى في محافظة الجيزة والثانية في محافظة المنصورة.
ولا تزال الإمارات تحرص على استقرار مصر، ولا تزال القيادة الرشيدة تنفذ وصية القائد المؤسس الذي أوصى أبناءه بأن يكونوا بجانب مصر دوماً، فانتقلت هذه المحبة إلى أبنائه حتى أصبحت مصر في قلب كل إماراتي، وأصبحت الإمارات في قلب كل مصري.
والآن نرى علاقات أكثر من راسخة بين القيادتين والشعبين وخلال السنوات الماضية، ويلمس كل مصري البصمات الإماراتية اقتصادياً وسياسياً وإنسانياً، فكل المصريين يفخرون بأن الإمارات وطنهم الثاني وشعبها مستعد لـ«اقتسام لقمة الخبز»، كما قال في إحدى المرات صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة.
واليوم بعد نجاح ماراثون الخير الذي يقام في عام زايد الخير تتوطد العلاقات بين الشعبين، ويترسخ اسم المغفور له الشيخ زايد في قلوب المصريين، وهؤلاء المرضى الذين يدعون بظهر الغيب، فمهما غاب الشيخ زايد بجسده، فقد غرس قيم المحبة والوحدة والتآخي ونشر الخير بين ملايين المصريين، ولا يزال حتى اليوم «يجري في الخير».

محمد أسامة - القاهرة

اقرأ أيضا