الاتحاد

عربي ودولي

بونيتا ميرسياديس: قطر فعلت ما كانت بحاجة للقيام به لتفوز!

شادي صلاح الدين (لندن)

دشنت الكاتبة الأسترالية بونيتا ميرسياديس كتباها «مهما كلف الأمر» عن الأسرار الداخلية للفيفا «الذي يتحدث عن فساد الاتحاد الدولي لكرة القدم» الفيفا «وعملية فوز الدول بكأس العالم بطريقة غير مشروعة، ومن بينها قطر، داخل البرلمان البريطاني بحضور عدد من الصحفيين والمهتمين بالرياضة والبرلمانيين.
وقالت الكاتبة الاسترالية في تصريحات خاصة لـ «الاتحاد» «إننا بحاجة الى تغيير العملية التي تدار بها الأمور في الفيفا»، مضيفة «الأمر لا يتعلق بسحب تنظيم كأس العالم من أي دولة قامت بشرائه بشكل غير شرعي، ولكن الأمر يتعلق باصلاح نظام اتخاذ القرار، حتى لا يتعين على كرة القدم أن تسير في نفس المسار الذي سارت فيه في السابق».
وقالت الكاتبة بونيتا ميرسياديس في الجلسة ردا على سؤال حول ما اذا كان القطري محمد بن همام يرغب في الترشح لرئاسة الفيفا، قالت «لا، لا أدري»، مضيفة في تعليقها عما اذا كانت قطر قد اشترت كأس العالم في اشارة الى رشوة المسؤولين في الفيفا، قالت «قطر فعلت ما كانت بحاجة للقيام به لتفوز»، في اشارة منها إلى اتفاقها بأن قطر رشت المسؤولين بالفيفا.
وأوضحت خلال مراسم اطلاق كتابها إن ما دفعني لتأليف هذا الكتاب هو أن الحصول على تنظيم كأس العالم وملفات الدول المتنافسة دائما ما يتم اختيارها من قبل كبار المسؤولين الفاسدين في «الفيفا»، موضحة أن هذا ما يعني ضياع حقوق العديد من المواطنين والدول خصوصا دافعي الضرائب.
وأكدت أنها بدأت في كتابة هذا الكتاب عام 2010 مدفوعة برغبتها في معرفة عملية اختيار الدولة المضيفة لكأس العالم، اضافة الى نصائح من أصدقائها.
وأكدت أنها توصلت بعد دراسة ومتابعة دقيقة أن استضافة كأس العالم ليست عملية تتم عن جدارة من قبل الدول الفائزة.
وأضافت أنها فكرت في عدم نشر الكتاب، ولكن أمورا حدثت: أولها في أبريل عام 2013 ظهرت دلائل أن أموالا دفعت من قبل الكونكاف انتهى بها المطاف في الحساب الشخصي لجاك ورنر. وتابعت أن الحادث الثاني كان اتصالا من قبل لجنة الأخلاق في الفيفا التي كانت تحقق مع مايكل جارسيا، ثم الحادث الثالث كان قيام صحيفة الصانداي تايمز بنشر ملفات الفيفا في يونيو 2014، وهو ما دفعني للشك بأن هناك أمرا ما يحدث داخل أروقة الفيفا، اضافة الى عدد من الأمور الأخرى.
وأشارت الكاتبة الأسترالية إلى أن الكتاب يفتح الباب ويكشف عن الكيفية التي تدار بها الأمور في الفيفا، وأيضا كيف يمكن تهديد كاشفي ومسربي الحقائق.
ومن جانبه قال البرلماني داميان كولينز رئيس لجنة الثقافة والإعلام في مجلس العموم لـ «الاتحاد» «أعتقد أن أي دليل يظهر بشأن أي دولة انتهكت قواعد تقديم ملفات الاستضافة، ومن بينها قطر، فيجب أن تفقد الحق في استضافة البطولة».
وأضاف كولينز عضو حزب المحافظين «أن ما يكشف عنه كتاب بونيتا هو مشاكل ثقافية داخل منظمة الفيفا، والتي تؤثر على عملية تقديم الملفات».
وتابع «أعتقد أن نشر الكتاب اليوم يشجع المزيد من الناس على التحدث علنا، وأن ما شهدته بوينتا وقصتها وما مرت به يثبت أنه يمكن تغيير الأمور، خاصة اذا تحدث الناس الذين يعملون في اتحادات كرة القدم».
وكشفت مقتطفات من الكتاب الذي أصدرته بونيتا ميرسياديس، التي كانت ضمن اللجنة المروجة لملف أستراليا المترشح لتنظيم بطولة كأس العالم 2022، والتي حققت في ملف قطر، عن أن الرئيس السابق للفيفا عقد اتفاقا مسبقا مع قناة رياضية قطرية وأمير قطر يلزمهم بدفع 100 مليون دولار لخزينة الاتحاد الدولي في حال فوز قطر باستضافة كأس العالم 2022، ونص الاتفاق مع أمير قطر آنذاك على تجنيب السويسري بلاتر المنافسة من قبل القطري محمد بن همام على مقعد رئاسة الاتحاد الدولي لكرة القدم في انتخابات عام 2011، مشيرة إلى أن بلاتر علم مسبقا بفوز قطر بتنظيم كأس العالم 2022 قبل بدء التصويت، كما علم بخسارة الولايات المتحدة الأميركية للتصويت رغم أنهم كانوا المرشح الأول للفوز بالتصويت، ما جعله يتصل هاتفيا بباراك أوباما رئيس أميركا آنذاك، وإعلانه له بخسارة أميركا التصويت.
وأشارت الكاتبة في كتابها إلى أنها حصلت على معلومات تؤكد أن لقاء حدث بين أمير قطر ورئيس الفيفا السابق سيب بلاتر في زيوريخ، حيث قال له الأمير وقتها صراحة «كم يتوجب عليّ أن أدفعه لشراء كأس العالم»؟، وأجاب بلاتر «هل تعني تقديم رشوة؟»، فأجاب الأمير «لا: أريد امتلاك الأمر اللعين بالكامل».
وكشف بلاتر أنه تأكد من فوز قطر بتنظيم كأس العالم لأن ميشيل بلاتيني رئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم السابق، أخبره بدعمه لملف قطر، هو و22 آخرون من اللجنة التنفيذية لـ «فيفا»، قرروا دعم ملف قطر.
من جانبه، قال اللورد ديفيد تريسمان رئيس لجنة الرياضة في البرلمان، ورئيس لجنة ملف انجلترا في كأس العالم إنه مهما تم اتخاذ اجراءات وحاول الناس اصلاح الفيفا فان هذه المنظمة لن يتم إصلاحها.
وأضاف رئيس الاتحاد الإنجليزي السابق خلال اللقاء أنه يجب على هؤلاء المسؤولين الفاسدين الوقوف أمام القضاء، مشددا على أهمية قيام الاتحادات الوطنية بالتأكيد على رغبتهم في وجود اتحاد دولي «نظيف»، وهو أمر صعب الحدوث، طبقا له.

اقرأ أيضا

بايدين يعتزم الترشح لانتخابات الرئاسة الأميركية 2020