الاتحاد

رأي الناس

الحياة من عدة زوايا

أصبحت الحياة عندهم بضاعة رخيصة جداً لا قيمة لها، تباع وتشترى، فالحياة في بعض الأحيان كفنجان قهوة، لا سعادة أبدية أو راحة ولا هدوء جميل، كل ما يوجد همومٍ في هموم، تسكن القلب، وتقطن فوق رؤوس البشر مكونة طبق يفيض بأمراض القلوب، التي تولد من بطون المشاكل التافهة، والمصاعب الشاقة، والديون الطويلة، والنفوس القصيرة.
أصبحت المشاعر والأحاسيس تختبئ وراء المظاهر، والضمير المنعدم الغائب اللا موجود، والأخلاق قد انسحبت من الروح الإنسانية، والنفوس احتارت، والقلوب ماتت، والصدور ضاقت، والعقول ما بين الحياة والموت، والأجساد تتقافز على الأرض بلا روح، والذاكرة تبحث عن أخطاء البشر لتحاسب وتعاقب، متغاضين عن أخطائهم ومتجاهلين عيوبهم، وقلوبهم تغلي من الحقد والكراهية.
يا سادة.. فلننظر إلى الحياة من زاوية أخرى فالحياة كزخرفة المساجد، تحتاج لأن نتأملها بدقة، ونرى نقوشها الجذابة، وألوانها الخلابة التي تتصل في بعضها وتندمج كاندماج العروق بالجسد، وتسري كمجرى الشرايين في القلب.
الحياة كصرخة تنبهنا ونحن داخل بئر لا نور فيه، ولا يتسرب إليه ضوء القمر، ظلامٌ حالك هالك، تنبهنا أن الشوق ميت، والقلب مفعم بالحزن، والعقل مجنون، والجسد منهك، والروح تحلق بعيداً هناك، والعين يترقرق بها الدمع، والشفاه تتمتم، واليد ترتجف، والرجلان تأخذنا إلى وادي أصفر كصفار الورق اليابس. ابتسم ولسوف ُتشكل الابتسامة لوحة فنية على محياك، وتناسى ما حولك، وعيش اللحظة نفسها.
(استقبل صباحاتك بكوبٍ من الشاي الساخن، على الكرسي المخملي، واستنشق الهواء الطلق، وتنفس طعم الحياة).

عبدالله المسكري


ليس مجرد سؤال
تعليقاً على ما كتب الأخ خليفة الرميثي بصفحة»رأي الناس» حول أهمية أخضاع الراغبين في الزواج لدورات تأهيلية، أقول منذ زمان أطرح هالسؤال، ليش أي واحد -أو وحده - مريض نفسياً ممكن يتزوج، ويظلم شريك حياته، وأطفال مالهم ذنب؟!. والأهم من الطرف الثاني، جيل المستقبل الذي يتحطم بسبب زواج شخصين غير مؤهلين لتحمل مسؤولية الأسرة.
وكان الرميثي قد تساءل حول غياب التوجيه للمقبلين على الزواج، وقال”عندما تريد أن تفتح عش زوجية لا تحتاج إلى موافقات حكومية أو اجتماعية (إذا كان مرشحا للزواج ما يصلي فعذره.. أن الله بيهديه)، وإذا كان فاشلا في الدراسة (فإن جيب الوالد.. عامر)، وإذا كانت البنت جامعية ومش مستعدة تخرب طلاء أظافرها في أعمال البيت (أبوها عنده.. مكتب خدم)، وإذا لم يكن هناك تفاهم فكري أو اجتماعي (بيت الزوجية بيجمعهم على خير).. كل المعوقات والمشاكل قبل الزواج لها حلول جاهزة، ولكن بعد إطفاء أنوار العرس الجميع يصبح مالهم خص، والزوج والزوجة سوف يفتحون نشاطا أسريا جديدا فلماذا لا تكون هناك شروط؟.
لأنه»للأسف من يريد أن يكون زوجا أو زوجة (يسير على عماه.. لا مرشد ولا ناصح)، وطرح سؤاله « لصندوق الزواج لماذا لا تكون هناك معاهد في كل مناطق الدولة لتهيئة الشباب المقبلين على الزواج من خلال دورات تثقيفية ورحلات للمحاكم لمشاهدة طوابير الشباب الباحثين عن الطلاق وسماع تجاربهم.. مجرد سؤال؟.
ونقول إنه ليس مجرد سؤال، ولكن عدة أسئلة كبيرة بحاجة لإجابات علمية وعملية.

قارئ

اقرأ أيضا