الأربعاء 25 مايو 2022
مواقيت الصلاة
عدد اليوم
عدد اليوم
عربي ودولي
دعوات للتظاهر اليوم رغم الإصلاحات في المغرب
دعوات للتظاهر اليوم رغم الإصلاحات في المغرب
18 يونيو 2011 23:55
دعت الحركة الاحتجاجية التي تطالب بتغييرات سياسية جذرية في المغرب إلى التظاهر اليوم الأحد معتبرة أن التعديلات الدستورية التي أعلنها الملك محمد السادس غير كافية. وكان ملك المغرب قد وعد في مارس الماضي بإصلاحات سياسية هامة للاستجابة لمطالب التظاهرات التي يشهدها المغرب منذ فبراير لكن من دون عنف، أسوة ببلدان أخرى في شمال افريقيا والشرق الأوسط. وفي خطاب إلى الشعب قدم العاهل المغربي مساء أمس الأول مشروعه للإصلاحات الدستورية الذي سيتم عرضه على استفتاء في غضون أسبوعين وتحديدا في الأول من يوليو. وقال نجيب شوقي أحد أعضاء فرع الرباط في حركة 20 فبراير إن “المشروع الذي طرحه الملك بالأمس لا يستجيب إلى مطالبنا في فصل حقيقي للسلطات. وسنحتج سلميا الأحد ضد المشروع”. وتطالب الحركة الشبابية بإصلاحات سياسية عميقة وبملكية برلمانية وتنظم تظاهرات منتظمة في الشارع. وأضاف شوقي “لقد دعت التنسيقيات الوطنية (للحركة) إلى التظاهر الأحد من أجل دستور ديمقراطي حقا وملكية برلمانية”. ومن المقرر تنظيم تظاهرات خصوصا في الرباط والــدار البيضــاء وطنجة (شمال) ومراكش (جنوب) وفاس (وسط)، بحســب ما جاء في صفحة الحركة على موقع فيسبـــوك الاجتماعي التي تضم أكثر من 60 ألف عضو. من جهتها قالت مينا بوشويخة المدرسة والعضو في حركة 20 فبراير بالرباط إن “هذا المشروع المعروض للدستور لا يغير الكثير مقارنة بالنص الحالي” للدستور. في هذه الأثناء، اعتبر الإسلاميون الممثلون في البرلمان أن الإصلاحات التي طرحها العاهل المغربي تمثل “تقدما هاما” بيد أنهم تساءلوا ما إذا كان ذلك كافيا. وقال سعد الدين العثماني النائب واحد قياديي حزب العدالة والتنمية (معارضة برلمانية إسلامية معتدلة) أمس “مقارنة بالدستور الحالي، فإن المشروع يمثل تقدما هاما. وقد أوفى الملك بكل ما وعد به في مارس”. وأضاف “لكن هل هذا التقدم كافيا؟ هذا ما سنبحثه اليوم في الحزب”. وأثنت الغالبية في البرلمان كما هو متوقع على الخطاب الملكي. وقال نبيل بن عبد الله الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية (التحالف الحكومي) إن “المغرب يدخل مرحلة دستورية جديدة. وسيتيح هذا المشروع إقامة دولة ديموقراطية حديثة”. وأضاف أن “هذا النص يتيح توضيح السلطات وفصلها علاوة على فصل الدور الديني (للملك) عن الدور السياسي، وهذا هام”. وتأخذ الحركة الاحتجاجية الشبابية على المشروع الذي طرحه الملك محمد السادس انه لا يمضي بعيدا خصوصا في المستوى الديني. فالملك لا يزال في المغرب أمير المؤمنين وبالتالي فإن المشروع يكرسه كسلطة دينية وحيدة في المملكة. من جهة أخرى، تمت الإشارة للمرة الأولى في نص دستوري عن المجلس الأعلى للعلماء (مشايخ رسميين) وهو أعلى سلطة دينية ويرأسها الملك. وعلى المستوى السياسي لايزال العاهل المغربي يرأس المجلس الأعلى للقضاء وتصدر الأحكام القضائية باسمه كما هي الحال في الدستور الحالي. ويرى معارضو المشروع في ذلك تعديا على مبدأ فصل السلطات. كما أن العاهل المغربي يبقى فريقا هاما في السلطة التنفيذية إذ أنه يرأس مجلس الوزراء الذي يتم داخله تحديد الاستراتيجيات الكبرى للدولة، بحسب الدستور الجديد. والملك هو أيضا القائد الأعلى للجيوش ويرأس “المجلس الأعلى للأمن” الذي تتمثل مهمته في “إدارة القضايا الأمنية الداخلية والهيكلية والطارئة” في بلد شهد في نهاية أبريل اعتداء داميا في مراكش.
المصدر: الرباط
جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©