الاتحاد

الرياضي

استقبال أسطوري لـ «محاربي الصحراء» في شوارع العاصمة الجزائر

 الآلاف احتشدوا لتحية «محاربي الصحراء» لدى عودتهم إلى الجزائز أمس (اي بي ايه)

الآلاف احتشدوا لتحية «محاربي الصحراء» لدى عودتهم إلى الجزائز أمس (اي بي ايه)

عادت بعثة المنتخب الجزائري لكرة القدم أمس إلى الجزائر، بعد مشاركتها في نهائيات كأس العالم المقامة بالبرازيل مسجلاً إنجازاً تاريخياً بوصوله للدور الثاني.
وكان في استقبال البعثة بمطار الجزائر الدولي، رئيس الوزراء عبدالمالك سلال، وعدة وزراء في الحكومة وآلاف المشجعين.
وخرج اللاعبون من القاعة الشرفية للمطار، وركبوا حافلة مكشوفة جابوا على متنها أهم الشوارع الرئيسة للعاصمة الجزائرية وسط حشود جماهيرية أعادت إلى الأذهان الاستقبال الأسطوري الذي حظي به محاربو الصحراء، بعد التأهل إلى نهائيات كأس العالم 2010 بجنوب أفريقيا.
ومن المقرر أن تقيم الرئاسة الجزائرية حفل إفطار على شرف اللاعبين والجهازين الفني والإداري.
من جانب آخر، انطلقت حملة واسعة في مواقع التواصل الاجتماعي منذ يومين، وزادت حدتها أمس للمطالبة ببقاء مدرب المنتخب الجزائري البوسني وحيد خليلودزيتش بعد المشاركة التاريخية للخضر في مونديال البرزيل.
وتحت شعار «الشعب يريد بقاء وحيد» المقتبس من شعارات دول الربيع العربي بدأ عشرات الآلف من مستخدمي فيسبوك حملة للمطالبة بمواصلة المشوار مع المدرب الذي حقق إنجازاً غير مسبوق بتأهل الجزائر إلى الدور الثاني، بينما كانت تخرج في المشاركات الثلاث السابقة من الدور الأول.
وألحقت بالحملة صحف كبيرة، مثل الخبر والنهار (تطبعان 800 ألف نسخة يومياً) للمطالبة ببقاء الناخب الجزائري.
وكتبت الخبر «نجح الناخب (المدرب) الوطني وحيد خليلودزيتش في كسب حب ورضا الأربعين مليون مدرب، على حد وصفها، بعد الأداء البطولي لأشباله في مونديال البرازيل أمام الألمان وقبلهم الروس وكوريا الجنوبية، فعبّروا عن رفضهم القاطع لذهابه وتعويضه بمدرب فرنسي». وتشير الصحيفة إلى مدرب لوريان السابق الفرنسي كريستيان جوركوف الذي أكدت وسائل إعلام جزائرية انه اتفق على كل شيء مع رئيس الاتحاد الجزائري محمد راوراوة، وسيبداً عمله في بداية أغسطس.
وذكرت وسائل الإعلام أن جوركوف حضر كل مباريات الخضر في البرازيل وانه تنقل على حساب الاتحاد الجزائري، تحضيراً لتسلمه الجهاز الفني لمحاربي الصحراء الأسبوع القادم.
وانتهى عقد المدرب البوسني بمجرد خروج الجزائر من المونديال، ورفض خليلودزيتش تمديده، وهو الذي واجه «حرباً معلنة وغير معلنة» بحسب صحيفة «لوسوار دالجيري». ووصل عدد المشتركين في صفحة «من أجل بقاء وحيد مدرباً للمنتخب الجزائري» إلى 80 ألف، بينما أكدت صحيفة النهار أن الهدف هو بلوغ مليون «لايك». وازداد تعلق الجزائريين بالمدرب الذي صنع أفراحهم، خاصة بعد الدموع التي ذرفها اثر التأهل التاريخي للدور ثمن النهائي، وبعد الأداء البطولي أمام الألمان رغم الخسارة.
من جهة ثانية، ذكرت صحيفة «دنيفني أفاز» اليومية التي تصدر في سراييفو أمس الأول، أن الجماهير الجزائرية تمارس ضغوطاً على اتحاد كرة القدم في البلاد من أجل الإبقاء على المدرب البوسني وحيد خليلودزيتش في منصبه.
وتكهنت بعض التقارير الإعلامية بعودة خليلودزيتش لتدريب نادي طرابزون سبور التركي من جديد، حيث عمل مدرباً هناك في عامي 2005 و2006. وكان محمد روراوة رئيس الاتحاد الجزائري لكرة القدم طلب من خليلودزيتش في نهاية يناير الماضي، تحديد موقفه من استمراره مع المنتخب الجزائري من عدمه، لكن البوسني رفض مما اشعل أزمة صامتة وعلنية بين الرجلين.
وقاد خليلودزيتش «الخضر» في 30 مباراة، حيث لعب 21 مواجهة رسمية، حقق الفوز في 12 منها، وتعادل في ثلاث، وخسر ست.
وأعاد خليلودزيتش النزعة الهجومية لمحاربي الصحراء الذين نجحوا في تسجيل 54 هدفاً منها 39 في المباريات الرسمية تحت قيادته، فيما تلقت شباكهم 23 هدفاً، بينها خمسة أهداف في المواجهات الودية.
وعرف خليلودزيتش بعناده ومزاجه الصعب، وخلافاته المتكررة مع بعض اللاعبين ومسؤولين في اتحاد الكرة، إضافة إلى سوء علاقته مع وسائل الإعلام في النصف الثاني من مشواره مع المحاربين لرفضه تقبل الانتقادات وتفضيله الإعلام الأجنبي، خاصة الفرنسي على المحلي.
ومن دون شك، فإن المدرب القادم للجزائر (كريستيان جوركوف) سيكون مطالباً بتحقيق افضل النتائج من تلك التي احرزها خليلودزيتش، والبداية ستكون بتحدي التتويج بلقب كأس أمم أفريقيا التي تقام العام المقبل بالمغرب.
وتحل الجزائر ضيفة على إثيوبيا في الرابع من سبتمبر المقبل في مستهل مشوارها بنهائيات كأس أمم أفريقيا 2015، قبل أن تستضيف مالي في مواجهة متجددة في العاشر من الشهر نفسه، ضمن الجولة الثانية من مباريات المجموعة الثانية.
الجزائر - بلجراد - أ ف ب - د ب أ)

بوتفليقة: المنتخب صدق الوعد وأثبت براعته
قال الرئيس الجزائري عبدالعزيز بوتفليقة مساء أمس الأول: «إن منتخب بلاده لكرة القدم قد «صدق الوعد وأثبت براعته» خلال مشاركته في نهائيات كأس العالم 2014، محققا بذلك أمله وأمل الشعب الجزائري وكافة الشعوب الشقيقة والصديقة.
وقال الرئيس بوتفليقة في برقية وجهها لجميع أعضاء المنتخب: « لقد صدقتم الوعد وأثبتم براعتكم وحققتم أملكم وأمل شعبكم والشعوب الشقيقة والصديقة كافة في أن يصبح فريقكم واحداً من الفرق الكبرى التي تخشى سطوتها ويحسب لها ألف حساب في المباريات بل في التصفيات العالمية لكرة القدم».
وأضاف بوتفليقة: «ولا شك في أن المراحل المهمة التي قطعتموها والمستوى الذي وصلتم إليه قد بعث في نفوسكم ثقة أكبر وأزال في الوقت نفسه حالات الشك أو الخوف التي كانت تعتريكم قبل بدء المقابلات، وبدا لكم الطريق منذ الآن ممهدا نحو تحقيق الهدف الأسمى الذي لاحت تباشيره في الأفق بعد مقارعتكم واحداً من أعتى وأقوى فرق نهائيات كأس العالم بالبرازيل لسنة 2014 وكنتم قاب قوسين أو أدنى من الانتصار».
وتابع: «الشعوب الشقيقة والصديقة فضلاً عن شعبكم التي كانت تعتبركم ممثليها في هذا العرس الكروي، والتي امتلأت شوارع مدنها بالأهازيج والهتافات احتفاء بكل انتصار أحرزتموه، قد أجمعت كلها على كلمة واحدة هي شكراً وهنيئاً لكم، والتقت على أمل واحد هو أن تستمروا على هذه الوتيرة في الأداء بل وأن ترتقوا إلى مستوى أعلى في المباريات الدولية القادمة، خاصة وقد ذللتم الصعاب وأثريتم تجربتكم بما اكتسبتم من الخبرات العالمية في هذا المجال».
واعتبر بوتفليقة أن «خسارة مباراة ليست بالضرورة خاتمة مطاف بل كثيرا ما تكون درساً مفيداً وحافزاً قوياً يدفع ذوي العزم والإرادة والطموح إلى التفوق وليس إلى الفوز فحسب».
(الجزائر - د ب أ)

اقرأ أيضا