الاتحاد

كأس العالم

«البديل الرابع» تحت «مجهر الدراسة»

جيروم فالكه (يسار) يشيد بنجاح المونديال (الاتحاد)

جيروم فالكه (يسار) يشيد بنجاح المونديال (الاتحاد)

أكد جيروم فالكه الأمين العام للاتحاد الدولي لكرة القدم أن «الفيفا» بصدد إجراء تعديلات على كرة القدم، في العديد من الأوجه، ومنها المزيد من استعمال التكنولوجيا لمساعدة الحكام في اتخاذ القرارات الصحيحة، ومناقشة إضافة البديل الرابع.
وقال في مقابلة تلفزيونية مع إحدى القنوات البرازيلية إن «الفيفا» بدأ في استخدام «الرذاذ» وتقنية خط المرمى، وهناك مناقشات داخلية لتوسيع رقعة استخدام التكنولوجيا، وستكون خطوة بخطوة، من أجل التقليل، من أخطاء الحكام ومساعدتهم على اتخاذ قراراتهم بشكل أفضل.
وشدد فالكه على أن هناك اقتراح آخر يتعلق بالتبديل الرابع أثناء سير المباريات، وهناك إمكانية لتبني القرار، بعد الدراسة والمناقشة مع مجلس كرة القدم الذي يضع قوانين اللعبة، معلناً أن الاقتراح جاء من الاتحادين الإنجليزي والأسكتلندي، وتم تأجيل مناقشة الاقتراح لعدم وجود الوقت الكافي لمناقشته، ولكن سيتم ذلك في أقرب فرصة ودراسة القواعد المنظمة له، وكيفية استفادة المدربين من البديل الإضافي.
وبينما كان فالكه هو أكثر الشخصيات تشاؤماً من استعدادات البرازيل لاستضافة كأس العالم قبل انطلاقة الحدث، حتى أنه وصف هذه الاستعدادات في إحدى المقابلات أنها أشبه بالكابوس، إلا أنه اليوم يعبر عن إعجابه الشديد بالتنظيم المثالي للبطولة، وأن البرازيل نجحت في توفير كل المتطلبات لضمان هذا النجاح الكبير.
وقال فالكه إنه فيما يتعلق بكرة القدم فإن البطولة هي الأفضل منذ الدور الأول، حيث شهدت أعلى معدل للتهديف منذ كأس العالم 1982 في إسبانيا، كما حفلت بالعديد من المفاجآت مثل منتخب كوستاريكا، وأضاف إنها بطولة رائعة كما أن ما يحدث في الشوارع الرئيسية في المدن المستضيفة هو الذي كان الجميع يتوقعه من البرازيل، حيث إن الجميع حضروا إلى بلد كرة القدم، وأن الذكريات التي سوف يعودون بها تجعلها حدثاً لا ينسى والبرازيل في طريقها لتحقيق النجاح المطلوب والمتوقع، نافياً أن تحدث مشاكل تنظيمية خلال مباريات ربع النهائي، وأكد أن الجميع سوف يشاهدون المباريات في سلام تام.
وقال جيروم فالكه إن نهائيات كأس العالم بالبرازيل 2014 ربما واجهت بعض المشاكل التنظيمية، لكنها تبدو في طريقها لتكون النهائيات صاحبة أفضل عروض في أرض الملعب، وقال «أعتقد أنها أفضل كأس عالم، من حيث كرة القدم، إنها الأكثر تهديفاً منذ نهائيات 1982، وحتى قبل دخول النهائيات التي تقام بمشاركة 32 بلداً دور الثمانية هذا الأسبوع فإن الأهداف التي شهدتها أكثر مما سجل في النهائيات السابقة بجنوب أفريقيا في 2010.
وأشار فالكه إلى أن المباريات المقبلة ستكون مثيرة للجماهير التي سوف تستمتع بأعلى مستويات كرة القدم، وخص بالذكر مباراة ألمانيا وفرنسا التي تعتبر مباراة لها جذور تاريخية ومواجهات حافلة بين الفريقين، وأكد أنه سوف يشجع فرنسا عندما تواجه ألمانيا في ربع النهائي في ملعب ماراكانا، ولكنه اعتبر أن الفريقين كلاهما يستحقان الوجود في الدور نصف النهائي.
وقال إنه ليس الوقت المناسب للحديث عن المشاكل ولكن للاستمتاع بأفضل ما في كرة القدم ومعرفة الفرق التي سوف تتأهل إلى نصف النهائي والنهائي، معتبراً أن هناك بعض المشاكل التي حدثت خارج الملاعب ولكنها ليست كبيرة وأن هناك كانت شكوك حول الأمور التنظيمية، ولكن مجرد ما بدأت المباريات لم تكن هناك مشاكل وكانت نسبة النجاح تفوق التوقعات.
وأوضح فالكه إلى أنه يشاهد المباريات دونماً ضغوط تذكر تتعلق بحدث ما يعكر صفو البطولة، وأنه شاهد 15 مباراة متنقلاً بين المدن المستضيفة. وقال فالكه أنه ليس هناك قلق على الملاعب في المدن المستضيفة، والتي ليس فيها أندية كبيرة، مثل ملعب ماناوس مؤكداً أن هذه المدن استفادت فعلياً من البطولة، من خلال تدفق السياح، وأنها من الممكن أن تكون وجهات مهمة للقادمين من الخارج أثناء الفترة المقبلة، ولكنه شدد على ضرورة استعمال الملاعب وعدم بقاؤها مهجورة وذلك بالتنسيق بين اتحاد الكرة البرازيلي والقطاع الخاص، وأن المنتخب البرازيلي من المهم أن يخوض مبارياته على جميع الملاعب ولا يدعها محصورة بين ساو باولو وريو دي جانيرو فقط، ولكن في العاصمة برازيليا، وربما ماناوس معتبراً أن مباريات كرة القدم البرازيلية ستقام في أرقى الملاعب وأحدثها.
وبعد الملاحظات الأمنية التي تم تسجيلها خلال البطولة خصوصاً من المشجعين الأرجنتينيين والتشيليين وكيفية العبور بما تبقى من المباريات إلى بر الأمان، قال فالكه إن الأمن يعتبر على رأس الأولويات، وأن العمل جار بالتنسيق مع الجهات المعنية وأن أفراد الأمن سوف يبذلون ما في وسعهم، كما تم الاجتماع مع السلطات البرازيلية ووزير العدل وكان هناك تشديدات على أن ما حدث في ملعب ماراكانا في الفترة الماضية لن يحدث مجدداً، وأختتم قوله إنه سيكون هناك زيادة للإجراءات الأمنية التي تعتبر مسؤولية الحكومة البرازيلية. (ريو دي جانيرو - الاتحاد)

اقرأ أيضا