الثلاثاء 24 مايو 2022
مواقيت الصلاة
عدد اليوم
عدد اليوم
عربي ودولي
الجيش السوري يوسع عملياته ويهاجم بلدة بداما
الجيش السوري يوسع عملياته ويهاجم بلدة بداما
18 يونيو 2011 23:49
وسع الجيش السوري نطاق عملياته أمس وهاجم بلدة بداما في الوقت الذي خرج فيه متظاهرون إلى الشوارع لتنظيم مسيرة مناهضة للرئيس بشار الأسد ونظامه. وقال شهود إن جنودا سوريين ومسلحين موالين للرئيس السوري بشار الأسد اقتحموا البلدة وأحرقوا منازل واعتقلوا العشرات في إطار حملة عسكرية متواصلة لقمع انتفاضة شعبية. وقال سارية حمودة وهو محام في البلدة الحدودية بمنطقة جسر الشغور “جاؤوا في الساعة السابعة صباحاً إلى بداما. أحصيت تسع دبابات وعشر ناقلات أفراد مصفحة و20 سيارة جيب وعشر حافلات. شاهدت “الشبيحة” يطلقون النار على منزلين”. وقال شاهد آخر إن القوات الحكومية تشعل النار ايضاً في الحقول بالقرب من سفوح التلال فيما يبدو انه اتباع لسياسة الأرض المحروقة. وقال المعارض وليد البني لرويترز عبر الهاتف من دمشق إن القبضة الأمنية بدأت تضعف لأن الاحتجاجات تتزايد في الأعداد وتتسع كما ان عدداً أكبر من الناس يجازفون بحياتهم للتظاهر. وأضاف أن الشعب السوري يعرف أن هذه فرصة للحرية تأتي مرة كل مئات السنين. وقالت جماعة “لجان التنسيق المحلية السورية” المعارضة إن القوات المدعومة بدبابات ورشاشات ثقيلة اقتحمت البلدة الواقعة قرب الحدود التركية. وأفادت الجماعة بأن القوات المسلحة أطلقت النيران بشكل عشوائي تجاه المنازل وحاصرت البلدة. وقال نشطاء على الإنترنت إن 20 شخصاً أصيبوا في إطلاق النار الكثيف. والهجوم على بداما هو الأحدث ضمن سلسلة من عمليات الجيش المكثفة على محافظة إدلب شمال غربي البلاد, بهدف “قمع” المتظاهرين المناهضين للحكومة. وقال رئيس المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن إن “الجيش السوري اقتحم عند الساعة السادسة صباحاً بلدة بداما المجاورة لمدينة جسر الشغور حيث سمع صوت إطلاق اعيرة نارية”. وأضاف رئيس المرصد “انتشرت نحو 5 دبابات وآليات عسكرية بالإضافة الى 15 ناقلة جند وحافلات وسيارات جيب على مداخل البلدة” التابعة لمحافظة ادلب والواقعة على الحدود مع تركيا وذلك في إطار الحملة العسكرية والأمنية التي بدأها في ريف مدينة ادلب. وأشار عبد الرحمن الى ان “بلدة بداما كانت مصدر تزود اللاجئين السوريين القابعين على الحدود التركية من جهة الأراضي السورية بالمؤونة”، معرباً عن خشيته “من الآثار الإنسانية التي ستترتب على ذلك كون اللاجئين لن يتمكنوا من الحصول على حاجاتهم المعيشية والتموينية”. كما لفت رئيس المرصد الى “اطلاق نار كثيف في مدينة خان شيخون بعد ان دخلتها فجر أمس سبع سيارات تابعة للامن”. وكانت عشرات الدبابات والمدرعات وناقلات الجند وحافلات تقل جنوداً وعناصر من مكافحة الارهاب انتشرت الخميس على مداخل مدينة خان شيخون التابعة لمحافظة ادلب والقريبة من حماة. واضاف عبد الرحمن ان “التعزيزات العسكرية التي تضم دبابات واليات عسكرية ما زالت متمركزة على المداخل الجنوبية والشمالية والغربية لمدينة سراقب بريف ادلب”، من دون أن يشير الى وقوع أي عملية عسكرية فيها حتى الان. وتأتي هذه التحركات العسكرية غداة تظاهرات اطلق عليها منظموها اسم “جمعة الشيخ صالح العلي” وجرت في عدة مدن سورية وشارك فيها مئات الآلاف، بحسب ناشطين, واسفرت عن مقتل 19 شخصاً برصاص رجال الامن كما قال مسؤول اميركي طلب عدم كشف اسمه. وخرج الآلاف في مدن سورية عدة امس لتشييع قتلى تظاهرات الجمعة. واشار عبد الرحيم الى “خروج نحو 20 ألف مشيع للمشاركة في جنازة أحد اللذين قتلا في تظاهرات الأمس الجمعة في دير الزور وسط غضب شديد وهم يهتفون بشعارات مناهضة للنظام”. واضاف انه “من المقرر ان تلتقي هذه الجنازة مع جنازة القتيل الثاني”. كما ذكر انه “جرى تشييع بعض الذين قتلوا في حمص من جامع النور حيث شارك بالجنازة آلاف المواطنين”، لافتاً الى “حدوث اعتصام في المسجد الكبير اثر تشييع قتيل في دوما” في ريف دمشق. من جهتها، اعلنت وكالة الانباء السورية الرسمية (سانا) عن “استشهاد تسعة من المدنيين وعناصر الشرطة وجرح أكثر من سبعين بينهم ثلاثة ضباط أحدهم برتبة عقيد معظمهم سقط في هجمات لمسلحين على مبان عامة واستغلالهم لتجمعات للمواطنين في عدد من المناطق والمدن عقب صلاة الجمعة”.
المصدر: دمشق
جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©