الاتحاد

عربي ودولي

«السبيعي».. ممول «القاعدة» الأول

خليفة بن محمد بن تركي السبيعي

خليفة بن محمد بن تركي السبيعي

في الثامن من يونيو 2017، أدرج البيان المشترك الذي أصدرتها الدول العربية الأربع الداعية لمكافحة الإرهاب ــ الإمارات ومصر والسعودية والبحرين ــ اسم خليفة السبيعي ضمن قائمة الإرهاب الممولة والمدعومة من قطر، وذلك في أعقاب إعلان الدول الأربع عن قطع علاقاتها السياسية والاقتصادية والدبلوماسية مع قطر، احتجاجاً على دعمها وتمويلها للجماعات الإرهابية وتدخلها السافر في الشؤون الداخلية لدول المنطقة العربية.
وكان الإرهابي القطري خليفة بن محمد بن تركي السبيعي، يعمل في السابق مسؤولاً كبيراً في البنك المركزي القطري، وهو يعد أحد أبرز الممولين والداعمين القطريين للجماعات والتنظيمات الإرهابية في سوريا والعراق وأفغانستان وباكستان.
في عام 2008، عاقبت الولايات المتحدة الأميركية خليفة السبيعي، ووضعته على قوائم الإرهاب الأميركية، بعد أن وجهت له تهماً بتقديم الدعم المالي لتنظيم القاعدة الإرهابي، وتمويل الإرهابي خالد الشيخ محمد، والذي يعد العقل المدبر لهجمات 11 سبتمبر عام 2001 ضد الولايات المتحدة الأميركية، وإزاء هذا الأمر قامت السلطات القطرية باعتقال السبيعي، ولكنها أفرجت عنه بعد 6 أشهر فقط، وقد خرج من السجون القطرية ليواصل أنشطته الداعمة والممولة للجماعات الإرهابية، وذلك تحت مرأى ومسمع النظام الحاكم في قطر، حيث لم يصدر عنه أي تحرك لمعاقبة السبعي الذي يقيم حتى الآن في الدوحة.
وكانت وزارة الخزانة الأميركية قد كشفت في أحد تقاريرها أن الإرهابي القطري خليفة السبيعي أرسل في منتصف عام 2012، مئات الآلاف من الدولارات إلى تنظيم القاعدة في باكستان، وتكرر الأمر نفسه في عام 2013، حيث اشترك السبيعي في تنظيم حملات لجمع التبرعات لصالح جبهة النصرة في سوريا، وقد ظهر في شريط فيديو في مايو 2013، وهو يطلب تبرعات لصالح المقاتلين الإرهابيين في سوريا.
كما كشفت وزارة الخزانة الأميركية عن وثائق عديدة تثبت وجود صلات قوية بين السبيعي وممول إرهابي متهم بتوفير التمويل المالي لإحدى الجماعات المنبثقة عن تنظيم القاعدة، والمعروفة باسم «جماعة خرسان»، والتي تتخذ من شمال شرقي سوريا مقراً لها، وهي عبارة عن خلية من مقاتلي القاعدة الذين انتقلوا إلى سوريا من منطقة الحدود الأفغانية الباكستانية، وكانت هذه الجماعة تخطط لتفجير طائرات باستخدام قنابل مصنعة على شكل عبوات معجون أسنان، ولكن الولايات المتحدة الأميركية أحبطت هذا الهجوم من خلال ضربة جوية على مقر الجماعة الإرهابية في سوريا.
وعبر حساباته الرسمية على مواقع التواصل الاجتماعي، أظهر خليفة السبيعي دعماً صريحاً ومباشراً للتنظيمات الإرهابية في سوريا، حيث سبق له أن حاول التسويق لصفقة شراء صواريخ من نوع «جراد»، وذلك بإشراف من مفتي «جفش»، جبهة النصرة سابقاً ـ عبدالله المحيسني.
وفي تقرير موسع نشرته صحيفة «تليجراف» البريطانية في أكتوبر 2014، أكد أن الإرهابي القطري خليفة السبيعي قام بتمويل مقاتلي تنظيم «داعش» الإرهابي في سوريا والعراق، ونقلت الصحيفة البريطانية تصريحات لمساعد وزير الخزانة الأميركية لشؤون الإرهاب، ديفيد كوهين، ذكر فيها أن السبيعي يعيش في العاصمة القطرية الدوحة بحرية مطلقة، وكان يعمل في قسم مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب في البنك المركزي القطري.
وفي مملكة البحرين حُكم على الإرهابي القطري خليفة السبيعي غيابياً بالسجن بتهمة الانتماء لخلية إرهابية، وتجنيد مقاتلين وإرسالهم لمراكز التدريب الخاصة بالجماعات الإرهابية، كما وضعت الأمم المتحدة اسمه في قوائم الإرهاب الدولية، والتي تضم الأشخاص المشمولين بالعقوبات بسبب صلاتهم بجماعات وتنظيمات إرهابية.

أحمد مراد (القاهرة)

اقرأ أيضا

هيذر نويرت تسحب ترشيحها لمنصب السفيرة الأميركية في الأمم المتحدة