الاتحاد

الاقتصادي

الفاو تحـذر من إسـراف العـرب في اسـتخدام الميـاه


روما - كونا: حذر الدكتور حسني اللقاني المدير العام المساعد لمنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة 'فاو' الدول العربية من الإسراف في استخدام المياه في الوقت الذي تعاني فيه المنطقة من ندرة المياه العذبة وارتفاع تكاليف تحلية المياه، وقال اللقاني: تتسم البلاد العربية بالسخاء في استخدام المياه الى حد يقارب الاسراف، فالبيانات الدولية عن الكميات الضخمة من المياه المحلاة والمستهلكة في بلاد تعاني من ندرة المياه تعد مذهلة ولا يصدقها عقل·
وأضاف: من الأحرى اعادة استخدام هذه الكميات من المياه في زراعة الأشجار والتحريج بما يعود بفوائد بيئية كالتخلص من مياه الصرف الملوثة التي تلقى عادة في البحار أو تعالج بتكاليف باهظة تفوق تكاليف استخدامها في استزراع الأشجار بالاضافة الى الآثار المناخية المتمثلة في تلطيف حرارة الجو القائظ·
واعتبر اللقاني أن الاتجاه الى زراعة مخططات الأشجار بطول الطرق الطويلة استثمار مكلف ومحدود الفائدة بالمقارنة بالفوائد الملموسة والكبيرة التي تتأتى من استزراع مناطق حرجية كاملة في حدود ألف الى ألفي هكتار على أطراف المدن، وأشار في هذا السياق الى أنه بجانب المردود الاقتصادي المباشر الذي يتأتى من مثل هذه المستزرعات الحرجية والغابات المستحدثة عبر إنتاج الأخشاب فإن ذلك غالبا ما يؤدي الى عودة الحياة البرية باجتذاب أنواع الطيور والحيوانات البرية الى إعمار الأحراج بالحياة·
وأضاف اللقاني: بالرغم من تنامي الوعي البيئي في العالم بشكل كبير وبخاصة أهمية التنوع الحيوي على حياة الكوكب الذي نعيش عليه فإن إدراك دور الغابات الهام في ذلك مازال غير واضح، ونبه مدير عام الفاو المساعد والمسؤول عن قطاع الغابات الى أهمية الغابات التي تحتوي على أكثر من 80 بالمائة من التنوع الحيوي ودورها الرئيسي المتزايد في الحفاظ على البيئة والتنمية الاقتصادية في العالم وفي المنطقة العربية بشكل أساسي·
ولاحظ اللقاني شيوع اعتقاد خاطئ حول وزن الغابات في المنطقة العربية التي تتسع فيها المناطق الصحراوية، مشيرا الى أن بعض البلدان العربية لديها مساحات ذات قيمة من الغابات والأحراج كالمغرب والجزائر والعراق وسورية ولبنان وحتى المملكة العربية السعودية التي يوجد بها أكثر من مليون هكتار تحظى برعاية ممتازة·
وشدد على أهمية العناية بالغابات والحفاظ على ما تبقى منها واستغلاها الاقتصادي المستدام، وقال 'لا ننسى أن بلاد المنطقة العربية من بين أكبر مستوردي منتجات الأخشاب والورق في العالم·· فمصر المعروفة باهمية انتاجها من القطن في اقتصادها القومي تنفق على استيراد الأخشاب وأوراق الطباعة أكثر من حاصلات صادراتها من الأقطان'، معتبرا أن أي اتفاقات دولية تتعلق بالغابات تهم المنطقة العربية ان لم تكن كمنتج فكمستورد ومستهلك على الأقل·
وفي الوقت الذي أشاد بما تقوم به بعض الحكومات في الاعتناء بالتشجير ضاربا على ذلك مثال ما قامت به الكويت والامارات ودول خليجية غيرها باعتباره أمرا إيجابيا انتقد الاسراف الزائد أحيانا في استخدام كميات كبيرة من المياه في زراعات النجائل ذات الجدوى المحدودة مثل ملاعب الجولف في مناطق تندر فيها المياه ·

اقرأ أيضا

«جو إير» تسيّر رحلات يومية إلى أبوظبي